في ظل الحرب على غزة.. التطبيع الإسرائيلي الإندونيسي يأخذ مساراً جدياً

الأراضي المحتلة – مصدر الإخبارية 

ذكرت صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية في تقرير نشرته اليوم الخميس، مفاده أن “تقدمًا” قد حصل، في الأيام القليلة الماضية، في “مسار التطبيع” بين إسرائيل و”أكبر دولة إسلامية في العالم، إندونيسيا”، وأن الأخيرة “في طريقها إلى إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل”.

وأشارت مصادر إسرائيلية إلى أنه “بعد ثلاثة أشهر من مفاوضات سرية بين البلدين، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، (OECD)، تم التوصل إلى اتفاق تتعهد بموجبه إندونيسيا بتطبيع علاقتها مع إسرائيل، مقابل أن تزيل الأخيرة معارضتها لانضمام إندونيسيا لعضوية المنظمة”.

ويقول المصدر الإسرائيلي إن الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ماتياس كورمان، “طمأن وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، في رسالة، قبل نحو إسبوعين، (إندونيسيا مطلعة على صياغتها بحسب المصدر)، من أن أي قرار مستقبلي بقول انضمام إندونيسيا للمنظمة، سيتطلب موافقة كافة أعضاء المنظمة بما في ذلك إسرائيل”.

بدوره، تتابع الصحيفة، “هنأ وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، كورمان على هذا الاختراق، وعبّر، في رسالته الجوابية، عن مشاركته آماله بأن ذلك يعتبر تغييرًا ايجابيًا في سياسات إندونيسيا تجاه إسرائيل، وصولاً إلى إقامة علاقات دبلوماسية كاملة بين الطرفين”.

يشار إلى أن نائب الرئيس الإندونيسي، معروف أمين، كان قد أكد في تصريحات له خلال زيارته لنيوزيلندا، أواسط الشهر الماضي، أن بلاده “لن تؤسس أي علاقة دبلوماسية مع إسرائيل قبل تحقيق أي تسوية شاملة، تضمن للفلسطينيين دولة مستقلة”.

ووصف أمين إسرائيل بأنها “أكبر سجن في العالم للشعب الفلسطيني”، وذّكر بأن بلاده “لم تغير موقفها من القضية الفلسطينية منذ مؤتمر آسيا وأفريقيا المنعقد في إندونيسيا عام 1955″، مشيرًا إلى أنه “هناك دولاً طبعت علاقاتها مع إسرائيل، وتريد التأثير على موقف إندونيسيا لتتخذ الموقف نفسه”، لكنه قال إن “إندونيسيا ثابتة على موقفها الرافض لذلك”.

اقرأ/ي أيضاً: الوزير الإسرائيلي الثاني “استقبل بحرارة” في السعودية وسط مساعي التطبيع

كاتب سعودي: مشاريع السلام مع إسرائيل تنقسم إلى جماعية وثنائية

الرياض – مصدر الإخبارية

قال الإعلامي السعودي، رئيس تحرير صحيفة الشرق الأوسط الأسبق عبد الرحمن الراشد: إن “مشاريع السلام مع إسرائيل تنقسم إلى جماعية وثنائية”.

وأضاف خلال مقال نشره عبر “الشرق الأوسط” أن “الجماعية فشلت، مؤتمر مدريد، ومبادرة قمة فاس قدمها الملك فهد ثم سحبت بعد رفضها، ومبادرة قمة بيروت من الملك عبد الله، ورفضتها إسرائيل، ومشروع السلام الاقتصادي، سُمي «صفقة القرن» وكان عرَّابه جاريد كوشنر، ولم يتحقق”.

وأشار إلى أن “الاتفاقات الثنائية، كلها نجحت في أهدافها المُعلنة، وحافظ الموعون على التزاماتهم، ومستمرة إلى اليوم، وقد بدأت منذ أربعة عقود عندما أنهى اتفاق كامب ديفيد حالةَ الحرب وأعاد سيناء، وقناةَ السويس لمصر، وقدّم ملياراً ونصف المليار دولار دعماً أميركياً سنويًا”.

وأكد على أن “الأردن، حصل على مطالبه في اتفاق سلام 1994، التي شملت استعادة أراضٍ تعادل مساحة غزة، وزيادة حصة المياه، وإعفاءات من الديون”.

ولفت إلى أن “المغرب اعترف بإسرائيل مقابل اعترافِها بالصحراء بصفتها أرضاً مغربية، والسودان أسس علاقة بإسرائيل ضمن منافع وتعاون أمني وعسكري”.

ونوه إلى أن “لبنان، وقع اتفاق ترسيم حدوده المائية مع إسرائيل مقابل الاعتراف بحقوقه البترولية، والإمارات العربية المتحدة والبحرين في الاتفاق الإبراهيمي، الذي شمل مشاريع اقتصادية وتفاهمات متعددة، تُضاف إليه اتفاقات على مستويات أقل مع إسرائيل، شملت قطر وسلطنة عمان وتونس”.

وبيّن أن اتفاق أوسلو 1993، فهو الاستثناء في نجاحه وفي فشله، فقد ولدت بموجبه سلطة فلسطينية بشرعية دولية، وحكومة مدنية للضفة وغزة، وانتقلت من تونس، مع نحو 120 ألف فلسطيني، من المنافي، من منسوبي حركة فتح وعائلاتهم إلى فلسطين.

وحصلت السلطة الفلسطينية على التزام بدعم أوروبي وأميركي سنوي، توقف خلال رئاسة ترمب، ثم استؤنف مع بايدن، لكن هذا الاتفاق فشل في استكمال بقية وعوده.

وفيما يتعلق بأهداف التفاوض السعودي الإسرائيلي، أوضح الكاتب السعودي، أن “الاتفاقات العربية – الإسرائيلية قائمة على تبادل المصالح ثنائياً، من كامب ديفيد وحتى آخرها مع البحرين”.

وأضاف: “الأرجح أن تسير المساعي السعودية على النهج نفسه، هذه المرة قوبل الاقتراح الأميركي بمطالب سعودية متعددة تخدم مصالحها”.

وشدد على أهمية التعاون الدفاعي لأمن السعودية، والتسليح، والمشروع النووي، وغير ذلك، مع إحياء المفاوضات على حلّ الدولتين، وقد تحدَّث ولي العهد الأمير محمد بن سلمان للإعلام الأميركي عن رغبته في تمكين الجانب الفلسطيني من التفاوض ضمن الجهود السعودية”.

وأكمل: “المفاوضات الثنائية، السعودية الإسرائيلية، يقرّرها البلدان، أما مفاوضات السلام، على صيغة الدولة الفلسطينية وحل القضايا المعلقة، اللاجئين والمستوطنات والعاصمة وغيرها، فستكون قراراتها بيد الفلسطينيين وحدَهم في مسار مفاوضاتهم المنفصل”.

