تصاعد التقديرات في إسرائيل بقرب هجوم أميركي على إيران وسط تنسيق مكثف مع واشنطن

18 فبراير 2026 10:55 م

الأراضي المحتلة - مصدر الإخبارية 

تتزايد التقديرات في إسرائيل خلال الساعات الأخيرة بشأن احتمال إقدام الولايات المتحدة على تنفيذ هجوم عسكري ضد إيران في وقت قريب، في ظل تعثر المسار التفاوضي وتصاعد الانتشار العسكري الأميركي في المنطقة بشكل غير مسبوق.

 

ورغم عدم صدور قرار نهائي بعد، تشير تقارير إسرائيلية إلى حالة تأهب مرتفعة وتنسيق وثيق بين تل أبيب وواشنطن، بانتظار قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب.

 

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية العامة كان 11 عن مصدر إسرائيلي قوله إن هناك "استعدادًا مرتفعًا لاحتمال تنفيذ هجوم أميركي قريبًا"، مع التأكيد على أن ترامب لم يتخذ قرارًا نهائيًا بعد. ولفتت إلى أن الولايات المتحدة تعزز انتشار قواتها في محيط إيران، سواء في الخليج أو الشرق الأوسط أو حتى أوروبا، في واحدة من أكبر عمليات الحشد العسكري في المنطقة خلال السنوات الأخيرة، مشيرة إلى احتمال وصول حاملة الطائرات "فورد" في وقت أبكر من المتوقع.

 

وذكرت القناة القناة 12 الإسرائيلية أن إسرائيل رفعت مستوى التأهب تحسبًا لمنح ترامب "ضوءًا أخضر" للهجوم، وأن نقاشات مكثفة جرت على مختلف المستويات خلال الأيام الأخيرة. ونقلت عن مسؤولين قولهم إن "الجداول الزمنية تتقلص"، مضيفين أن القرار النهائي بيد ترامب وحده.

 

وأشارت التقارير إلى أن التقديرات الإسرائيلية ترجح أنه في حال تنفيذ هجوم أميركي، فإن إسرائيل لن تبقى على الحياد، وقد تنضم إلى المواجهة حتى إن لم يكن ذلك بشكل متزامن، مؤكدة أن مستوى التنسيق بين الجانبين "مرتفع جدًا".

 

كما تفيد التقديرات السياسية والأمنية في إسرائيل بأن إيران قد ترد بإطلاق صواريخ بعيدة المدى نحو إسرائيل، وهو سيناريو تعتبر احتماليته مرتفعة. وعلى هذه الخلفية، تلقت هيئات الإنقاذ وقيادة الجبهة الداخلية توجيهات بالاستعداد لاحتمال اندلاع مواجهة واسعة، فيما أعلنت بعض الأجهزة الأمنية حالة تأهب قصوى.

 

بدورها، أفادت صحيفة هآرتس بأن التقديرات الأمنية تشير إلى ارتفاع احتمال تنفيذ هجوم أميركي بعد جولة المحادثات الأخيرة بين واشنطن وطهران، في ظل استمرار الفجوات الجوهرية، وعلى رأسها المطلب الأميركي بوقف التخصيب النووي داخل إيران، الذي تعتبره طهران مسألة سيادية.

 

وذكرت أن إسرائيل لا تستبعد مشاركة فعلية لجيشها في أي هجوم محتمل، مع وجود تنسيق وثيق في مجالات الاستخبارات والدفاع الجوي والاتصالات، لكنها أشارت إلى أنه لم تصدر حتى الآن تعليمات رسمية بتغيير مستوى الجاهزية في الجبهة الداخلية أو للمؤسسات الحيوية.

 

أما صحيفة يديعوت أحرونوت فأشارت إلى أن الانطباع السائد في إسرائيل هو أن ترامب يميل إلى التحرك قريبًا، في ظل اعتقاد الإدارة الأميركية بأن إيران تحاول كسب الوقت. كما رجحت أن تبادر طهران إلى إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل حتى لو لم تشارك الأخيرة مباشرة في الهجوم، مع تلقي أجهزة الطوارئ توجيهات بالاستعداد.

 

وتطرقت الصحيفة أيضًا إلى ضغوط إيرانية على "حزب الله" اللبناني للانخراط في المواجهة في حال اندلاعها، مشيرة إلى أن إسرائيل وجهت رسائل تحذيرية للحزب بأن تدخله سيقابل برد واسع، وأن الجيش الإسرائيلي أعد خططًا لضربه إذا توسعت المواجهة.

 

وفي ظل هذه التطورات، أُعلن عن تأجيل اجتماع المجلس الوزاري السياسي–الأمني (الكابينيت) من الخميس إلى الأحد، في خطوة تعكس حساسية المرحلة.

 

ورغم كثافة المؤشرات، تؤكد التقارير الإسرائيلية أن "ساعة الصفر" لم تحدد بعد، وأن القرار النهائي ما زال بيد ترامب، مع إمكانية تغييره حتى اللحظة الأخيرة.

 

في المقابل، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤول إيراني قوله إن هناك مخاوف داخل طهران من أن تكون الفجوة بين المطالب الأميركية وما يمكن لإيران تقديمه "غير قابلة للجسر"، ما يزيد من تعقيد المشهد.

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك