أعلنت إندونيسيا، الأحد، أنها بصدد تجهيز نحو 8 آلاف جندي قد يُنشرون في قطاع غزة ضمن إطار "قوة الاستقرار الدولية"، المنبثقة عن خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بشأن غزة.
وقال الناطق باسم القوات المسلحة الإندونيسية، دوني برامونو، في تصريح لوكالة أسوشييتد برس، إن الجنود سيكونون جاهزين بحلول نهاية حزيران/ يونيو المقبل، على أن يكتمل إعداد ألف عنصر منهم في نيسان/ أبريل 2026.
لكنه شدد في الوقت ذاته على أن جاكرتا لم تتخذ قرارًا نهائيًا بعد بشأن نشر القوات، وأن النقاش لا يزال مستمرًا على المستوى السياسي.
جاهزية تنظيمية وفحوصات طبية
وأوضح برامونو أنه رغم عدم حسم قرار الإرسال، فقد جرى إعداد هيكل الوحدات والجداول الزمنية بحيث تكون القوات جاهزة للانتشار في أي وقت، إذا ما تقرر ذلك.
وأشار إلى أن الجنود المرشحين للمهمة سيخضعون لفحوصات طبية ضمن جدول زمني محدد، في إطار التحضيرات اللوجستية لأي انتشار محتمل.
مهام إنسانية وحق الدفاع عن النفس
من جهتها، أفادت وزارة الخارجية الإندونيسية، في بيان صدر أمس السبت، بأن نطاق مهام القوات — في حال إرسالها — سيكون محدودًا وذا طابع إنساني.
وأكد البيان أن القوات لن تشارك في أعمال قتالية، لكنه أشار إلى أنها قد تستخدم القوة "كملاذ أخير" في إطار حق الدفاع عن النفس، ووفقًا للقانون الدولي، لضمان استمرار تنفيذ المهمة.
كما أوضح أن منطقة عمل القوة الإندونيسية ستقتصر على قطاع غزة، باعتباره جزءًا لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية، مجددًا دعم جاكرتا لقيام دولة فلسطينية في إطار حل الدولتين.
ضمن خطة ترامب والمرحلة الانتقالية في غزة
وكان البيت الأبيض قد أعلن في 16 كانون الثاني/ يناير الماضي اعتماد هياكل إدارة المرحلة الانتقالية في غزة، التي تشمل "مجلس السلام"، و"مجلس غزة التنفيذي"، و"اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، إضافة إلى "قوة الاستقرار الدولية".
وبحسب الإعلان الأميركي، ستتولى قوة الاستقرار الدولية قيادة العمليات الأمنية في القطاع، ونزع السلاح، وتأمين إيصال المساعدات الإنسانية ومواد إعادة الإعمار.
وتندرج هذه الخطوة ضمن المرحلة الثانية من خطة ترامب المؤلفة من 20 بندًا لإنهاء الحرب في غزة، والمدعومة بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 الصادر في 17 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025.
سياق إقليمي ودولي
وتُعد إندونيسيا أكبر دولة إسلامية من حيث عدد السكان، إذ يبلغ عدد سكانها نحو 287 مليون نسمة، ولا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.
ويأتي الإعلان عن استعدادها المحتمل للمشاركة في قوة الاستقرار الدولية في ظل تحركات دولية متسارعة لإعادة ترتيب المشهد الأمني والإداري في غزة، وسط استمرار النقاشات حول آليات تنفيذ الخطة الأميركية ومواقف الأطراف الإقليمية منها.