وزاد: “لوحظ التحركُ الدبلوماسي الفلسطيني السريع هذه المرة، الذي يوحي بالرغبة في الاستفادة من الحَراك الجديد. وكان يفترض أن تستفيدَ السلطةُ الفلسطينية من المفاوضات الثنائية العربية السابقة الأخرى مع إسرائيل، لدعم أوضاعها، لكنَّها لم تفعل في مفاوضات لبنان والإمارات والمغرب وغيرها”.

ويرى الكاتب السعودي عبد الرحمن الراشد، أن “هذه المسارات تمكن الفلسطينيين اقتصادياً، وتعزز دخولهم الأسواق العربية، وتعمل على إنقاذ الوضع المعيشي المتردي وتدفع باتجاه حل الدولتين”.

وأكد على أنه “قد لا يتحقق المسار السعودي دولة فلسطينية، لكنه سيخلق المناخ السياسي المؤيد لذلك، على مدى عقود منذ المفاوضات الأولى، تغير العالم العربي والمنطقة عموماً، بما يستوجب فهم هذه المتغيرات، سلباً وإيجابًا”.

وختم: “ليس هذا وقت لوم السلطة الفلسطينية على ما فات من فرص، ولا توبيخ العرب على قصورهم في دعم الشعب الفلسطيني، بل البحث عن فرص لإصلاح الأوضاع المتردية، وترميم الوضع السياسي، ووقف الانشقاقات الفلسطينية”.

وزير الاتصالات الإسرائيلي يعزز سبل التطبيع مع السعودية في زيارة رسمية

وكالات – مصدر الإخبارية

ذكرت وسائل إعلام عبرية، أن وفداً إسرائيلياً يرأسه وزير الاتصالات شلومو كرعي، إلى السعودية، اليوم الأحد، للمشاركة في مؤتمر الاتحاد البريدي العالمي، المقرر انعقاده في العاصمة الرياض.

وبحسب المصادر العبرية فإن الوفد سيضم مسؤولين في وزارة الاتصالات ورئيس لجنة الاقتصاد في الكنيست، دافيد بيتان، فيما لا يضم أي مندوب عن سلطة البريد، لكنهم سيشاركون في المؤتمر عن بعد. ويضم المؤتمر 192 دولة بينها “إسرائيل”.

وبينت المصادر العبرية أن خلفية عدم مشاركة مسؤولين في سلطة البريد الإسرائيلية في المؤتمر المنعقد في السعودية، يعود إلىخلافات بين كرعي وبين رئيس شركة البريد الحكومية، ميشائيل فاكنين. وكانت المحكمة العليا قد أصدرت أمرا احترازيا، الشهر الماضي، يمنع إقالة فاكنين من منصبه.

وفي الفترة الأخيرة، توالت زيارات رسمية لوزراء ومسؤولين إسرائيليين إلى السعودية، وسط مفاوضات ومساعي حثيثة لتطبيع العلاقات السعودية الإسرائيلية، في إطار صفقة عسكرية أميركية – سعودية.

وكان وزير السياحة الإسرائيلي، حاييم كاتس، قد وصل إلى الرياض، يوم الثلاثاء الماضي، للمشاركة في مؤتمر منظمة السياحة التابعة للأمم المتحدة.

وفي وقت سابق، ذكرت “رويترز” أنّ السعودية عازمة على التوصل إلى اتفاق عسكريّ، يلزم الولايات المتحدة بالدفاع عنها مقابل تطبيع العلاقات مع إسرائيل، وأن الرياض لن تعطّل الاتفاق “حتى لو لم تقدِّم إسرائيل تنازلات كبيرة للفلسطينيين من أجل إقامة دولة مستقلّة لهم”.

ونقلت الوكالة عن ثلاثة مصادر قالت إنها إقليمية ومطّلعة على المحادثات،دون الكشف عن اسمها، في تقرير أشارت فيه إلى أن الاتفاق العسكريّ المحتمَل “قد لا يرقى إلى مستوى الضمانات الدفاعية الصارمة، على غرار حلف شمال الأطلسي (ناتو)”.

اقرأ/ي أيضاً: السيف الأزرق.. الصين والسعودية تجريان مناورة بحرية مشتركة الشهر المقبل

السعودية تُوقِف مباحثاتها مع الولايات المتحدة بشأن التطبيع مع إسرائيل

وكالات-مصدر الإخبارية

قال مسؤول في مكتب رئيس وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: “إن السعودية أبلغت الادارة الاميركية وقف اي مباحثات تتعلق بالتطبيع مع اسرائيل”.

واشار المسؤول إلى معارضة اركان حكومة نتانياهو لاي لفتة تجاه الفلسطينيين وقبوله لمطالب اركان اليمين المتطرف المتمثل بحزبي ايتمار بن غفير وزير الامن القومي وحزب بتسلئيل سموتريتش وزير المالية، ما يعني نسف إي امكانية للتقارب مع الفلسطينيين، وبالتالي مع السعوديين.

في الساق، قالت مصادر اميركية مطلعة إن السعودية ادخلت الفلسطينيين للمباحثات بشكلٍ ذكي، وذلك كي يكون لها القرار في شكل الاتفاق مع الاسرائيليين وموعده وترسيم حدود دولتهم المستقلة دون تدخل من الخارج، وبدون فرضه اسرائيليًا، كما حاولوا ان يفعلوا في اتفاقيات ابراهيم، والتي لم تنجح بالتوصل لاي توافق مع الفلسطينيين”.

الى ذلك، أكد المسؤول الاسرائيلي على أن الولايات المتحدة ابلغت اسرائيل بقرار السعودية “وقف اي مباحثات مع الاميركيين بشأن التطبيع او القيام باي خطوة تجاه اسرائيل، وان القيادة الاسرائيلية في حيرة من امرها”، علما ان العديد من الخبراء والوزراء وحتى رئيس الحكومة اعتقدوا سابقا ان السعودية ستُطبع معهم دون ربط العلاقة بالمسألة الفلسطينية.

هذا وتشير المعلومات، إلى ان وزير الشؤون الاستراتيجية الاسرائيلي رون ديرمر المقرب من نتانياهو والذي كان سفيرا في واشنطن، سرّب اخبارًا ملفقة لصحيفة وول ستريت جورنال الاميركية المؤيدة لليمين الاميركي والمملوكة من يهود جمهوريين متطرفين، ما وُصف_ بحسب الصحيفة_ لقاءات سرية جمعت بين الرياض ورئيس وزراء اسرائيل.

وقال خبير اسرائيلي بشؤون السياسة الداخلية، إن مثل هذا الامر يحدث عندما تنهار كل الآمال وكل الخطط التي تم تحديدها من قبل نتانياهو وفريقه.

