سجلت أسعار النحاس والألمنيوم تراجعات طفيفة، اليوم الثلاثاء، في ظل ارتفاع المخزونات العالمية من النحاس واستمرار حالة الضبابية بشأن السياسات الجمركية الأميركية، ما انعكس سلباً على شهية المخاطرة لدى المستثمرين، بالتزامن مع انخفاض أحجام التداول بسبب عطلة رأس السنة القمرية في عدد من الأسواق الآسيوية.
وهبطت أسعار النحاس بنسبة 0.8% لتكسر مستوى 12,800 دولار للطن، مدفوعة بارتفاع المخزونات المسجلة لدى بورصة لندن للمعادن إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من عقدين. كما تراجع سعر الألمنيوم بنسبة 0.6%، وسط ترقب المستثمرين لمزيد من التفاصيل بشأن نطاق الرسوم الجمركية الأميركية على الواردات.
ومن المقرر أن تستأنف الأسواق الأميركية تعاملاتها اليوم الثلاثاء بعد عطلة "يوم الرؤساء"، ما يعيد السيولة إلى التداولات العالمية ويعطي مؤشراً أوضح لاتجاهات المستثمرين خلال الأسبوع.
طلب صيني أقل ومخزونات مرتفعة
أدى اقتراب الأسعار من مستويات قياسية خلال الفترة الماضية إلى كبح الطلب الصناعي في الصين، أكبر مستهلك للنحاس في العالم. ومع تباطؤ الطلب، بدأت مخزونات البورصات العالمية في الارتفاع، ما ساهم في إعادة تكوين الاحتياطيات بعد شحن كميات كبيرة إلى الولايات المتحدة تحسباً لفرض رسوم جمركية محتملة.
وارتفعت المخزونات المتاحة للتداول التي ترصدها بورصة لندن للمعادن، ليتجاوز إجمالي مخزونات النحاس في بورصات شنغهاي ولندن ونيويورك حاجز مليون طن.
وكان مؤشر بورصة لندن للمعادن، الذي يقيس أداء المعادن الأساسية الستة الرئيسية، قد سجل مستوى قياسياً الشهر الماضي بدعم من موجة مشتريات صينية وتراجع الدولار الأميركي، قبل أن يدخل في موجة تصحيح مع ترقب الأسواق لمحفزات جديدة، تشمل وضوحاً أكبر بشأن الرسوم الأميركية وآفاق السياسة النقدية لـ**مجلس الاحتياطي الفيدرالي**.
أرباح قوية لـ«BHP» بدعم النحاس
في سياق متصل، أعلنت مجموعة BHP، أكبر شركة تعدين في العالم، أن أرباحها خلال النصف الأول من العام قفزت بأكثر من 20%، مدعومة بزيادة إنتاج النحاس، ما عوّض ضعف الأداء في أنشطة خام الحديد وفحم صناعة الصلب المرتبطة بالسوق الصينية. وأوضحت الشركة أن النحاس بات يشكل أكثر من نصف أرباحها.
وعلى صعيد التداولات، انخفضت العقود المستقبلية للنحاس بنسبة 0.6% إلى 12,775.50 دولاراً للطن بحلول الساعة 11:50 صباحاً في شنغهاي، فيما تراجع الألمنيوم 0.5% إلى 3,037.50 دولارات للطن. كما هبط الزنك بنسبة 0.7% إلى 3,268 دولاراً، بينما سجل النيكل تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.1%.
وتبقى الأسواق في حالة ترقب لتطورات السياسات التجارية الأميركية ومسار السياسة النقدية، باعتبارهما عاملين رئيسيين في تحديد اتجاه أسعار المعادن خلال الفترة المقبلة.