ثمّنت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، اليوم الأحد، قرار بلجيكا حظر توقّف وعبور طائرات تنقل معدات عسكرية إلى إسرائيل، معتبرة أن هذه الخطوة تنسجم مع القانون الدولي وقيم الحقوق والعدالة الإنسانية، في ظل ما وصفته بالانتهاكات اليومية التي ترتكبها حكومة الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني.
وقالت الحركة، في بيان رسمي، إنها تُقدّر المرسوم الملكي البلجيكي القاضي بمنع عبور الطائرات التي تحمل معدات عسكرية إلى "الكيان الصهيوني"، والتي تُستخدم – بحسب البيان – في الاعتداءات المتواصلة على الشعب الفلسطيني.
وأكدت "حماس" أن القرار البلجيكي يعكس التزامًا واضحًا بالقانون الدولي، ويتوافق مع القيم الإنسانية التي تنتهكها حكومة الاحتلال، واصفة إياها بـ"الفاشية"، في سياساتها بحق الأرض الفلسطينية والمقدسات.
ودعت الحركة الدول كافة إلى فرض حظر شامل على تزويد إسرائيل بالأسلحة، التي تُستخدم في عدوانها المستمر ضد المدنيين الفلسطينيين العزّل، مطالبة بتحرك دولي أكثر فاعلية لوقف ما وصفته بجرائم الاحتلال.
كما شددت على ضرورة عزل إسرائيل سياسيًا ودبلوماسيًا وعسكريًا، وتفعيل جميع الأطر القانونية الدولية لمحاكمتها على ما وصفته بجرائم التطهير العرقي والإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين، ولا سيما في قطاع غزة.
وفي سياق متصل، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية البلجيكية، أودري جاكي، في تصريحات صحفية أدلت بها يوم السبت، إن بلادها حظرت تصدير ونقل الأسلحة إلى إسرائيل التي تُستخدم في الأراضي الفلسطينية، مؤكدة أن مرسومًا ملكيًا دخل حيّز التنفيذ يمنع توقّف وعبور الطائرات المحمّلة بمعدات عسكرية إلى إسرائيل، التزامًا بالقانون الدولي.
وسبق أن اتخذت بلجيكا عدة مواقف داعمة للقضية الفلسطينية، كان أبرزها اعترافها بالدولة الفلسطينية في سبتمبر/ أيلول الماضي، إلى جانب تقديمها في 24 ديسمبر/ كانون الأول الماضي طلبًا رسميًا إلى محكمة العدل الدولية للانضمام إلى الدعوى التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل، بتهمة ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة.
ويُذكر أن إسرائيل بدأت في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 حربًا وُصفت بالإبادة الجماعية على قطاع غزة، استمرت نحو عامين، وأسفرت عن استشهاد أكثر من 71 ألف فلسطيني، وإصابة ما يزيد على 171 ألفًا، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية، بتكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
ورغم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، إلا أن إسرائيل واصلت خرق الاتفاق مئات المرات، ما أدى إلى سقوط مئات الضحايا من المدنيين بين شهيد وجريح.