القدس المحتلة_مصدر الاخبارية:
قال المحلل العسكري الاسرائيلي، رون بن يشاي، إن إعلانات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية تشير إلى اهتمامه بالمفاوضات مع ايران، والتي ستكون نتيجتها نزع قدرات طهران على تطوير وإنتاج الأسلحة النووية.
وأوضاف بن يشاي، أن "ترامب لا يقول – على الأقل علنا – إنه يطالب أيضا بأن تجرى مفاوضات مع إيران بشأن الحد من إنتاج الصواريخ الباليستية ووقف التخريب الإقليمي عبر الوكلاء، كما تطالب إسرائيل. لكن من إعلاناته الأخيرة ومن التصريحات التي أصدرها كبار المسؤولين الإيرانيين بشكل عام، يمكن ملاحظة أن مفاوضات صعبة جارية حاليا بين طهران وواشنطن لبدء مفاوضات حول القضايا الأساسية، مع وجود تدخل سعودي في الامر".
واشار إلى أن "المفاوضات غير المباشرة حول نمط وشروط المفاوضات الرئيسية تجرى الآن بشكل مكثف جدا من خلال الوسطاء من دول عمان، قطر وتركيا".
ولفت إلى أن "الأسطول" الذي أرسله ترامب إلى المنطقة هو التهديد المصمم لجعل النظام الايراني، بقيادة خامنئي، يجلسون على الطاولة".
وتابع: "في الوقت نفسه، أظهر النظام في طهران صرامة ويرفض التفاوض بشروط أمريكية، جزئيا خوفا من أن يفسر ذلك على أنه ضعف في الساحة الداخلية الإيرانية ويثير الجماهير للخروج إلى الشوارع مرة أخرى".
ونوه إلى أن " القيادة المركزية للجيش الأمريكي (CENTCOM) تواصل استعداداتها للهجوم، لكن المشكلة الرئيسية التي تواجه المخططين العسكريين الأمريكيين هي جمع وجمع معلومات استخباراتية دقيقة وموثوقة حول أهداف ذات جودة حرجة داخل إيران".
وبين أن "الأمريكيين لا يعانون من نقص في القوة النارية الدقيقة بل يفتقرون إلى أهداف تضمن في أفضل الأحوال، في انهيار النظام وفي أسوأ الحالات، إضعاف كبير للنظام قد يجلب ممثلي خامنئي إلى طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة".
واكد أن "ترامب يريد إنجازا يثبت للعالم أنه ليس الرئيس أوباما، الذي في ذلك الوقت توصل إلى حل وسط مع الإيرانيين بشأن البرنامج النووي ولم يتعامل مع التهديدات الأخرى التي شكلتها طهران على الإطلاق".
وشدد على ان "هناك سيناريوهين محتملان: الأول هو ضربة استباقية مفاجئة من إيران تسبق وتعطل خطة الهجوم الأمريكية، والسيناريو الثاني والأكثر احتمالا الذي تتدرب القيادة المركزية عليه حالياً هو الضربات الإيرانية الانتقامية بعد الهجوم الأمريكي عليهم".
وختم: "على عكس أسلوب العمل في الاشتباكات مع إسرائيل، حيث هاجم الإيرانيون أهدافا برية، هذه المرة في طهران يتجهون نحو إغلاق مضيق هرمز بالألغام البحرية، والمهاجمة بأسراب السفن المسلحة الصغيرة عالية السرعة، والطائرات بدون طيار الهجومية، والصواريخ الساحلية".