أكدت تقارير صحية أن الصيام خلال شهر رمضان قد يحقق مجموعة من الفوائد الصحية، من بينها تحسين توازن مستويات السكر في الدم، وتعزيز صحة القلب، والمساهمة في فقدان الدهون، شرط الالتزام بنظام غذائي متوازن ونمط حياة صحي.
وذكر موقع Healthline أن الصيام المتقطع، الذي يشبه في طبيعته نمط الصيام خلال رمضان، يرتبط بتحسين حساسية الإنسولين، ما يساعد الجسم على تنظيم مستوى الغلوكوز في الدم بكفاءة أكبر ويقلل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.
وأشار التقرير إلى أن شهر رمضان يمثل فرصة مناسبة لإعادة ضبط العادات الغذائية وخسارة الوزن، خصوصاً عند التركيز على تناول وجبات معتدلة ومتوازنة في الإفطار والسحور، تتضمن مصادر بروتين صحية مثل الدجاج والأسماك والبقوليات ومنتجات الألبان قليلة الدسم، لما لها من دور في تعزيز الشعور بالشبع والحفاظ على الكتلة العضلية.
كما أوصى الخبراء بالحد من تناول الأطعمة المقلية والحلويات الغنية بالسكر، واستبدالها بخيارات مشوية أو مسلوقة أو مخبوزة، مع تنظيم استهلاك الكربوهيدرات واختيار الحبوب الكاملة بدلاً من المكررة.
وفي ما يتعلق بالترطيب، شددت التقارير على أهمية شرب ما بين لترين إلى ثلاثة لترات من الماء بين الإفطار والسحور، لما لذلك من دور في دعم عملية الأيض والحفاظ على مستويات الطاقة خلال ساعات الصيام.
ونصحت المصادر ذاتها بممارسة نشاط بدني معتدل بعد الإفطار، عندما يكون الجسم قد حصل على قدر كافٍ من السوائل والطاقة، ما يساعد في الحفاظ على اللياقة والكتلة العضلية.
وفي سياق متصل، أشارت دراسات إلى أن الصيام قد يسهم في خفض ضغط الدم وتحسين بعض مؤشرات صحة القلب، بينما تناولت أبحاث أولية إمكانية الاستفادة من الصيام المتقطع في بعض حالات السرطان، مع التأكيد على ضرورة إجراء مزيد من الدراسات السريرية وعدم تطبيق ذلك إلا تحت إشراف طبي.
ويؤكد مختصون أن الاستفادة من الصيام لا تعتمد فقط على الامتناع عن الطعام، بل على جودة ونوعية ما يتم تناوله خلال ساعات الإفطار، بما يضمن تحقيق الفوائد الصحية المرجوة دون التعرض لمضاعفات أو زيادة غير مرغوبة في الوزن.