واشنطن- دعا عضو الكنيست الإسرائيلي عن حزب "الديمقراطيين" المعارض، جلعاد كاريف، إلى الإطاحة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في أسرع وقت، محذرا من أن استمرار حكومته وسياسات الضم التي يتبناها وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش، قد يلحق أضرارا جسيمة بالعلاقات مع الولايات المتحدة والمصالح الإسرائيلية.
وقال كاريف، في تدوينة نشرها عبر حسابه على "فيسبوك"، اليوم الأربعاء، إن ما وصفه بـ"التسونامي الأزرق" في الولايات المتحدة يكشف بوضوح مخاطر استمرار حكم نتنياهو، مشيرا إلى أن المكاسب التي حققها الحزب الديمقراطي الأميركي في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس تحمل مؤشرات مهمة بشأن مستقبل العلاقات بين واشنطن وتل أبيب.
ويقصد كاريف بـ"التسونامي الأزرق" التقدم الانتخابي للحزب الديمقراطي الأميركي، الذي يُعرف باللون الأزرق، في انتخابات الكونغرس النصفية.
وأضاف أن هناك تيارا سياسيا رئيسيا في الولايات المتحدة، يحظى بدعم الحزبين الجمهوري والديمقراطي، ويمكن التعاون معه للحفاظ على ما وصفه بـ"العلاقة الخاصة" بين إسرائيل والولايات المتحدة.
لكنه استدرك أن الحفاظ على هذه العلاقة لن يكون ممكنا في ظل حكومة يمينية متطرفة يقودها نتنياهو وسموتريتش، أو حتى في ظل حكومة وحدة شكلية يواصلان فرض سياساتهما عليها، مؤكدا ضرورة إزاحة نتنياهو عن رئاسة الوزراء دون تأخير.
وفي منشور آخر عبر منصة "إكس"، اتهم كاريف نتنياهو بتدمير العلاقات مع الحزب الديمقراطي الأميركي ونصف الحزب الجمهوري، معتبرا أنه لم يعد من المناسب أن يواصل قيادة إسرائيل.
كما انتقد الأصوات التي تدعو إلى تشكيل حكومة وحدة مع نتنياهو، قائلا إن أصحاب هذا الطرح لا يدركون دلالات نتائج الانتخابات الإسرائيلية والأميركية.
وتأتي تصريحات كاريف في ظل المشاورات الجارية لتشكيل حكومة إسرائيلية جديدة، عقب انتخابات الكنيست التي أُجريت في 27 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، دون أن يتمكن أي من المعسكرين من حصد الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة.
ووفق النتائج، حصل معسكر نتنياهو على 53 مقعدا، مقابل 48 مقعدا لمعسكر المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت، فيما حصدت الأحزاب العربية 19 مقعدا من أصل 120 مقعدا في الكنيست.
ويتطلب تشكيل الحكومة الحصول على ثقة 61 عضوا على الأقل، ما يجعل حسم المشاورات مرتبطا بالتفاهمات بين الكتل السياسية، وسط طرح إمكانية تشكيل حكومة وحدة تضم نتنياهو وأطرافا من المعارضة، وهو السيناريو الذي يعارضه كاريف.