وأضاف الخبير وهو محاضر في منصة الامن القومي بجامعة هرتسليا، أن:”نتنياهو غاضب بشكل كبير إلى حد تسريب أمر كهذا، بغض النظر إن كان صحيحا ام لا. فان ذلك يدل على يأسه من مسيرة الضغط على السعودية من اجل التطبيع في مرحلة حاسمة من حياة ولايته لرئاسة الوزراء”.

يشار في هذا السياق، إلى أن الخلافات الداخلية في اسرائيل لا تزال مستعرة حول ما يسمى بالإصلاحات القضائية، وان المعارضة لا تزال تحشد مئات الالاف اسبوعيا للتظاهر ضد حكومة نتانياهو.

ويبدو ان الانتخابات المبكرة ستكون الحلّ الامثل للخروج من الازمة، مع العلم ان الاستطلاعات تشير بشكلٍ واضح إلى تقدم المعارضة وفوز حزب بيني غانتس ويائير لابيد المعارضين في الانتخابات المقبلة.

اقرأ/ي أيضا: صحيفة تكشف مشاركة نجل عباس في اجتماعات التطبيع في الرياض

تقرير: نتنياهو يستعد للاستقالة مقابل اتفاق سلام إسرائيلي سعودي

القدس المحتلة-مصدر الإخبارية:

نفى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الإسرائيلي يوم الجمعة التقارير الأرثوذكسية المتطرفة التي أشارت إلى أن نتنياهو يستعد لانهيار حكومته مقابل اتفاق تطبيع تدعمه الولايات المتحدة مع المملكة العربية السعودية.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة “هاموديا” الحريدية التابعة لأغودات يسرائيل صباح الجمعة، فقد استسلم نتنياهو لحقيقة أن “مسيرته السياسية تقترب من النهاية”.

سيحصل نتنياهو، وفقا لمسؤولي البيت الأبيض، على صفقة التطبيع السعودية التي طال انتظارها وصفقة الإقرار بالذنب في محاكماته الجنائية بسبب استقالته، على أن يكون مفهوما أنه “ليس لديه القدرة على إدارة البلاد في الوضع السياسي الحالي لإسرائيل”، بحسب التقرير.

وأضافت صحيفة هاموديا أن رئيس الوزراء ملتزم “بجعل أي صفقة مع السعوديين ممكنة، حتى على حساب الإطاحة بحكومته”.

ورد حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء على التقرير يوم الجمعة، قائلا بشكل لا لبس فيه أن هذا التقرير في الصحيفة الأرثوذكسية المتطرفة ليس سوى “تلفيق بعيد المنال”.

وأضاف حزب الليكود بأنه لم يكن هناك أي التزام أو طلب لتغيير التشكيل الحالي للحكومة، فيما يتعلق بصفقة التطبيع مع المملكة العربية السعودية.

وجاء في بيان الليكود أن “هذه الحكومة ستفي بولايتها بغض النظر عن محاولات رئيس الوزراء توسيع دائرة السلام الإسرائيلية”.

اقرأ أيضاً: السعودية تعرض استئناف المساعدات الفلسطينية لتسهيل التطبيع مع إسرائيل

ليبيا ممزقة بين عشرات الميليشيات وهي بعيدة كل البعد عن التطبيع مع إسرائيل

ترجمة – مصدر الإخبارية

ليبيا ممزقة بين عشرات الميليشيات، وهي بعيدة كل البعد عن التطبيع مع إسرائيل، بقلم تسفي برئيل هارتس،
ترجمة مصطفى إبراهيم.

عندما ركض وزير الخارجية الإسرائيلي ليتحدث عن لقاءئه مع نظيرته الليبية نجلاء المنكوش، ربما لم يتخيل أن النتيجة ستكون إقالة المنكوش وإجبارها على الفرار من بلاده إلى تركيا. ويبدو أنه في هذه الأثناء -رغم إعلان كوهين الرسمي- لا تزال ليبيا بعيدة عن التطبيع مع إسرائيل.

الإعلان الليبي الرسمي، الذي أوضح أن التطبيع مع إسرائيل غير مطروح على الطاولة، والتظاهرات التي رافقت الإعلان، يمكن أن تشهد على أن هناك من سارع إلى نسب الفضل إلى الهواء الساخن. وتتركز موجة التقارير، التي تأتي من مصادر مجهولة في وسائل إعلام غربية وعربية، بشكل أساسي على مسألة ما إذا كانت المنكوش، أول امرأة ليبية تتولى منصب وزير الخارجية، تصرفت بشكل عفوي – أو ما إذا كانت بتفويض من رئيس وزرائها، عبد الحميد دبيبة لعقد اللقاء.

وهذه ليست المرة الأولى التي تجد فيها المنقوش نفسها على السلك الدبلوماسي الليبي. وفي عام 2021، أوقفها المجلس الرئاسي عن منصبها، بسبب ما عرف بممارستها لسياسة خارجية مستقلة دون التنسيق مع المجلس. والآن تؤكد بعض المصادر أن سارة لديها أدلة على أنها أُرسلت نيابة عن رئيسها، فيما يعزو البعض الآخر اللقاء إلى رغبة ليبيا في استخدام إسرائيل كوسيلة لتوثيق العلاقات مع الولايات المتحدة، أو ربطه بطموح الرئيس جو بايدن. لتوسيع دائرة الدول العربية الشريكة في اتفاقيات إبراهيم.

ومن الأفضل التعامل مع هذه التقارير بدرجة مناسبة من الشك. لقد قدمت المنافسات السياسية داخل ليبيا بالفعل عددًا لا بأس به من التقارير الخاطئة والكاذبة، وفوق كل شيء، ليبيا لا تحتاج إلى إسرائيل لتكون بمثابة جسر إلى واشنطن. العلاقات بين الحكومة الوطنية – تلك التي يعترف بها المجتمع الدولي، ولكنها عملياً تسيطر فقط على حوالي نصف البلاد – والحكومة الأمريكية لا تحتاج إلى وساطة إسرائيلية. وتعمل واشنطن منذ سنوات على إيجاد حل ينقذ ليبيا من التشابك السياسي والعسكري الذي تعيشه، دون نجاح يذكر.

وفي مارس/آذار، قدم بايدن إلى الكونجرس خطة عمل تهدف إلى منع الصراعات وتحقيق الاستقرار في عدة دول، بما في ذلك ليبيا. وهي خطة طموحة، ينبغي أن تستمر لعقد من الزمان، وتتضمن، من بين أمور أخرى، الخطوط العريضة لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وبناء الوحدة الوطنية، والنمو الاقتصادي. والهدف الاستراتيجي الذي تقوم عليه الخطة هو محاولة إبعاد نفوذ روسيا والصين عن ليبيا بشكل خاص وعن الدول الأفريقية بشكل عام، والحفاظ على المصالح الأمريكية والأوروبية للبلاد.

