القدس المحتلة- مصدر الإخبارية
أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش أن الحكومة المقبلة ستعمل على تشجيع ما وصفه بـ“هجرة الفلسطينيين” من الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، وذلك خلال فعالية لحزبه اليميني المتطرف الصهيونية الدينية، حيث عرض ملامح برنامج الحكومة وخططها السياسية المقبلة.
وقال سموتريتش إن من بين أهداف الحكومة إلغاء اتفاقيات اتفاقيات أوسلو الموقعة في تسعينيات القرن الماضي، وفرض “السيادة الإسرائيلية” على الضفة الغربية، في خطوة يعتبرها مراقبون تمهيدًا لضم فعلي للأراضي الفلسطينية المحتلة.
وفي سياق متصل، صادقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد الماضي، على قرار يسمح لها ببدء إجراءات تسجيل أراضٍ في الضفة الغربية كـ“أملاك دولة”، وذلك للمرة الأولى منذ حرب عام 1967.
وجاء القرار بمبادرة مشتركة من وزير العدل ياريف ليفين، ووزير المالية سموتريتش، ووزير الحرب يسرائيل كاتس، ويقضي بإعادة تفعيل نظام تسوية الأراضي في الضفة.
وجاء في بيان مشترك للوزراء الثلاثة أن الحكومة صادقت، “لأول مرة منذ حرب الأيام الستة”، على فتح مسار تسجيل الأراضي في ما يُسمى “يهودا والسامرة”، معتبرين أن هذه الإجراءات ستتيح فحص الحقوق بشكل “شفاف ومعمّق”، وإنهاء نزاعات قانونية، وتمكين تطوير البنى التحتية وتسويق الأراضي بصورة منظمة.
من جهته، أكد وزير الحرب أن القرار يتيح تسجيل مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية كأملاك لإسرائيل، في خطوة تُعد تحولًا جوهريًا في آليات التعامل مع الأراضي المحتلة.
وكانت صحيفة يديعوت أحرونوت قد كشفت في وقت سابق أن المجلس الوزاري الإسرائيلي أقر سلسلة قرارات تهدف إلى تعميق ما وصفته بـ“الضم الفعلي” لأراضٍ في الضفة الغربية، عبر تغييرات واسعة في إجراءات تسجيل وشراء الأراضي.
وتأتي هذه القرارات في توقيت حساس يسبق زيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة، والتي قُدّم موعدها لمناقشة ملفات إقليمية، من بينها المفاوضات مع إيران، وسط تقارير عن مخاوف إسرائيلية من تراجع إدارة الرئيس دونالد ترامب عن مواقف سابقة اعتُبرت “خطوطًا حمراء”.
وبحسب ما نُشر، تتضمن القرارات رفع السرية عن سجلات الأراضي في الضفة، بما يسمح للجمهور بالاطلاع على أسماء المالكين والتواصل معهم مباشرة لإبرام صفقات شراء، بعد أن كانت هذه الإجراءات تتم بسرية.
وتشمل إلغاء القيود المفروضة على بيع الأراضي لغير العرب، وإلغاء شرط الحصول على تصاريح خاصة لإتمام المعاملات العقارية، ما يسهّل عمليات الشراء الفردي دون الحاجة إلى شركات وسيطة.
وتنص القرارات على نقل صلاحيات إدارية إضافية إلى المستوطنات، بما في ذلك إنشاء أطر بلدية مستقلة، وتسهيل إجراءات هدم المباني الفلسطينية في بعض المناطق، بدعوى حماية مواقع تراثية وأثرية، في خطوة يُنظر إليها على أنها تعزز السيطرة الإدارية والاستيطانية في الضفة الغربية.