القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
كشفت القناة 14 الإسرائيلية أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، صادق مؤخراً على خطة عسكرية واسعة النطاق تستهدف قطاع غزة، وتركّز على مناطق لم يسبق للجيش الإسرائيلي تنفيذ عمليات عسكرية فيها، وذلك في إطار ما تصفه إسرائيل بمحاولة “إخضاع حركة حماس”.
وبحسب التقرير، فإن الخطة أعدّتها القيادة الجنوبية للجيش، وجاءت بموجب توجيهات المستوى السياسي، وسط تقديرات إسرائيلية بأن المرحلة المقبلة قد تشهد تصعيداً عسكرياً غير مسبوق في حال فشل المسارات السياسية.
ثلاثة خيارات أمام المؤسسة الأمنية
وأفادت القناة أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تدرس ثلاثة خيارات رئيسية لمواصلة التعامل مع قطاع غزة:
-
الخيار الأول – اتفاق سياسي:
يتمثل في التوصل إلى اتفاق سياسي يؤدي إلى إنهاء حكم حركة حماس، ضمن جدول زمني واضح يُتوقع أن تحدده الإدارة الأميركية برئاسة دونالد ترامب. وتقدّر إسرائيل أن المهلة المحتملة لتنفيذ هذا الخيار قد تمتد لنحو شهرين. -
الخيار الثاني – عملية عسكرية محدودة:
يتضمن تنفيذ تحرك عسكري محدود النطاق، يهدف إلى ممارسة ضغوط عسكرية على حماس لإجبارها على الاستسلام أو القبول بتفاهمات، دون الدخول في تسوية شاملة أو إعادة احتلال القطاع في هذه المرحلة. -
الخيار الثالث – احتلال شامل للقطاع:
وهو السيناريو الأوسع والأكثر تطرفاً، ويشمل احتلالاً كاملاً لقطاع غزة، يتبعه فرض سيطرة عسكرية أو إدارة مدنية دولية. وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أنه حتى في حال التوجه نحو إدارة دولية، سيتم أولاً تشكيل حكومة عسكرية إسرائيلية مؤقتة، ولو لفترة زمنية قصيرة.
خلافات داخلية وحسم سياسي
وأشار التقرير إلى نشوء خلاف بين وزير في الحكومة الإسرائيلية وقيادة الجيش حول ترتيب الخطوات الأولى ضمن الخيارات العسكرية، إلا أن الوزير حسم القرار، ما أدى إلى تعديل الخطة العسكرية بعد موافقة المؤسسة الدفاعية على موقفه.
وبحسب القناة، فإن من بين العوامل التي شجعت على تبني هذا التوجه، عدم وجود رهائن إسرائيليين حالياً داخل قطاع غزة، إضافة إلى غياب قيود سياسية أو عملياتية على استخدام القوة العسكرية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد متواصل في الخطاب العسكري الإسرائيلي، وترقب إقليمي ودولي لمآلات الخيارات المطروحة، خاصة في حال الانتقال إلى سيناريو الاحتلال الكامل وما يحمله من تداعيات إنسانية وسياسية واسعة.