جددت منظمة التحرير الفلسطينية، الأربعاء، رفضها القاطع لأي محاولة لاستبدال وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" أو تقليص صلاحياتها، مؤكدة على ضرورة استمرار تقديم الخدمات الأساسية للاجئين من خلال الوكالة وحدها.
وجاء ذلك في بيان صادر عن اجتماع دائرة شؤون اللاجئين في المنظمة ورؤساء اللجان للخدمات في مخيمات الضفة الغربية والقدس، الذي عُقد في مدينة رام الله، وناقش "التحديات المصيرية" التي تواجه الأونروا في ظل تفاقم أزمتها المالية ومخططات دولة الاحتلال لتشويه صورتها واتهامها زورًا بالإرهاب.
وأفاد البيان أن المجتمعين رفضوا قرارات مفوض الأونروا فيليب لازاريني الأخيرة، بما في ذلك فصل 560 موظفًا هُجروا قسرًا إلى مصر، وإنهاء عمل 20 موظفًا في قسم الحراسة، وخفض رواتب الموظفين بنسبة 20% بالتزامن مع تقليص ساعات العمل بنفس النسبة.
وشدد المجتمعون على ضرورة العودة الفورية إلى طاولة الحوار بين إدارة الأونروا واتحادات العاملين للتوصل إلى حلول عادلة تكفل حقوق الموظفين واستمرار تقديم الخدمات الأساسية للاجئين، وتجنب توقف عمل الوكالة.
وأكدوا أن أي محاولات لتحميل دولة فلسطين أو مؤسساتها الوطنية أعباء إضافية أو أدواراً بديلة عن الأونروا، تمثل مساسًا بالمسؤولية الدولية تجاه حقوق اللاجئين غير القابلة للتصرف. وحذروا من أن أي قبول لأي بديل يشكل تهديدًا مباشراً لاستمرارية الوكالة ووجودها القانوني.
كما نبه البيان إلى المشاريع الممولة التي تهدف إلى استهداف المهام الأصيلة للأونروا في التعليم والصحة والبنية التحتية، مؤكدًا أن أي تدخل دولي يجب أن يتم عبر بوابة الوكالة فقط لتعزيز ولايتها لا لإضعافها.
وأشار عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي، إلى أن الأونروا تمر بأزمة مالية غير مسبوقة بلغت نحو 384 مليون دولار، أي 40% من إجمالي ميزانية 2026 المقدرة بـ959 مليون دولار، نتيجة تخفيض بعض الدول المانحة مساهماتها بنسبة 50%.
وحذر أبو هولي من خطورة شروط إسرائيل للانسحاب من مخيمات الشمال، التي تشمل منع أي نشاط للأونروا وإخضاع العائدين للفحص الأمني، معتبرًا أن ذلك يشكل امتدادًا للتهجير القسري ومخطط ضم الضفة الغربية.
يُذكر أن الكنيست الإسرائيلي أقرّ نهاية 2024 قرارًا يحظر عمل الأونروا في القدس الشرقية، وألزمت الحكومة الوكالة مطلع 2025 بإخلاء مقرها في حي الشيخ جراح، في حين تأسست الوكالة عام 1949 بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، لتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في الأردن وسوريا ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة، معتمدًة على تبرعات الدول الأعضاء.
وتظل الأونروا الجهة الرئيسية لتقديم الخدمات الإنسانية للاجئين الفلسطينيين، بما يشمل الغذاء والرعاية الصحية والتعليم والمأوى، وسط تحذيرات فلسطينية من أن أي مساس بصلاحياتها يهدد استمرار هذه الخدمات.