إنها خطة جميلة، تمت صياغتها بلغة دبلوماسية غامضة ولا تقدم خطوات ملموسة. وذلك لأن واشنطن على دراية وثيقة بعش الدبابير الليبية. منذ الإطاحة بمعمر القذافي ومقتله في عام 2011، انغمست ليبيا في حرب أهلية دامية، تديرها حكومتان تعتمدان على عشرات الميليشيات، وكانت لأكثر من عقد من الزمان بمثابة الصخرة التي يرتكز عليها معظم المجتمع الدولي. انهارت المبادرات التي سعت إلى تحويلها من دولة العصابات إلى دولة قومية.

ويكفي أن نتفحص أحداث العنف التي جرت هناك هذا الشهر لنحصل على انطباع عن التنافس الذي يدير البلاد. وقُتل أكثر من 55 شخصاً في صراع على السلطة بين “اللواء 444″، إحدى أقوى الميليشيات في العاصمة طرابلس، وهي تابعة بشكل فضفاض لوزارة الدفاع ولكنها تعمل بشكل مستقل – وبين “ميليشيا الردع الخاصة”، وهي جماعة إسلامية شبه عسكرية. الجهة التابعة لوزارة الداخلية. هاتان الميليشياتان فقط من بين أكثر من اثنتي عشرة ميليشيا تعمل في العاصمة، وفي أيديهم القدرة على تحديد ما إذا كان وقف إطلاق النار – الذي استمر من الناحية النظرية لأكثر من عامين – سيستمر. وإلى جانبهم، هناك ميليشيات تعمل في جنوب البلاد، تطرح مطالب اقتصادية وتطمح إلى تمثيل مناسب في الحكومة، وأيضاً للحصول على حصة من الميزانية.
لكن الصدع التكتوني الذي يمزق البلاد هو الذي نشأ بين شرق البلاد وغربها. ويعارض الإدارة المعترف بها في طرابلس، والتي تضم المجلس الرئاسي والحكومة، الجنرال الانفصالي خليفة حفتر، الذي يقود الهيئة المعروفة باسم “الجيش الوطني” وحاول عدة مرات الاستيلاء على السلطة ويصبح رئيسا للبلاد. ويعد حفتر، الذي يقع مركز نشاطه في مدينة بنغازي، عاملاً أساسياً، وقد أنشأ تحالفاً من الدول العربية الداعمة حوله، بما في ذلك مصر والإمارات العربية المتحدة، فضلاً عن زعيم المتمردين في السودان. محمد دقلو. ومن بين حلفائه روسيا التي أرسلت قوة فاغنر لمساعدته في محاولاته تنفيذ انقلاب عسكري.

وفي عام 2021، ترددت أنباء عن وصول نجل حفتر في رحلة سرية إلى إسرائيل لبحث إمكانية تلقي مساعدة عسكرية وسياسية. كما أقام علاقات وثيقة مع إيطاليا. وحولت إليه مبالغ مالية كبيرة للحد من تدفق اللاجئين من بنغازي إلى أوروبا، ووقعت في الوقت نفسه اتفاقية مماثلة مع الحكومة الليبية. ورغم أن حفتر مشارك في اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في ليبيا، إلا أنه لم يتخل عن طموحه في انتخاب رئيس للدولة.

بالمناسبة، من المفترض أن تجرى الانتخابات في نهاية العام، لكن من الأفضل ألا تحبس أنفاسك لها. إن التنافس الشرس بين رئيس الوزراء الدبيبة ورئيس المجلس الرئاسي المعين مؤخراً، الإسلامي خالد المشري، وعدم وجود قانون انتخابي متفق عليه، يثيران التشكيك في الوساطة حسنة النية التي تقوم بها الأمم المتحدة، والتي تسعى إلى حل النزاع. استكمال العملية السياسية.

إن الفرصة الواقعية، بقدر ما هي موجودة، لحل “المسألة الليبية” تكمن على وجه التحديد في التطورات السياسية في الشرق الأوسط، بما في ذلك، من بين أمور أخرى، تجديد العلاقات الدبلوماسية بين تركيا ومصر. تعمل الدولتان المتنافستان على جانبي المتراس- حيث تعتبر مصر، كما ذكرنا، حليفة حفتر، بينما تقدم تركيا المساعدة العسكرية للحكومة المعترف بها.

وبلغت المواجهة السياسية بين البلدين ذروتها بعد توقيع تركيا وليبيا عام 2019 على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية. ومنحت الاتفاقية تركيا مساحات بحرية واسعة عالقة في قلب الطريق البحري بين مصر وأوروبا، وهددت قدرة مصر على تصدير الغاز إلى القارة. إن تجديد العلاقات بين القاهرة وأنقرة قد يثمر حلاً لاتفاقية الحدود البحرية – ويؤدي أيضاً إلى التعاون بينهما، ويشجع على إيجاد حل للقضية الليبية.

ومع كل هذه الأمور، إسرائيل ليست شريكاً ومساعدتها غير مطلوبة. أبعد من ذلك، عندما يتحدث وزير الخارجية كوهين عن فرصة للتطبيع مع ليبيا، عن أي ليبيا يتحدث بالضبط؟ حفتر؟ تلك الحكومة المعترف بها؟ أم التي تسيطر عليها الميليشيات؟ ومن المؤسف أن من يدفع الثمن في هذه الأثناء هو وزير الخارجية المنقوش، المولود في كارديف، وهي محامٍية موهوبة، شملت دورة تدريبه المهنية دراسات في الولايات المتحدة، بل وحصل على عربون تقدير من وزارة الخارجية الأمريكية.

أقرأ أيضًا: دبلوماسيون: حادثة ليبيا ستجعل من الصعب تعزيز التطبيع مع الدول الأخرى

خلاف بين الحكومة وجهاز الأمن في إسرائيل حول المطلب النووي السعودي

القدس المحتلة-مصدر الإخبارية

يسود خلاف لدى قادة الحكومة الإسرائيلية حول مطلب السعودية بتطوير برنامج نووي مدني، في إطار صفقة أمنية – عسكرية مع أمريكا تشمل تطبيع العلاقات السعودية الإسرائيلية.

وأفادت القناة 13 الإسرائيلية اليوم الجمعة، أن مكتب رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، لا يزال يحافظ على تعتيم حيال المطلب السعودي، فيما يقول مسؤولون سياسيون رفيعو المستوى إنه بالإمكان التوصل إلى حل بشأن المطلب السعودي.

ويعبر مسؤولون في جهاز الأمن الإسرائيلي عن قلق كبير حيال المطلب النووي السعودي، ويعارضونه بشدة.

كما عبر رئيس المعارضة الإسرائيلية، يائير لبيد، عن موقف مشابه لموقف المسؤولين الأمنيين.

