باريس - أغلقت الأسهم الأوروبية على ارتفاع خلال تعاملات الخميس، لتسجل أعلى مستوياتها منذ الثامن من سبتمبر، بدعم نتائج أعمال قوية لعدد من الشركات، فيما تابع المستثمرون قرار البنك المركزي الأوروبي تثبيت أسعار الفائدة وتداعيات إعلان رئيسته كريستين لاجارد التنحي عن منصبها.
وصعد مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.77%، ليغلق عند 649.11 نقطة، وسط تفاعل الأسواق مع نتائج الشركات الكبرى والتطورات المتعلقة بالسياسة النقدية في منطقة اليورو.
وجاءت استقالة لاجارد المبكرة ضمن أبرز الملفات التي استحوذت على اهتمام المستثمرين، وأثارت تساؤلات بشأن أسباب القرار وهوية الرئيس المقبل للبنك المركزي الأوروبي.
وقال ديفيد موريسون، المحلل لدى «تريد نيشن»، إن لاجارد تولت رئاسة البنك في فترة كانت فيها منطقة اليورو تعاني ضعفاً شديداً، مضيفاً أن معرفة الشخصية التي ستخلفها ستكون أمراً مثيراً للاهتمام.
الفائدة ومخاطر التضخم
وأبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير، لكنه أشار، بحسب رويترز، إلى احتمال رفعها في ديسمبر، محذراً من أن ارتفاع تكاليف الطاقة يزيد مخاطر التضخم.
وشهدت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو ارتفاعاً خلال الأسابيع الماضية، ما انعكس على تكاليف الاقتراض للأسر والشركات، مع تأثر السندات الفرنسية بشكل خاص بفعل تصاعد المخاوف بشأن مستويات الدين والضبابية السياسية.
وفي المقابل، ساعدت النتائج القوية للشركات في دعم الأسهم الأوروبية، رغم استمرار التحديات الاقتصادية وارتفاع أسعار النفط.
شل وتوتال إنرجيز وإيرباص تقود المكاسب
وسجل سهم شركة «شل» مستوى قياسياً جديداً، بعد إعلان الشركة تحقيق أقوى نتائج فصلية لها منذ عام 2022، إلى جانب زيادة عمليات إعادة شراء الأسهم.
كما ارتفع سهم «توتال إنرجيز» الفرنسية بنسبة 1.2%، بعدما زادت أرباحها في الربع الثالث إلى 9.1 مليار دولار، بأكثر من المثل، وفقاً للبيانات الواردة في التقرير، مدعومة بتراجع المعروض العالمي من المنتجات النفطية عقب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وصعد سهم شركة «إيرباص» بنسبة 2.3%، بعدما أكدت الشركة تمسكها بتوقعاتها السنوية وخططها الإنتاجية.
تراجع أسهم البنوك
وعلى الجانب الآخر، انخفض مؤشر قطاع البنوك الأوروبي بنسبة 0.2%، متأثراً بهبوط سهم مجموعة «بي بي في إيه» المصرفية الإسبانية بنسبة 2.6%، عقب إعلان نتائج متباينة للربع الثالث.
وعكست تحركات السوق تباين أداء القطاعات، إذ دعمت نتائج شركات الطاقة والصناعات مكاسب المؤشرات، بينما حدت الضغوط على القطاع المصرفي من ارتفاعات الأسهم.







