القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أرجأت محكمة الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، جلسة محاكمة محافظ القدس عدنان غيث إلى موعد لاحق، بذريعة ما وصفته بـ“اختراق قرارات عسكرية” صدرت بحقه سابقًا، في استمرار لسياسة المماطلة والإجراءات التعسفية التي يتعرض لها منذ سنوات.
وأوضحت محافظة القدس أن محكمة الاحتلال عقدت جلسة جديدة لمحاكمة المحافظ غيث صباح اليوم، قبل أن تقرر تأجيلها مجددًا، علمًا أن الجلسة كانت قد أُجلت في الرابع من الشهر الجاري إلى موعد اليوم، دون توضيح موعد جديد لعقد الجلسة المقبلة.
ويتعرض عدنان غيث، منذ توليه مهامه محافظًا للقدس عام 2018، لسلسلة متواصلة من الانتهاكات والإجراءات القمعية التي تفرضها سلطات الاحتلال، في محاولة واضحة لتقييد دوره الرسمي والوطني في مدينة القدس المحتلة.
وشملت هذه الإجراءات فرض قرارات عسكرية قاسية، أبرزها منعه من دخول الضفة الغربية، وتقييد حركته ضمن نطاق جغرافي ضيق لا يتجاوز حدود الحي الذي يقيم فيه ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، إضافة إلى منعه من التواصل مع 51 شخصية وطنية ورسمية فلسطينية، من بينهم قيادات سياسية وأمنية.
كما فرضت سلطات الاحتلال على المحافظ غيث قرار الإقامة الجبرية في منزله بسلوان لأكثر من عامين، في إطار سياسة تهدف إلى عزله عن المشهدين السياسي والوطني في العاصمة المحتلة، ومنعه من أداء مهامه الرسمية تجاه أبناء شعبه في القدس.
ويأتي استمرار تأجيل محاكمة محافظ القدس في سياق أوسع من سياسة التضييق والاستهداف الممنهج التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحق القيادات والمؤسسات الفلسطينية في المدينة المقدسة، في محاولة لفرض واقع جديد يتنافى مع القوانين الدولية وحقوق الشعب الفلسطيني.