ونقلت القناة 13، أمس الخميس، عن لبيد قوله لأعضاء من الحزب الديمقراطي في الكونغرس الأميركي يزورون “إسرائيل”، إنه يعارض اتفاقا مع السعودية يشمل تخصيب يورانيوم في الأراضي السعودية، واعتبر أن اتفاقا كهذا يشكل خطرا على أمن دولته.

اقرأ/ي أيضا: توقعات: أي صفقة بين السعودية وإسرائيل وأميركا خدعة لحرمان الفلسطينيين من حقوقهم

وتشير تقديرات إسرائيلية إلى أن أقوال لبيد من شأنها التأثير على النقاش في الحزب الديمقراطي حول المطلب السعودي.

ووفق لبيد، فإنه “لا توجد مشكلة مع نووي مدني، وهناك دول كهذه في الشرق الأوسط. لكن لا يوجد تخصيب يورانيوم في أراضيها. ويحظر أن يكون هناك تخصيب يورانيوم في الأراضي السعودية، لأن هذا يمس بالأمن القومي.

وهذا يشكل خطرا على أمن إسرائيل. وتخيلوا ماذا كان نتنياهو سيقول لو أنني سأوقع على اتفاق كهذا”.

ورد حزب الليكود على لبيد ببيان، جاء فيه أن “رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أحضر أربع اتفاقات سلام تاريخية وعززوا أمن ومكانة دولة إسرائيل، وهذا ما سيواصل عمله.

وقال:” الأفضل أن لبيد، الذي سلّم حزب الله حقول غاز إسرائيلية مجانا، لا يعظ رئيس الحكومة نتنياهو الذي سيواصل الحفاظ على أمن ومصالح إسرائيل الحيوية في أي اتفاق سلام”.

ما هي احتمالات تطبيع العلاقات بين المملكة العربية السعودية وإسرائيل؟

أقلام-مصدر الإخبارية

كتب المؤرخ الفلسطيني ماهر الشريف، كثر الحديث، منذ زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى المملكة العربية السعودية، في منتصف شهر تموز/يوليو 2022، عن احتمالات تطبيع العلاقات بين المملكة وإسرائيل.

وإذا كان هناك ما يشبه الإجماع بين المحللين على أن هذه الاحتمالات واردة، فإن التباين بينهم يتمحور حول شروط هذا التطبيع، وخصوصاً من جانب قيادة المملكة، وحول توقيته.

التطبيع بين الدولتين أولوية لإدارة جو بايدن

منذ وصولها إلى البيت الأبيض في مطلع سنة 2021، وضعت إدارة الرئيس جو بايدن هدفاً رئيسياً لنفسها، وهو السعي إلى توسيع نطاق اتفاقيات التطبيع العربي-الإسرائيلي، وخصوصاً ضم المملكة العربية السعودية إليها. ويرى مئير بن شبات، “مستشار الأمن القومي” الإسرائيلي السابق، أن إنجازاً كهذا، سيساعد جو بايدن، خلال حملته الانتخابية القادمة، كما يقلل الانتقادات الموجهة إليه بشأن التخلي عن الشرق الأوسط، ويمكّن إدارته من تقديم خطوة كهذه على أنها “من أجل إبعاد السعودية عن الصين، أو على الأقل وقف مسار التقارب بينهما، وخطوة لصوغ جبهة مشتركة لدول الشرق الأوسط ضد إيران”[1].

وعشية زيارته إلى السعودية، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، في 5 حزيران/يونيو 2023، في خطاب ألقاه في حفل نظّمه اللوبي الموالي لإسرائيل (أيباك) في واشنطن، إن إدارة بايدن “ملتزمة الدفع قدماً بالتطبيع بين إسرائيل والسعودية، لكن ليس لدى البيت الأبيض أوهام بأن هذا سيجري بسرعة”. وفي مؤتمر صحفي عقده في الرياض مع نظيره السعودي الأمير فرحان بن فيصل، يوم الخميس في 8 من الشهر نفسه، أشار إلى أن واشنطن “ستواصل القيام بدور أساسي في تطبيع العلاقات بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية والتوسع فيه أكثر فأكثر”. وإثر لقائه، في اليوم التالي، ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في جدة، قال مسؤول أميركي رفيع المستوى في الوفد المرافق له “إن وزير الخارجية الأميركي تناول موضوع التطبيع مع إسرائيل خلال اجتماعه مع ولي العهد السعودي”، وأشار “إلى أن الجانبين اتفقا على مواصلة الحوار في هذا الشأن”[2]. وبعد شهر تقريباً من زيارة أنتوني بلينكن إلى السعودية، ذكر جو بايدن نفسه، في سياق مقابلة أجرتها معه شبكة سي إن إن في 10 تموز/يوليو 2023، أن إسرائيل والسعودية “ما زالتا بعيدتين عن تطبيع العلاقات بينهما”، مضيفاً أن “هناك طريقاً طويلة يجب أن نقطعها قبل اتفاق التطبيع بين إسرائيل والسعودية، وأن التقدم في هذه القضية يعتمد على مطالب السعودية من الجانب الأميركي في مقابل الاعتراف بإسرائيل”. ووجّه انتقاداً للحكومة الإسرائيلية الحالية واصفاً إياها بأنها “الأكثر تطرفاً منذ حكومة غولدا مئير”، مشيراً، على نحو خاص، إلى الوزيرين بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير. وفي 27 من شهر تموز نفسه، أوفد جو بايدن كلاً من مستشاره للأمن القومي، جاك سوليفان، وبريت ماكغورك، مستشاره لشؤون الشرق الأوسط، إلى جدة للقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وفي اليوم نفسه، لمح كاتب العمود في صحيفة “نيويورك تايمز” توماس فريدمان إلى احتمال أن يكون الرئيس جو بايدن قد كلف فريقه الرئاسي فحص إمكانية التوصل إلى اتفاق أمني جديد بين الولايات المتحدة والسعودية، في حال وافقت هذه الأخيرة على تطبيع علاقاتها مع إسرائيل[3].

