أعلنت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في أراضي الـ48 عن تنظيم تظاهرة مركزية تحت عنوان "مسيرة الرايات السوداء ضد الجريمة والعنف والخاوة (الإتاوة)" في مدينة تل أبيب، يوم السبت المقبل، على أن تنطلق المسيرة الساعة الخامسة والنصف مساءً من ساحة متحف تل أبيب باتجاه ميدان "هبيما".
المبررات والأهداف
أكدت لجنة المتابعة في بيان صدر اليوم الثلاثاء، أن هذه الخطوة تأتي في ظل تصاعد خطير لظاهرة الجريمة والعنف والخاوة داخل المجتمع العربي، وما تحمله من تداعيات اجتماعية ووطنية جسيمة، تمس أمن المواطنين وحياتهم اليومية واستقرار المجتمع ومستقبله.
وشددت على أن معالجة هذه الظاهرة لا تقتصر على الإجراءات الفردية، بل تتطلب حراكًا جماعيًا مؤسسيًا ومنظمًا، يعكس وعي المجتمع بخطورة الظاهرة على المستوى الفردي والاجتماعي، ويعزز الجهود الرامية إلى الحد من العنف واجتثاث الجريمة.
مسيرة ضمن سلسلة حراك جماهيري
وأوضحت اللجنة أن المسيرة تأتي ضمن سلسلة من الخطوات الجماهيرية السابقة، بما في ذلك فعاليات ووقفات احتجاجية وإضرابات محلية، في سياق تصاعد الحراك المجتمعي لمواجهة الجريمة المنظمة، التي تعتبر آفة دخيلة على المجتمع الفلسطيني داخل أراضي الـ48.
وأكدت أن المسيرة ستقام وفق قراراتها وتحت شعاراتها الخاصة، مع رفع الرايات السوداء فقط، من دون أعلام أو مظاهر حزبية، لضمان وحدة الرسالة وتركيز الهدف الرئيسي للفعالية، وهو مكافحة الجريمة والعنف والخاوة وحماية المجتمع الفلسطيني.
ارتفاع جرائم القتل في المجتمع الفلسطيني
يأتي تنظيم المسيرة وسط احتجاجات غاضبة على استفحال الجريمة وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية، حيث ارتفعت حصيلة ضحايا جرائم القتل منذ بداية 2026 إلى 23 قتيلاً، بينهم امرأة.
وسجل عام 2025 حصيلة غير مسبوقة في جرائم القتل داخل المجتمع الفلسطيني في أراضي الـ48، راح ضحيتها 252 قتيلاً، وسط غياب استجابة فعلية من الشرطة الإسرائيلية، مما أتاح لعصابات الإجرام التغلغل وفرض نفوذها في البلدات العربية واستغلال ضعف الردع والحلول المؤسسية.