مجمع الفقه الإسلامي يدعو لتخصيص الزكاة لدعم أونروا

26 يناير 2026 11:59 ص

جدة- مصدر الإخبارية

دعا مجمع الفقه الإسلامي الدولي، التابع لمنظمة التعاون الإسلامي ومقره جدة، حكومات الدول الإسلامية، والمجتمعات المسلمة، والمؤسسات الخيرية، والمحسنين في جميع أنحاء العالم، إلى تخصيص جزء من زكواتهم وصدقاتهم وتبرعاتهم لدعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

وجاء هذا الإعلان في بيان أصدره المجمع اليوم الاثنين، مؤكداً على أهمية صرف الزكوات لصالح "أونروا" دعمًا للفلسطينيين العُزّل في الأراضي المحتلة، باعتبار قضية اللاجئين والنازحين في فلسطين قضية إنسانية بالدرجة الأولى.

وأشار المجمع إلى أن "اللجوء والنزوح يتعلقان بصورة مباشرة بالمقاصد الشرعية العليا التي تدعو الشرائع السماوية إلى الحفاظ عليها"، مضيفاً أن "مقصد حفظ النفس يُعد أول تلك المقاصد، ويتفرع عنه حفظ الكرامة الإنسانية للاجئين والنازحين من خلال تمكينهم من الحصول على العيش الكريم والرعاية الصحية اللائقة".

وأكد المجمع قراره رقم (18/3-165) بشأن تفعيل دور الزكاة في مكافحة الفقر وتنظيم جمعها وصرفها، مشيراً إلى أن مصارف الزكاة تشمل العاملين عليها، بما في ذلك المؤسسات والإدارات المعنية بتحصيل الزكاة من الأغنياء وتوزيعها على الفقراء وفق الضوابط الشرعية.

وأوضح المجمع أن هذه الدعوة تأتي من منطلق مسؤوليته الفكرية والفقهية تجاه قضايا الأمة الإسلامية، وواجباته الشرعية في بيان الأحكام الشرعية المتعلقة بالمستجدات والنوازل، وتقديم حلول عملية لمشكلات الحياة المعاصرة، لا سيما تلك التي تمس اللاجئين الفلسطينيين.

واستند البيان إلى النصوص الشرعية في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، وإلى التراث الإسلامي الذي يؤكد على الأخوة الإيمانية بين المسلمين، ويحضّهم على التعاون، والتراحم، والتعاطف مع بعضهم البعض، خصوصاً عند تعرضهم للمحن والشدائد.

ويأتي هذا التحرك في وقت تواجه فيه وكالة "أونروا" أزمة مالية حادة بعد توقف التمويل الأمريكي، الذي كان يشكل نحو 350 مليون دولار من موازنتها، ما دفعها للاعتماد بشكل أكبر على التمويل العربي ومساهمات دول أخرى.

وتعد "أونروا"، التي أُنشئت عام 1949، المزود الرئيسي للمساعدات الإنسانية للاجئين الفلسطينيين، حيث تقدم خدمات حيوية تشمل الغذاء، والرعاية الصحية، والتعليم، والمأوى لأكثر من خمسة ملايين لاجئ في مناطق عملياتها الخمس: الضفة الغربية، وقطاع غزة، والأردن، ولبنان، وسوريا.

ويواجه عمل الوكالة منذ سنوات حملة سياسية وإعلامية وقانونية غير مسبوقة، تقودها إسرائيل بدعم أمريكي مباشر، في محاولة واضحة لتقويض دورها وإنهاء مهمتها، باعتبارها الشاهد الدولي الأبرز على نكبة الشعب الفلسطيني وحقه التاريخي في العودة.

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك