كشفت صحيفة الغارديان، اليوم الخميس، عن خطة إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لإنشاء قاعدة عسكرية ضخمة في جنوب قطاع غزة، تمتد على مساحة حوالي 350 فدانًا، لاستيعاب نحو 5000 فرد.
وتأتي القاعدة ضمن ما يعرف بمجلس السلام الذي يرأسه ترامب ويشارك في قيادته جزئيًا صهره جاريد كوشنر، والمخصص لإدارة غزة بعد انتهاء الصراع مع حركة حماس.
وأظهرت الوثائق التي اطلعت عليها الصحيفة أن القاعدة ستضم 26 برج مراقبة مدرعًا على مقطورات، ميدانًا للأسلحة الصغيرة، شبكة مخابئ، ومستودعًا للمعدات العسكرية، إضافة إلى أسوار شائكة تحيط بالمجمع. كما سيتم تجهيز شبكة من المخابئ تحت الأرض بمواصفات خاصة للحماية، مع بروتوكولات محددة للتعامل مع أي رفات بشرية أو آثار أثرية يتم اكتشافها.
ووفقًا للصحيفة، فقد زارت شركات إنشاءات دولية عدة الموقع الواقع في منطقة قاحلة من السهول جنوب غزة، استعدادًا للمرحلة الأولى من الإنشاءات. ويُتوقع أن تكون القاعدة مركز عمليات لقوة استقرار دولية مؤقتة متعددة الجنسيات، ستتولى تأمين حدود غزة وحماية المدنيين ودعم قوات الشرطة المحلية.
وعلى الرغم من مشاركة أكثر من 20 دولة في مجلس السلام، فإن الغالبية العظمى من دول العالم امتنعت عن الانضمام، في حين يثير إنشاء قاعدة عسكرية أمريكية على الأراضي الفلسطينية دون موافقة الحكومة جدلًا واسعًا حول شرعيتها القانونية، ويصفها خبراء بأنها قد تُعتبر استمرارًا للاحتلال.
ويظل دور القوات الدولية في نزع سلاح حماس، وإدارة أي صراع محتمل، إضافة إلى ملكية الأرض والضمانات القانونية، مواضيع غير واضحة حتى الآن، ما يطرح تساؤلات حول فعالية ومصداقية خطة مجلس السلام على الأرض.