بنيامين نتنياهو متلهف للتطبيع مع السعودية

يمثل تطبيع العلاقات مع السعودية أولوية كذلك لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي وضع للحكومة التي شكّلها، في أواخر العام الفائت، هدفين رئيسيين، هما: عزل إيران بصورة كاملة ومنعها، بجميع السبل، من امتلاك السلاح النووي، وتطبيع العلاقات مع السعودية. وفي مقابلة أجرتها معه قناة “العربية” التي تبث باللغة الإنكليزية، في منتصف كانون الأول/ديسمبر 2022، قال بنيامين نتنياهو إنه سيسعى لإبرام اتفاق سلام مع السعودية، وأن هذا السلام “سيخدم غرضين: سيكون خطوة كبيرة نحو سلام شامل بين إسرائيل والعالم العربي، وسيغيّر منطقتنا بطرق لا يمكن تصورها”، كما “سيساعد في نهاية المطاف على تحقيق السلام الإسرائيلي–الفلسطيني”، مؤكداً أن هذا هو طموحه، و”يعتمد الأمر على القيادة السعودية إذا كانت مهتمة بالمشاركة في هذا الجهد”. وفي إشارة مبطنة إلى أن السعودية يمكنها الاعتماد على إسرائيل لتعزيز علاقاتها مع الولايات المتحدة الأميركية، أضاف بنيامين نتنياهو “أن التحالف التقليدي الأميركي مع السعودية ودول أُخرى يحتاج إلى إعادة تأكيد، ولا ينبغي أن تكون هناك تقلبات دورية، أو تقلبات حادة في هذا التحالف”، معرباً عن اعتقاده “بأن التحالف مع الولايات المتحدة هو مرساة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط”. وأعاد رئيس الوزراء الإسرائيلي التأكيد على طموحه هذا، في مقابلة أجرتها معه إحدى قنوات التلفزة الفرنسية، في 4 شباط/فبراير 2023، خلال زيارة قصيرة قام بها إلى باريس وهدفت، كما قيل، إلى بحث الملف النووي الإيراني مع الرئيس إيمانويل ماكرون، وذلك عندما قدّر بأن “اتفاقيات أبراهام” لم يكن من الممكن “التوصل إليها لو عارضتها المملكة العربية السعودية”، وأن المملكة “منفتحة على السلام” مع إسرائيل، لكن ذلك “يمكن أن يحدث بصورة تدريجية أو بطرق أخرى كثيرة”، وأنه في حال حدوثه “يمكن أن يغيّر التاريخ”، وسيكون “أكثر أهمية من اتفاقيات إبراهام”، لأنه “سيبدأ في إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي ويفضي إلى نهاية واقعية للصراع الإسرائيلي الفلسطيني”[4].

مؤشرات على تغيرات في السياسة السعودية

أشارت تقارير إسرائيلية إلى زيادة مشاركة القطاع الخاص الإسرائيلي في صفقات في مجال التكنولوجيا المتطورة والزراعة في المملكة، فضلاً عن تزايد اللقاءات بين شخصيات أمنية إسرائيلية وسعودية بهدف “توطيد التعاون الاستخباراتي-العملياتي بين الدولتين”. وغداة زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى المملكة، أظهرت هذه الأخيرة بوادر انفتاح “مدروس” على إسرائيل، كالإعلان عن فتح مجالها الجوي أمام جميع شركات الطيران، بما فيها ضمناً الشركات الإسرائيلية التي لم تُذكر بالاسم. وبحسب تقرير صادر عن “معهد رصد السلام والتسامح الثقافي في التعليم المدرسي” (Impact-se) نُشر، خلال شهر أيار/مايو الفائت، وكشفت عنه شبكة CNN، فقد أزيلت من الكتب المدرسية السعودية العبارات “الجارحة” لليهود والمسيحيين، وتم استبدال الحديث عن “العدو الإسرائيلي” أو “العدو الصهيوني” بـالحديث عن “الاحتلال الإسرائيلي” أو عن “جيش الاحتلال الإسرائيلي”، لكن إسرائيل، كدولة، بقيت غائبة عن الخرائط في هذه الكتب[5]. وكانت إسرائيل قد أعطت موافقتها على الاتفاق السعودي-الأميركي بشأن انسحاب القوة المراقبة الدولية في سيناء (MFO) من جزيرتي تيران وصنافير، اللتين أعادتهما مصر إلى السيادة السعودية في سنة 2017، ووضع أنظمة مراقبة تقوم بعمل تلك القوة وتضمن استمرار حرية الملاحة في مضيق تيران. وفي العام الماضي، انضمت المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان، لأول مرة، علناً إلى إسرائيل في مناورات بحرية بقيادة الولايات المتحدة الأميركية. وقبل حلول موسم الحج الأخير، صرّح مسؤولون في إسرائيل لوسائل إعلام، في حزيران/يونيو الماضي، أن السعودية، وضمن إطار خطوات الدفع قدماً بالتطبيع، ستسمح برحلات جوية مباشرة من إسرائيل إلى المملكة للفلسطينيين من حملة الجنسية الإسرائيلية الراغبين في أداء مناسك الحج، لكن تبيّن أن هذا لم يحصل، وخصوصاً بعد أن اشترى معظم الحجاج بطاقات سفرهم عبر الأردن.

نعم للتطبيع ولكن بعد “حل المشاكل مع الفلسطينيين”

في مطلع شهر آذار/مارس 2022، قال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في مقابلة أجرتها معه مجلة “ذي أتلنتك” الأميركية، ونقلت مقاطع منها وكالة أخبار السعودية، رداً عن سؤال بخصوص رأيه في اتفاقيات التطبيع بين الإمارات والبحرين، من جهة، وإسرائيل، من جهة أخرى، إن “الاتفاق بين دول مجلس التعاون الخليجي هو ألَّا تقوم أي دولة بأي تصرف سياسي، أو أمني، أو اقتصادي من شأنه أن يُلحق الضرر بدول مجلس التعاون الخليجي الأخرى، وجميع دول المجلس ملتزمة بذلك، وما عدا ذلك، فإن كل دولة لها الحرية الكاملة في القيام بأي شيء ترغب القيام به حسب ما ترى”. أما عن موقف السعودية من إسرائيل، فقد بدأ بن سلمان بالتعبير عن أمله في أن تُحل ما وصفها بـ “المشكلة” بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وأضاف أن المملكة “لا تنظر لإسرائيل كعدو، بل كحليف محتمل في العديد من المصالح التي يمكن أن نسعى لتحقيقها معاً، لكن يجب أن تحل بعض القضايا قبل الوصول إلى ذلك” [6].

وخلال زيارة قام بها إلى المملكة وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، في الفترة ما بين 6 و 8 حزيران/يونيو 2023، صرّح وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان أن “التطبيع مع إسرائيل يصب في مصلحة المنطقة، ويمكن أن يعود بفوائد كبيرة على الجميع، ولكن من دون طريق يضمن السلام للشعب الفلسطيني، ومن دون مواجهة هذا التحدي، فإن التطبيع سيكون له فوائد محدودة”، مضيفاً أنه “يتوجب أن نواصل التركيز على كيفية إيجاد طريق لحل الدولتين الذي يمنح الفلسطينيين الكرامة والعدالة” [7].

اقرأ/ي أيضا: السعودية تصر على إقامة الدولة الفلسطينية قبل التطبيع مع إسرائيل

وغداة عودة الوزير الأميركي إلى بلاده، صرّح المتحدث الرسمي باسم السفارة السعودية في واشنطن فهد ناظر بأن موقف الرياض “كان واضحاً وثابتاً” لفترة طويلة، مشيراً إلى أن مبادرة السلام العربية لسنة 2002 لا تزال مطروحة، وأن المملكة ستطبع العلاقات مع إسرائيل عندما يتم إقامة دولة فلسطينية.

