الإعلان عن إنشاء نقابة الاقتصاديين في قطاع غزة الشهر الجاري

صلاح أبو حنيدق- خاص شبكة مصدر الإخبارية:

كشف أستاذ الاقتصاد في جامعة الأزهر بغزة والمحلل الاقتصادي، معين رجب، اليوم الأربعاء، عن انشاء نقابة الاقتصاديين الفلسطينيين في قطاع غزة.

وقال رجب في تصريح خاص لشبكة مصدر الإخبارية، إن خطوات إنشاء نقابة الاقتصاديين في مراحلها النهائية وسيعلن عنها خلال الشهر الجاري (بعد 10 أيام)، بعد اعتمادها من قبل الجهات المعنية ووزارات العمل والعدل والداخلية.

وأضاف رجب أن إنشاء النقابة يأتي بجهود مجموعة من الأكاديميين والمسئولين الاقتصاديين بينهم أستاذ الاقتصاد في الجامعة الإسلامية محمد مقداد وأستاذ الاقتصاد في جامعة الأزهر نسيم أبو جامع، ورئيس قسم السياسة النقدية والأسواق المالية في سلطة النقد سيف الدين عودة، ومن منطلق عدم وجود مسمى وظيفي لخريجي الاقتصاد بقطاع غزة أسوة بباقي التخصصات مثل المحاسبة والمحاماة والتعليم والطب وغيرهم.

وأشار رجب إلى أن عضوية النقابة ستكون لطلبة تخصص وحملة شهادات الاقتصاد من الجامعات الفلسطينية المختلفة في غزة.

ولفت رجب إلى أن” ديوان الموظفين العام لا يعلن عن أي وظائف تحت بند (اقتصادي)، ولهذا جاءت فكرة النقابة لاعتماد خريجي تخصص الاقتصاد ضمن فرص العمل المعلن عنها من الجهات الرسمية وغير رسمية”.

وأكد رجب أنه من حق خريجي الاقتصاد أن يشاركوا بوظائف سلك التعليم والبنوك، تحت بند معلم اقتصادي على سبيل المثال، مشدداً أن النقابة ستكون بمثابة الحاضنة والممثل لطلبة وخريجي تخصص الاقتصاد أمام الجهات الرسمية والدفاع عن قضاياهم العادلة وحفظ حقوقهم المختلفة.

خروقات صندوق وقفة عز: تجاوزات سببها مهيمنين ونقص العقوبات الرادعة

صلاح أبو حنيدق- مصدر الإخبارية:

أثار إعلان ديوان الرقابة المالية والإدارية برام الله عن رصد خروقات بآليات توزيع مساعدات صندوق وقفة عز المالية على المستفيدين تساؤلات عديدة حول أسباب وقوع هذه التجاوزات وطبيعة وجود عقوبات رادعة لمنع تكرارها مستقبلاً لاسيما في ظل غياب التشريعات بالأراضي الفلسطينية.

ويقول أستاذ الاقتصاد في جامعة الأزهر معين رجب، إن السبب بحدوث مثل هذه التجاوزات هو الجهات التي تهيمن على الصناديق في ظل محدودة دور الجهات الرقابة الذي يقتصر على التبليغ على الوقائع دون اتخاذ إجراءات فعلية للتحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية حال ثبوتها.

ويضيف رجب لشبكة مصدر الإخبارية، أنه ” للأسف الرقابة موجودة وتوثق لكن صلاحياتها محدودة مما يقلل من شأن الحد من أي خروقات مستقبلية”.

المخالف يأمن العقاب

ويشير رجب إلى أنه ” يتوجب أن يكون هناك جهات محايدة للتحقيق بالتجاوزات والوقائع ونتيجة عدم وجود جهات تتابع مثل هذه القضايا أصبح ما يخالف ويجري خروقات يأمن العقاب”.

وينوه رجب إلى أن فلسطين للأسف تعيش حالة استثنائية نتيجة عدم تفعيل المجلس التشريعي ومحدودية دور الرقابة وعدم معالجة التجاوزات فور حدوثها.

