أدانت الأمم المتحدة، اليوم الاثنين، قرار الحكومة الإسرائيلية تحويل أراضٍ في الضفة الغربية المحتلة إلى ما تسميه "أملاك دولة"، محذرة من أن هذا الإجراء قد يقوّض حقوق الفلسطينيين ويفتح الباب أمام توسع السيطرة الإسرائيلية على المنطقة.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، خلال المؤتمر الصحفي اليومي: "يمكنني القول إن الأمين العام يدين قرار الحكومة الإسرائيلية في 15 فبراير إعادة بدء إجراءات تسجيل الأراضي في المنطقة (ج) من الضفة الغربية المحتلة".
وحذّر دوجاريك من أن إعادة إطلاق عمليات تسجيل الأراضي في المنطقة (ج) قد تؤدي إلى حرمان الفلسطينيين من ممتلكاتهم، مضيفًا أن استمرار السياسات الإسرائيلية على هذه الأراضي يشكل خرقًا للقانون الدولي ويهدد استقرار المنطقة. ودعا الأمين العام الحكومة الإسرائيلية إلى إلغاء القرار فورًا.
كما أشار دوجاريك إلى أن "المسار الحالي على الأرض" يقوّض آمال تحقيق حل الدولتين، مؤكدًا أن جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، "لا تتمتع بأي شرعية قانونية".
ويأتي هذا التصريح بعد أن صادقت حكومة إسرائيل الأحد على مقترح يهدف إلى تسجيل الأراضي في المنطقة (ج) كـ"أملاك دولة"، للمرة الأولى منذ احتلال الضفة الغربية عام 1967، مستهدفةً ضم نحو 15% من مساحة المنطقة بحلول 2030، وفق ما أوردت صحيفة "يسرائيل هيوم".
وتشكل المنطقة "ج" نحو 61% من مساحة الضفة الغربية، وتبقى تحت السيطرة الأمنية والمدنية الإسرائيلية، بينما تشمل المناطق الأخرى: "أ" التي تخضع للسيطرة الفلسطينية الكاملة، و"ب" التي تخضع للسيطرة المدنية الفلسطينية والأمنية الإسرائيلية، بحسب اتفاقية أوسلو 2 عام 1995.
ويعتبر الفلسطينيون أن هذه الإجراءات تشكل خطوة تمهيدية لضم أراضي إضافية من الضفة الغربية، بما يهدد مبدأ حل الدولتين الذي تستند إليه قرارات الأمم المتحدة ويقوّض فرص تحقيق السلام في المنطقة.