مطالب سعودية غير معلنة من الإدارة الأميركية

إذا كان ولي العهد السعودي قد ربط التطبيع مع إسرائيل بحل المشكلة مع الفلسطينيين بصورة عامة، فإن تصريحَي وزير خارجيته والناطق باسم سفارته في واشنطن كانا واضحين بربطهما التطبيع بقيام دولة فلسطينية على أساس مبادرة السلام العربية لسنة 2002، التي ارتبطت باسم ولي العهد السعودي آنذاك الأمير عبد الله بن عبد العزيز. والسؤال الذي يُطرح هنا، هل يمكن للمملكة العربية السعودية أن تتراجع عن “شرط “الحد الأقصى” الفلسطيني هذا، وأن تقبل، مثلاً، بخطوة إسرائيلية ذات مغزى مثل وقف توسيع الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية المحتلة أو إعلان الحكومة الإسرائيلية رسمياً عدم توجهها نحو ضم المنطقة (ج) من الضفة، وخصوصاً في حال استجابة الإدارة الأميركية للمطالب التي تطرحها عليها، والتي يحددها المحللون المتابعون لملف التطبيع بين السعودية وإسرائيل في: أولاً، تمكين السعودية من تملك قدرات تخصيب اليورانيوم على أراضيها؛ ثانياً، تزويدها بأسلحة أميركية متطوّرة، وخصوصاً بنظام اعتراض الصواريخ الباليستية وبطائرات إف 35؛ وثالثاً، بإبرام معاهدة دفاع مشترك بينها وبين الولايات المتحدة[8].

عقبات أمام تلبية المطالب السعودية

في مقابلة أجراها قبل أيام مع قناة التلفزة الإسرائيلية 12، تطرق وزير الخارجية الإسرائيلية ايلي كوهين إلى “التقدم” في الاتصالات بين الولايات المتحدة والسعودية لإبرام صفقة أمنية تشمل تطبيعاً للعلاقات مع إسرائيل، مقدّراً أن إسرائيل “هي حالياً أقرب من أي وقت مضى إلى اتفاق سلام مع المملكة العربية السعودية”، ومضيفاً أن “النافذة الزمنية أمامنا هي حتى شهر آذار/مارس من العام المقبل، عندما ستنجر الولايات المتحدة إلى معركة انتخابية”. ولدى سؤاله عن إمكانية استجابة إسرائيل للمطالب التي وضعتها السعودية، والتي تشمل “الموافقة على إنتاج طاقة نووية سلمية، وتجميد البناء في المستوطنات والتقدم في المفاوضات مع الفلسطينيين”، تهرّب الوزير من الإجابة عن السؤال، قائلاً: “ليس من الصواب الآن الدخول في المفاوضات”، ومعتبراً “أن القضية الفلسطينية ليست عائقاً أمام السلام، وهو ما أثبتناه في اتفاقيات أبراهام”[9].

وبغض النظر عن خلفية التفاؤل الذي أبداه الوزير الإسرائيلي، كنت قد لمحت سابقاً إلى أن السعودية، في حال تلبية الإدارة الأميركية مطالبها الثلاثة المذكورة، قد تتنازل عن شرط “الحد الأقصى” الفلسطيني، المتمثّل في إقامة دولة فلسطينية، وتقبل مقترح تجميد الاستيطان أو إعلان التراجع عن خطة الضم مثلاً؛ ولكن هل يقبل حلفاء بنيامين نتنياهو في الائتلاف الحكومي بذلك؟ هل يمكن أن يستمر الوزيران بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير في حكومة تقرر تجميد الاستيطان والتراجع عن الضم؟

إن هذا يبدو صعباً، كما بيّن وزير “النقب والجليل والحصانة الوطنية” يستحاق بسرلوف، من حز إيتمار بن غفير “قوة يهودية”، في الأول من الشهر الجاري، لدى رده عن سؤال بخصوص احتمال موافقة الائتلاف الحكومي على تجميد البناء في المستوطنات لقاء إحراز تقدّم في محادثات التطبيع مع السعودية، إذ أجاب: “لا نستطيع تجميد حياة الناس من أجل تحقيق السلام، هذا سلام وهمي”، وأضاف: “أنا مع اتفاق سلام، مثل اتفاقات أبراهام، سلام يقوم على القوة وليس على التنازلات”[10]. فهل يذهب “تلهف” بنيامين نتنياهو إلى تطبيع علاقات إسرائيل مع السعودية إلى حد القبول، هو شخصياً، بتجميد الاستيطان والتخلي عن حلفائه في الائتلاف الحكومي الحالي، وخصوصاً في حزبَي “الصهيونية الدينية”، والإقدام على تشكيل حكومة جديدة مع حليفيه السابقين يائير لبيد وبني غانتس، وهو ما ترغب فيه إدارة جو بايدن كما يبدو؟ ثم هل يقبل زعيما حزب “يوجد مستقبل”، وحزب “المعسكر الرسمي” بتأليف حكومة مع بنيامين نتنياهو، وخصوصاً في ظل احتدام خلافهما معه حول “الإصلاح القضائي”؟

