أتلانتا - تعهد وزراء خارجية الولايات المتحدة وأستراليا والهند واليابان، السبت، بالعمل على إنشاء سلاسل إمداد عالمية موثوقة، معربين عن قلقهم البالغ إزاء ما وصفوه بـ«الإكراه الاقتصادي»، بما يشمل فرض قيود على الصادرات واتباع ممارسات غير سوقية، من دون توجيه انتقاد مباشر إلى الصين.
وجاء التعهد في بيان مشترك صدر عقب اجتماع وزراء خارجية المجموعة الرباعية، المعروفة باسم «كواد»، في مدينة أتلانتا، بالتزامن مع انتقادات يابانية لبكين بسبب القيود المفروضة على صادرات المعادن الحيوية، ومساعي الولايات المتحدة لتشكيل ائتلاف يضم دولاً من مجموعة العشرين لمواجهة المخاوف المتعلقة بهيمنة الصين على المعادن الأرضية النادرة وغيرها من الموارد الحيوية.
وعُقد الاجتماع قبيل استضافة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الجلسة الختامية لاجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين في أتلانتا، التي تضم الصين.
وأكد وزراء «كواد» دعمهم لمنطقة المحيطين الهندي والهادي باعتبارها منطقة حرة ومفتوحة، مشددين على أهمية الأمن الاقتصادي في الحفاظ على الاستقرار والازدهار العالميين، من خلال سلاسل إمداد موثوقة ومفتوحة.
وقال البيان إن الوزراء أعربوا عن «قلقهم البالغ إزاء الإكراه الاقتصادي»، بما في ذلك القيود التعسفية على الصادرات والسياسات والممارسات غير السوقية التي تؤدي إلى فائض في الطاقة الإنتاجية، بما يعرقل سلاسل الإمداد العالمية في الصناعات الحيوية.
كما شددوا على ضرورة حماية وصون حقوق وحريات الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر ومضيق باب المندب.
دعم الذكاء الاصطناعي وأمن أشباه الموصلات
وتعهدت الدول الأربع بتقديم مساعدات تتجاوز قيمتها 85 مليون دولار لدعم تقنيات الذكاء الاصطناعي الموثوقة في منطقة المحيطين الهندي والهادي.
وأعلنت المجموعة إطلاق مبادرة جديدة لتحديد مواطن الضعف في سلاسل إمداد أشباه الموصلات والقطاعات المرتبطة بها، بهدف رصد المخاطر قبل أن تتحول إلى اضطرابات تؤثر في الإمدادات العالمية.
ويعد الاجتماع الثالث لوزراء خارجية المجموعة الرباعية خلال العام الجاري، وسط خطط لمشاركة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أول اجتماع رسمي لقادة الدول الأربع الشهر المقبل في مانيلا، على هامش مؤتمر رابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان».
وقال روبيو للصحفيين إنه يأمل الإعلان قريباً عن اجتماع لقادة المجموعة في مانيلا، من دون تقديم تفاصيل إضافية.
روبيو: «كواد» ليست تحالفاً ضد الصين
وأكد وزير الخارجية الأميركي أن المجموعة الرباعية ليست «ائتلافاً مناهضاً للصين أو لأي طرف»، لكنه أشار إلى أن البيان المشترك يتناول مخاوف بشأن سلوكيات وأنشطة قال إنها تصدر بشكل متكرر عن دولة واحدة.
وأضاف روبيو أن الدول الأربع أحرزت تقدماً كبيراً في ضمان قدرتها على تجميع مواردها عند وقوع أزمة إنسانية أو كارثة وطنية، كما تعتزم إنشاء منتدى للأعمال يتيح لشركات الدول الأعضاء البحث عن فرص جديدة للتعاون.







