أزال متحف الآثار البريطاني في لندن، الذي يضم مجموعات أثرية من مختلف أنحاء العالم، اسم "فلسطين" من بعض الخرائط واللوحات التعريفية الخاصة بالشرق الأوسط، وفق تقرير نشرته صحيفة التلغراف الأحد.
وجاء هذا القرار استجابةً لشكاوى تلقتها إدارة المتحف حول استخدام مصطلح "فلسطين" في الخرائط واللوحات التي تتعلق بمصر القديمة والفينيقيين، والتي كانت تشير إلى الساحل الشرقي للبحر المتوسط تحت تسمية "فلسطين"، وتصف بعض الشعوب بأنها "ذات أصول فلسطينية".
وأوضحت إدارة المتحف أن كلمة "فلسطين" لم تعد تُعد "ذات دلالة مناسبة كمصطلح جغرافي تاريخي"، ولذلك تقرر حذفها.
وتعود الشكاوى إلى مجموعة "المحامون البريطانيون من أجل إسرائيل"، التي اعتبرت أن استخدام اسم "فلسطين" بأثر رجعي على كامل المنطقة يعطي انطباعاً خاطئاً عن الاستمرارية التاريخية للمنطقة ويُغفل التحولات التاريخية، مطالبةً بتعديل وصف الشعوب القديمة مثل الهكسوس من "ذوو أصول فلسطينية" إلى "ذوو أصول كنعانية".
وتأتي هذه الخطوة في سياق حساس، حيث تعود جذور النزاع إلى قيام دولة إسرائيل عام 1948 على أراضٍ فلسطينية محتلة، وما تلاها من تهجير مئات الآلاف من الفلسطينيين، ورفض الاحتلال الانسحاب لتأسيس دولة فلسطينية مستقلة.
ويعتبر قرار المتحف إضافة جديدة لسلسلة الجدل حول كيفية عرض التاريخ في المؤسسات الغربية وتأثير اللوبيات على المحتوى التعليمي والثقافي.