القدس: شهيد في هجوم مستوطنين على مخماس وتصعيد أمني إسرائيلي قبيل رمضان

18 فبراير 2026 11:28 م

القدس المحتلة - مصدر الإخبارية 

استُشهد الشاب نصر الله محمد جمال أبو صيام، مساء الأربعاء، متأثرًا بإصابته برصاص خلال هجوم شنّته مجموعات من المستوطنين على بلدة مخماس شمال شرق القدس، ما يرفع حصيلة الاعتداء إلى شهيد وثلاثة مصابين.

وكان أربعة مواطنين قد أُصيبوا خلال الهجوم، ثلاثة منهم بالرصاص الحي، فيما أُصيب الرابع جراء الاعتداء عليه بالضرب، قبل أن يُعلن لاحقًا عن استشهاد أبو صيام متأثرًا بجراحه.

وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمها تعاملت مع ثلاث إصابات بالرصاص الحي، إحداها وُصفت بالخطيرة جدًا، وجرى نقل المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وذكرت محافظة القدس، نقلًا عن مصادر محلية، أن مستوطنين اقتحموا أطراف بلدة مخماس برفقة قوات الاحتلال، وأطلقوا الرصاص الحي، كما أقدموا على سرقة عشرات رؤوس الأغنام من مزارع المواطنين.

وتتعرض مخماس، إلى جانب تجمع "خلة السدرة" البدوي المجاور، لاعتداءات متكررة تشمل مهاجمة السكان، وإحراق وتخريب مساكن وحظائر ومركبات، إضافة إلى تخريب ألواح الطاقة الشمسية وكاميرات المراقبة والاستيلاء على بعضها.

وفي سياق متصل، أُصيب طفل (17 عامًا) برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة كوبر شمال غرب رام الله. وأكدت جمعية الهلال الأحمر نقل المصاب إلى المستشفى بعد إصابته بالرصاص الحي في الفخذ، إثر مواجهات اندلعت عقب اقتحام البلدة بعدة آليات عسكرية.

وفي الأغوار الشمالية، أفاد الناشط الحقوقي عارف دراغمة بأن مستوطنين أعاقوا عمل مزارعين في قرية بردلة ومنعوهم من استكمال العمل في أراضيهم، في ظل تصاعد اعتداءات أدت مؤخرًا إلى تهجير أحد التجمعات السكانية في المنطقة.

في المقابل، رفعت إسرائيل حالة التأهب الأمني في الضفة الغربية والقدس مع حلول شهر رمضان، بحسب ما ذكرت هيئة البث الإسرائيلية العامة، مشيرة إلى تعزيزات كبيرة من الشرطة وحرس الحدود في محيط البلدة القديمة وأبوابها ومحيط المسجد الأقصى، إضافة إلى تعزيزات عسكرية في مناطق الاحتكاك بالضفة الغربية وعلى طول خط التماس.

كما يجري بحث فرض قيود عددية وعمرية على دخول المصلين من الضفة الغربية إلى القدس أيام الجمعة، وسط تكثيف المراقبة على شبكات التواصل الاجتماعي وتنفيذ اعتقالات بشبهات التحريض.

من جهته، قال مركز معلومات وادي حلوة إن السلطات الإسرائيلية صعّدت في الأسابيع الأخيرة من حملات الاعتقال وقرارات الإبعاد في القدس الشرقية قبيل رمضان، مشيرًا إلى أن الإجراءات استهدفت موظفين في دائرة الأوقاف الإسلامية وأسرى محررين وناشطين مقدسيين.

 

وتفرض السلطات الإسرائيلية قيودًا مشددة على وصول الفلسطينيين إلى القدس منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، ولا تسمح بالمرور عبر الحواجز العسكرية إلا لحاملي التصاريح الخاصة.

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك