ارتفع سعر الذهب ليتجاوز مستوى 5000 دولار للأونصة مجدداً، بعدما سجل مكاسب بنحو 2% يوم الأربعاء، في ظل إغلاق عدد من الأسواق الآسيوية بمناسبة عطلة رأس السنة القمرية، وترقب المستثمرين الخطوة المقبلة لـ الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
وصعد المعدن الأصفر بما يصل إلى 0.9% خلال تعاملات الخميس، فيما قفزت الفضة بنسبة بلغت 3%، بعد فترة من التقلبات الحادة التي شهدتها أسعار المعدنين خلال الأشهر الماضية، خصوصاً عقب موجة البيع القوية في نهاية يناير.
ويُعد مسار أسعار الفائدة في الولايات المتحدة عاملاً حاسماً في تحديد الاتجاه المقبل للذهب، إذ أظهر محضر اجتماع السياسة النقدية للفيدرالي المنعقد يومي 27 و28 يناير أن المسؤولين أبدوا حذراً غير متوقع إزاء خفض الفائدة.
وقد يضع هذا التوجه البنك المركزي في مواجهة محتملة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي أعلن دعمه لخفض تكاليف الاقتراض، وهو ما يدعم عادةً الذهب باعتباره أصلاً لا يدر عائداً. كما يُعقّد هذا المشهد مهمة المرشح لرئاسة الفيدرالي كيفن وارش.
قوة الاقتصاد الأميركي تدعم الدولار
في المقابل، حافظ الدولار على مكاسبه عقب صدور بيانات أظهرت متانة الاقتصاد الأميركي، حيث سجل الإنتاج الصناعي أكبر زيادة له في نحو عام، كما ارتفعت طلبيات السلع الرأسمالية الأساسية بأكثر من المتوقع خلال ديسمبر.
وتوقعت مؤسسات مالية كبرى، من بينها بي إن بي باريبا ودويتشه بنك وغولدمان ساكس، أن يستأنف الذهب اتجاهه الصعودي، مدعوماً باستمرار العوامل الهيكلية التي غذّت موجة الارتفاع متعددة السنوات، مع ترجيحات بوصوله إلى 6000 دولار بحلول عام 2026 وفق بعض التقديرات.
ترقب للتطورات الجيوسياسية
ويتابع المستثمرون أيضاً التطورات في الشرق الأوسط، لا سيما المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران التي لا تزال غير حاسمة. وأفاد تقرير لموقع أكسيوس بأن أي تحرك عسكري أميركي محتمل قد يمتد لأسابيع، ما يعزز جاذبية الذهب كملاذ آمن.
وبحلول الساعة 9:50 صباحاً بتوقيت لندن، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.5% إلى 5004.32 دولار للأونصة، فيما صعدت الفضة بنسبة 2% إلى 78.78 دولار، واستقر البلاتين تقريباً، بينما سجل البلاديوم ارتفاعاً طفيفاً.