ومن ناحية أخرى، تقف عقبات كذلك أمام تلبية الإدارة الأميركية المطالب السعودية الأخرى، أو بعضها، وكذلك ضمان موافقة إسرائيل على تلبيتها، وخصوصاً مطلب تخصيب اليورانيوم على الأراضي السعودية. فالولايات المتحدة وإسرائيل ترفضان أن يكون لأي بلد من بلدان المنطقة قدرات خاصة لتخصيب اليورانيوم، لأن هذا قد يفتح الطريق أمامه لصنع أسلحة نووية في المستقبل، وقد يدفع نحو تشجيع بلدان أخرى في المنطقة على فعل ذلك، وتقترحان بالتالي أن تتخلى السعودية عن مطلب تخصيب اليورانيوم بنفسها وأن تستورده من الولايات المتحدة الأميركية، وتطوّر بذلك برنامجها النووي المدني الذي يبقى تحت رقابة أميركية ودولية، وهو في الواقع ما تم تحقيقه في اتفاق تطبيع العلاقات بين إسرائيل والإمارات في سنة 2020، لكن لا يبدو، حتى الآن، أن السعوديين مستعدون لقبول هذا الخيار. وفي هذا الصدد، قال يوئيل غوزانسكي، الباحث في معهد دراسات الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب، لموقع Middle East Eye: “إذا كان ثمن السلام هو إعطاء المملكة العربية السعودية قدرات التخصيب، أعتقد أنه مرتفع للغاية”، وأضاف: “من يدري ماذا سيفعل محمد بن سلمان في غضون خمس سنوات أو حتى في العام المقبل بهذه الطاقة [النووية]”[11].أما بخصوص المطلبين الثاني والثالث، المتمثلين في حصول المملكة على أسلحة متطوّرة وعلى ضمانات أمنية، فيبدو أن السناتور الأميركي كريس مورفي أخذ في أواخر أيار/مايو 2023، بحسب موقعMiddle East Eye، تعهداً علنياً من باربرا ليف، المسؤولة عن الشرق الأوسط في وزارة الخارجية، بأن الإدارة لن تقدم أي ضمانات أمنية للسعودية من دون السعي للحصول على موافقة الكونجرس أولاً، وهو المعروف بعدم رضاه عن السياسات السعودية وعن صانعها ولي العهد، كما أكد للموقع نفسه مسؤولون أمريكيون سابقون وحاليون أنه إذا أرادت إدارة بايدن تزويد السعودية بالأسلحة المتطورة التي تطلبها، فيمكنها تجاوز معارضة الكونجرس باستخدام حق النقض الرئاسي، لكنها ليست حريصة على القيام بذلك على أبواب الانتخابات الرئاسية المقبلة[12]، علماً أن إسرائيل قد لا تعارض، بل ربما تشجع، قيام اتفاق دفاع مشترك بين الولايات المتحدة والسعودية، بما يعزز الالتزام الأميركي حيال الحلفاء في المنطقة، بينما يفرض عليها تزويد المملكة بأسلحة متطورة التأكد من أن هذا لا يُلحق الضرر الكبير بالتفوق العسكري النوعي الخاص بها[13].

خاتمة

إذا كانت إدارة جو بايدن تضع التطبيع بين السعودية وإسرائيل ضمن أولويات سياستها الخارجية، نظراً لكونها تريد الحصول على مكسب سياسي “دسم” على أبواب الحملة الانتخابية الرئاسية؛ وإذا كان بنيامين نتنياهو شخصياً متلهفاً لتطبيع علاقات إسرائيل مع دولة يرى فيها “قائدة” في العالمين العربي والإسلامي؛ فإن السعودية، من جهتها، لا يبدو أنها مستعجلة لتحقيق ذلك، بل هي راغبة في السير ببطء على هذه الطريق، بما يمكنها من تهيئة الرأي العام السعودي لتقبل خطوة كهذه ويسمح لها بالحصول على أفضل الشروط الممكنة، وخصوصاً بعد أن أعادت علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، وطوّرت علاقاتها الخارجية مع دول كبرى مثل الصين وروسيا.

محكمة مغربية تقضي بسجن المدون سعيد بوكيوض بسبب منشوراته

وكالات-مصدر الإخبارية

قضت محكمة في المغرب بالسجن على المدون سعيد بوكيوض خمسة أعوام وغرامة مالية قدرها 4000.00 درهم، وذلك على خلفية منشورات كتبها على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” ينتقد فيها العلاقات مع “اسرائيل”.

وأثار القرار الصادر عن المحكمة الزجرية بالدار البيضاء نهاية الشهر الماضي، في حق المدن السعيد بوكيوض قلق واستياء كبيرين لدى نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، لما يمثله من تقييد بحرية التعبير عن الرأي.

وأوضحت الهيئة عبر بلاغ، أن بوكيوض تم اعتقاله بمطار محمد الخامس بالدار البيضاء صباح الاثنين 24 يوليو 2023، حينما كان قادما رفقة أسرته من الديار القطرية، ومتابعته في حالة اعتقال يوم الأربعاء 26 يوليوز 2023 بتهمة الإساءة إلى ثوابت المملكة طبقا للفصل 267-5 من القانون الجنائي.

اقرأ/ي أيضا: نتنياهو يتلقى دعوة رسمية لزيارة المغرب

وأضافت أن هذه المتابعة القضائية تأتي على خلفية سبع تدوينات ينفي نشره إياها على إحدى الصفحات بوسائل التواصل الاجتماعي، وعلى إثر ثلاث تدوينات سبق للمعني بالأمر أن نشرها على صفحته بـ”فيسبوك” نهاية سنة 2020 ندد خلالها بسياسات تطبيع السلطات المغربية مع الكيان الصهيوني.

وأعلن الفضاء المغربي لحقوق الإنسان عن تسجيله غياب ضمانات المحاكمة العادلة في هذا الملف، عندما تمت متابعته في حالة اعتقال، وحينما لم تستجب المحكمة للدفع الشكلي الرامي ببطلان المتابعة الذي أثاره دفاعه، كون الأفعال المتابع من أجلها تدخل ضمن ما هو منصوص عليه في قانون الصحافة والنشر وليس فصول القانون الجنائي.

واعتبر أن الأفعال المنسوبة لبوكيوض لا تدخل في نطاق الأفعال المجرمة قانونا، بل تبقى في نطاق الحق في حرية الرأي والتعبير واعتناق آراء دون مضايقة، المنصوص عليها في المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والتي يكفلها ويضمنها الفصل 25 من الدستور المغربي.

شارون إيتاح.. أول ملحق عسكري إسرائيلي في المغرب

الأراضي المحتلة – مصدر الإخبارية 

ذكرت وسائل إعلام عبرية، اليوم الإثنين، أن رئيس الأركان العامة في جيش الاحتلال الإسرائيلي هرتسي هاليفي، عيّن “شارون إيتاح” في منصب أول ملحق عسكري في المغرب، في خطوة تعزز التطبيع العربي مع دولة الاحتلال.

ووفقاً للمصدر العبري، من المقرر أن يقيم الملحق العسكري في الرباط وسيتولى مهمة تطوير وتعزيز كافة العلاقات الأمنية مع المغرب، على أن يتولى رسميا المهمة في الأشهر المقبلة.

يذكر أن هذه الخطوة، جاءت تتويجا لعدة خطوات شهدها العامان الماضيان، تجسدت بزيارة كبار القادة العسكريين وإجراء عدد من التدريبات المشتركة كان آخرها african lion بمشاركة قوات النخبة على أرض المغرب.

يذكر أن الملحق العسكري شارون إيتاح هو من أصول عائلة يهودية عاشت في المغرب، يتحدث اللهجة المغربية، وكان قد قام بزيارة المغرب في العام المنصرم. ويشغل اليوم منصب قائد لواء حيفا في الجبهة الداخلية.

وقال مصدر عسكري إن “هذا التعيين التاريخي، هو مثال لعمق التعاون وجهوزية الجيشين لبناء علاقة طويلة المدى تقوم على الثقة المتبادلة، بين المغرب وإسرائيل”.

اقرأ/ي أيضاً: جيش الاحتلال يصادق على هدم منزل الطفل محمد زلباني بالقدس

Exit mobile version