أدانت حركة "حماس"، الخميس، قرار إسرائيل سحب صلاحيات التنظيم والبناء في المسجد الإبراهيمي من بلدية الخليل الفلسطينية ومنحها للجنة إسرائيلية، معتبرة إياه "خطوة تهويدية خطيرة".
وجاء ذلك في بيان للحركة، تعقيبا على مصادقة "لجنة التخطيط والترخيص الفرعية" التابعة للإدارة المدنية الإسرائيلية على مشروع تسقيف صحن الحرم الإبراهيمي، وسحب صلاحيات بلدية الخليل بهذا الشأن.
وقالت حماس إن القرار يمثل "استهدافًا لهوية المسجد والهوية العربية والإسلامية لمدينة الخليل وحق الفلسطينيين والمسلمين فيه"، ويمثل امتدادًا لمحاولات إسرائيل فرض السيطرة على المقدسات في الضفة الغربية المحتلة والقدس.
وأكدت الحركة أن القرار يشكل تحديًا لقرارات منظمة اليونسكو، التي أدرجت الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة في الخليل على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر، داعية المجتمع الدولي والمنظمات الأممية، وفي مقدمتها اليونسكو، للتحرك لوقف ما وصفته بـ"اعتداءات الاحتلال" ومشاريع التهويد.
وكانت القناة 14 العبرية قد ذكرت، الأربعاء، أن المجلس الأعلى للتخطيط بالإدارة المدنية، التابعة للجيش الإسرائيلي، صدّق على سحب صلاحيات التخطيط من بلدية الخليل بدعوى "تسهيل إصدار رخصة بناء لمشروع تسقيف صحن المسجد"، بعد رفض البلدية الطلبات الإسرائيلية المتكررة.
ويأتي هذا القرار بعد رفض اعتراض فلسطيني سابق على نقل صلاحيات المسجد إلى "المجلس الديني اليهودي" في مستوطنة كريات أربع، والذي صدر في فبراير/شباط 2025.
ويُدار الجانب الفني والخدماتي في الحرم الإبراهيمي تاريخيًا من قبل بلدية الخليل ووزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية ولجنة إعمار الخليل، وفق اتفاقية الخليل (بروتوكول إعادة الانتشار لعام 1997).
ويقع المسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة، حيث يقيم نحو 400 مستوطن يحرسهم حوالي 1500 جندي إسرائيلي.
وتعود تقسيمات المسجد إلى 1994، بعد مذبحة ارتكبها مستوطن يهودي، حيث خصصت إسرائيل 63% من المسجد لليهود و37% للمسلمين، مع إغلاق المسجد أمام المسلمين واليهود 10 أيام سنويًا خلال مناسبات الطرف الآخر. لكن منذ بدء الإبادة الإسرائيلية في غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، لم يتم الالتزام بفتح المسجد أمام المسلمين في مناسباتهم.