القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
تحدث إعلام إسرائيلي، الثلاثاء، عن "مرونة" تبديها إيران في محادثات غير معلنة مع الولايات المتحدة، تهدف إلى التوصل لحل دبلوماسي بشأن الملف النووي وقضايا خلافية أخرى بين الجانبين.
وقالت صحيفة "إسرائيل هيوم" إن إيران والولايات المتحدة تجريان اتصالات هادئة بوساطة عُمان وقطر، وربما تركيا، في محاولة لخفض التصعيد والوصول إلى تفاهمات سياسية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية لم تُسمّها، أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يقود المفاوضات من الجانب الإيراني، في حين يترأس الوفد الأمريكي المبعوث الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، إلى جانب فريق متخصص في الشأن الإيراني.
وبحسب المصادر، فإن إيران تُظهر مرونة في الملف النووي بدرجة غير مسبوقة، معتبرة أن ذلك يعكس ضغوطا شديدة يتعرض لها النظام الإيراني داخليا وخارجيا.
وأوضحت الصحيفة أن الولايات المتحدة تطالب بتوسيع جدول المباحثات ليشمل تقييد برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، إضافة إلى معالجة ملف قمع الاحتجاجات الداخلية، وهي مطالب لم توافق عليها طهران حتى الآن.
ونقلت الصحيفة عن المصادر قولها إن إيران ردت بأن برنامجها الصاروخي دفاعي ويأتي ردا على ما وصفته بالعدوان الإسرائيلي، فيما اعتبرت أن الاحتجاجات الداخلية "شأن داخلي لا يخضع للتفاوض".
وأشارت المصادر إلى أن وتيرة الاحتجاجات داخل إيران تراجعت بشكل كبير، وأن المشاركين فيها سيُحاكمون وفقا للقانون الإيراني.
وأكدت "إسرائيل هيوم" أن المصادر لم تتمكن من تقييم فرص نجاح هذه الاتصالات في ظل استمرار التوتر الإقليمي.
وفي سياق متصل، ذكرت الصحيفة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تلقى، قبل قراره الأسبوع الماضي تأجيل ضربة عسكرية محتملة ضد إيران، وعودا إيرانية بعدم تنفيذ إعدامات، غير أن معلومات استخباراتية لاحقة أفادت بأن تلك الوعود لم تُنفذ.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التقارير الإسرائيلية عن قرب مواجهة مباشرة، حيث قال موقع "والا" الإسرائيلي إن المنطقة تقترب من "سيناريو متطرف" قد يشمل هجوما أمريكيا على إيران.
وتتهم الولايات المتحدة وإسرائيل إيران بالسعي لامتلاك أسلحة نووية، بينما تؤكد طهران أن برنامجها النووي سلمي ويهدف إلى توليد الطاقة، في حين تمتلك إسرائيل — وفق تقارير دولية — ترسانة نووية غير خاضعة للرقابة الدولية.