ويؤكد رجب على ضرورة وجود عقوبات رادعة تنهي أي خروقات وفساد في أي قطاع حكومي وأهلي ومؤسساتي بما يمنع ظهور حالات جديدة من هذه التجاوزات.

وكان ديوان الرقابة المالية قال بتقرير له إن صندوق وقفة عز صرف مساعدات لأشخاص يتلقون رواتب تتجاوز 11 ألف شيكل، وأخرون يعملون بالمصارف الفلسطينية برواتبهم 16 ألف شيكل، وشركات الاتصالات وراتبهم 8 ألاف شيكل. وجاءت هذه البيانات وفق الديوان بعد تدقيقه للبيانات النهائية للمستفيدين والمتقدمين للحصول على المساعدات والكشوفات المصرفية. وبين الديوان أن ثلاث شخصيات دبلوماسية حصلت على مساعدات من الصندوق، بالإضافة لوجود خلل ناتج عن عدم وجود معايير لتحديد أعداد المستفيدين من الأسرة الواحدة، مما أدى لصرف أموال لستة أفراد من أسرة واحدة.

استخلاص الدروس والعبر

بدوره، أكد الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة “أمان” أنه يتتابع باهتمام ما صدر بتقرير ديوان الرقابة لاسيما فيما يتعلق بتجاوزات صرف المساعدات.

وقال أمان، إنه أكد من اليوم الأول لإنشاء صندوق وقفة عز على ضرورة وجود قاعدة بيانات محوسبة ومحدثة خاصة بالمستفيدين ومعايير اختيارهم لضمان العدالة والنزاهة والشفافية في عملية توزيع المساعدات.

وأضاف أنه يتوجب استخلاص العبر والدروس من تجربة صندوق وقفة عز وضرورة إدارة ملف توزيع المساعدات بالشراكة مع الجهات ذات الاختصاص بناء على خطة تشاركية تتكاتف فيها الجهات والقطاعات الأخرى كالقطاع الخاص والأهلي وفق معايير محددة.

وأشار إلى أن عمليات إدارة الأزمات والكوارث تتطلب أعلى درجات الشفافية، وإتاحة المعلومات وتطوير شراكة مع القطاع الأهلي والقطاع الخاص والجهات المحلية، لضمان أفضل السبل لحماية المواطنين، وتسيير آمن لشؤون البلاد في ظل ظروف استثنائية، منعا لأي فرص لتجاوزات أو تخبط، وتعزيزا لثقة المواطن بإدارة المساعدات النقدية والعينية.

نفي من رئيس صندوق وقفة عز

بدوره نفى رئيس صندوق وقفة عز طلال ناصر الدين ما جاء بتقرير ديوان الرقابة المالية حول وجود تجاوزات بآليات توزيع المساعدات على المستفيدين.

ويقول ناصر إن الأسماء التي تختار للاستفادة من الصندوق يتم اختيارها بدقة ووفق معاير معينة بالتعاون مع وزارات الشؤون الاجتماعية والعمل.

ويضيف ناصر أنه من المستبعد أن يكون الصندوق قد صرف مساعدات لأشخاص دبلوماسيين وأخرين يتلقون رواتب عالية. ويشير ناصر إلى أنهم أجروا فحوصات دقيقة وموسعة للتأكد من وصول المساعدات المالية للجهات المستحقة والتي هي بحاجة لها.

ويؤكد ناصر أن توقيت إصدار التقرير عليه العديد من علامات الاستفهام معرباً استغرابه من توقيته، مشدداً أن الأشخاص الذين يستفيدون من عدة جهات استثنوا من مساعدات وقفة عز.

وينوه إلى أنهم تواصلوا مع مجلس الوزراء وديوان الرقابة لتزويدهم بالأسماء التي حصلت فيها تجاوزات لإعادة تدقيقها والتأكد من صحة الأمر.

Exit mobile version