غزة - أطلقت لجنة طوارئ الشتاء في قطاع غزة، اليوم الأحد، خطة الاستعداد والاستجابة لموسم الشتاء 2026–2027، بالتزامن مع حملة وطنية تحت شعار "معاً نحو شتاء آمن"، محذرة من تفاقم المخاطر الإنسانية والبيئية مع اقتراب فصل الشتاء، في ظل الدمار الواسع ونقص الإمكانات ومستلزمات الإيواء.
وقالت اللجنة، خلال مؤتمر صحفي، إن المؤشرات تنذر بشتاء قاسٍ ومبكر، في وقت يواجه فيه مئات الآلاف من النازحين ظروفاً معيشية صعبة داخل خيام مهترئة ومناطق معرضة للغرق والسيول، وسط عجز كبير في إمكانات البلديات والدفاع المدني عن التعامل مع الطوارئ.
وأوضحت أن نحو 7800 خيمة تقع في مناطق خطرة تستوجب نقلها بصورة عاجلة إلى أماكن آمنة، بينها مجاري الأودية وبرك تجميع مياه الأمطار والمناطق الساحلية المعرضة للأمواج، فضلاً عن وجود نحو 200 ألف خيمة مهترئة تؤوي مئات الآلاف من الأطفال والنساء وذوي الإعاقة.
وحذرت من أن نحو 2000 مبنى متصدع بات مهدداً بالانهيار مع بدء المنخفضات الجوية، في ظل اضطرار عائلات إلى الإقامة داخل مبانٍ مدمرة وآيلة للسقوط.
وفيما يتعلق بالبنية التحتية، أشارت اللجنة إلى تدمير نحو 70% من المعدات التشغيلية الأساسية للبلديات، و90% من معدات الدفاع المدني المخصصة لعمليات الإنقاذ، إلى جانب نقص حاد في الوقود يهدد بتوقف الآليات والمولدات المتبقية عن العمل.
ولفتت إلى أن القطاع لا يمتلك سوى خمسة صهاريج شفط مياه متهالكة و24 مضخة متنقلة صغيرة، وهي إمكانات لا تلبي احتياجات مواجهة الفيضانات وتجمع مياه الأمطار، حتى مع الاستعانة بمعدات القطاع الخاص.
واتهمت اللجنة سلطات الاحتلال بعرقلة الاستعدادات لموسم الشتاء، عبر منع إدخال الآليات الثقيلة وقطع الغيار والزيوت والسولار، وإعاقة وصول مستلزمات الإيواء وأدوات السلامة اللازمة لطواقم الطوارئ.
ودعت سكان المناطق المنخفضة ومجاري السيول والشواطئ إلى التعاون مع الجهات المختصة والابتعاد عن تجمعات المياه وإخلاء المناطق الأكثر عرضة للغرق، كما طالبت سكان المباني المتصدعة بمغادرتها فوراً حفاظاً على حياتهم.
وحددت اللجنة احتياجات عاجلة لمواجهة مخاطر الشتاء، أبرزها إدخال المساكن المؤقتة وتوفير مستلزمات الإيواء الطارئ لنحو 200 ألف عائلة، تشمل 200 ألف خيمة مقاومة للماء ومليون شادر، إلى جانب توفير ثلاثة ملايين لتر من السولار شهرياً لتشغيل المضخات والآليات والمولدات.
كما طالبت بتوريد معدات شفط المياه والآليات الثقيلة، بما يشمل الجرافات والشاحنات ومركبات الشفط والمضخات، وتخصيص موازنة تشغيلية طارئة بقيمة 37 مليون دولار لصيانة الشبكات وتأمين رواتب طواقم الطوارئ العاملة في الميدان.
وحذرت من محدودية التعهدات والتمويل المتاحين، مؤكدة أنهما لا يغطيان ربع الاحتياجات المطلوبة لمواجهة تداعيات الموسم الشتوي.
ودعت لجنة طوارئ الشتاء الأمم المتحدة والمجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى ممارسة الضغط لفتح المعابر وإدخال الكرفانات ومواد الإيواء والوقود دون قيود، وتسريع وصول المساعدات قبل تفاقم المخاطر مع بدء المنخفضات الجوية.
كما طالبت بالضغط من أجل البدء بإعادة إعمار قطاع غزة وإدخال مواد البناء، وإنشاء جدار رملي على طول الساحل لحماية خيام النازحين من الأمواج.
وتضم لجنة طوارئ الشتاء وزارات الحكم المحلي والأشغال العامة والإسكان والتنمية الاجتماعية، وجهاز الدفاع المدني، واتحاد بلديات قطاع غزة، والمكتب الإعلامي الحكومي، ومصلحة مياه بلديات الساحل.







