موسكو - أظهرت بيانات تتبع حركة السفن، اليوم الجمعة، مغادرة أول ناقلة محملة بالديزل الروسي في إطار اتفاق بين موسكو وواشنطن، وسط تقارير عن احتمال توجهها إلى نيويورك، رغم عدم تأكيد ميناء التفريغ النهائي حتى الآن.
وأشارت بيانات الشحن الصادرة عن مجموعة بورصات لندن إلى أن الناقلة متوسطة الحجم «أجيوي فانينديس»، التي ترفع علم مالطا، حُمّلت بنحو 40 ألف طن من الديزل منخفض الكبريت للغاية في ميناء بريمورسك الروسي على بحر البلطيق، في 22 أكتوبر، وكان من المتوقع وصولها إلى الولايات المتحدة في السابع من نوفمبر.
لكن شركة «إيسترن ميديتيرانيان ماريتايم ليمتد» (إيستمد)، المشغلة للناقلة، أوضحت بعد نشر التقرير أن السفينة تبحر باتجاه شمال المحيط الأطلسي، لكنها لم تتلقَّ تعليمات نهائية بشأن وجهتها.
وقال مسؤول في الشركة لرويترز إن ميناء أو بلد التفريغ لم يُحددا أو يعتمدا بعد، كما لم تتضح هوية البائع أو المشتري.
اتفاق بين موسكو وواشنطن لاستئناف الصادرات
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في وقت سابق من أكتوبر اتفاقاً مع روسيا لتوريد كميات من الديزل، في إطار مساعٍ لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في الثالث من نوفمبر.
وبموجب ما أعلنه ترامب في التاسع من أكتوبر، من المقرر أن تصدر روسيا 300 ألف طن، بما يعادل نحو 2.25 مليون برميل، إلى الولايات المتحدة والأسواق العالمية، تليها شحنات تبلغ 500 ألف طن في نوفمبر، ثم مليون طن إضافي.
كما تضمن الاتفاق رفع موسكو الحظر الداخلي المفروض على صادرات الديزل، إلى جانب إعفاءات أمريكية لروسيا من أجزاء من قانون عقوبات جديد، وفقاً لما ورد في التقرير.
وأكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف مغادرة أول ناقلة في إطار الاتفاق، لكنه لم يحدد ما إذا كانت متجهة إلى السوق الأمريكية أم إلى مشترين في وجهة أخرى.
وقال بيسكوف إن وزارة الطاقة الروسية أبلغت ببدء تحرك أول ناقلة نحو الجهات المستقبلة، مضيفاً أن الشحنات التالية ستتواصل بوتيرة منتظمة.
روسيا تسعى لاستعادة مستويات التصدير المعتادة
واستمرت روسيا في تصدير الديزل إلى أسواق من بينها تركيا والبرازيل وعدد من الدول الأفريقية، بعد حظر الاتحاد الأوروبي استيراد المنتجات النفطية الروسية في فبراير 2023، على خلفية الحرب في أوكرانيا.
كما تزود موسكو دول آسيا الوسطى بالديزل عبر السكك الحديدية.
وأظهرت بيانات الشحن الصادرة عن مجموعة بورصات لندن وشركة «كبلر» استئناف تحرك ناقلات تحمل شحنات ديزل روسي إلى وجهات تصدير معتادة، عقب رفع الحظر الداخلي، مع الإشارة إلى تركيا والبرازيل ضمن الوجهات المعلنة لبعض السفن.
وفي المقابل، لم تتحدد وجهات عدد من الناقلات الأخرى التي غادرت ميناء بريمورسك، إذ أشارت بيانات الشحن إلى وجهات محتملة تشمل جبل طارق وساحل المحيط الأطلسي وبورسعيد.
وقال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك إن الولايات المتحدة ستحصل على شحنات إضافية من الديزل، مضيفاً أن شركات من البلدين تعمل على استكمال العقود اللازمة.
من جانبه، ذكر كيريل دميترييف، مبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس صندوق الثروة السيادي الروسي، أن وزارة الخزانة الأمريكية طلبت مساعدة الصندوق في معالجة مشكلات معقدة تتعلق بالمدفوعات المرتبطة بالاتفاق، لكن مصدراً مطلعاً على الأمر قال إن هذه الرواية غير دقيقة.
وتوقع نوفاك أن تتمكن روسيا من استعادة صادرات الديزل إلى مستوياتها المعتادة، التي تتراوح بين 3 و3.5 مليون طن شهرياً، بحلول نهاية العام.







