فرانكفورت - أعلنت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد، اليوم الخميس، أنها قررت مغادرة منصبها في فبراير 2027، قبل نحو ثمانية أشهر من انتهاء ولايتها، رغبةً في الانخراط بحرية أكبر في قضايا تتجاوز نطاق السياسة النقدية.
وقالت لاجارد، خلال مؤتمر صحفي، إن قرارها يأتي لأنها تريد التحدث والمشاركة في نقاشات بشأن ملفات أوسع، مشيرة إلى أن منصبها الحالي يفرض عليها الالتزام بحياد صارم يحد من قدرتها على التعبير عن مواقف تتعلق بقضايا خارج اختصاص البنك المركزي.
وأضافت: «أريد أن أتمتع بحرية الكلام وحرية التعبير وحرية الانخراط في قضايا ليست متعلقة بالسياسة النقدية»، موضحة أن مسؤولي البنك ملتزمون بالتعليق على الأوضاع من منظور السياسة النقدية فقط.
واعتبرت أن هذا الالتزام يمثل المقابل الضروري لاستقلالية البنك المركزي الأوروبي، لكنها قالت إنها لم تعد تشعر بالارتياح تجاه التزام الصمت إزاء قضايا عالمية أوسع.
وأشارت لاجارد إلى اهتمامها بما وصفته بالحقيقة، قائلة إنها ترى أنها تتعرض كثيراً للتشويه والتحريف وسوء التمثيل، من دون أن تحدد القضايا التي تقصدها.
وأضافت أنها تستند إلى خبرتها التي تمتد لأكثر من عقدين في المناصب الاقتصادية والمالية الدولية، وترى أن لديها ما يمكن أن تقدمه خارج إطار العمل المصرفي المركزي.
بدء إجراءات اختيار خليفتها
وسعت لاجارد إلى طمأنة الأسواق والعاملين في البنك المركزي الأوروبي بشأن استمرارية العمل بعد مغادرتها، مؤكدة أن عملية اختيار خليفتها بدأت بالفعل، وأن هناك عدداً من المرشحين المؤهلين لتولي المنصب.
ورفضت المخاوف بشأن احتمال حدوث فراغ قيادي، مشددة على أن المؤسسة قوية وقادرة على مواصلة عملها واتخاذ قراراتها بصورة طبيعية.
وقالت إن قواعد الحوكمة في البنك المركزي الأوروبي تقتضي مغادرة الرئيس وأعضاء مجلس الإدارة مناصبهم عند انتهاء ولاياتهم، التي لا يمكن تجديدها، مضيفة أنه لا يوجد توقيت مثالي للمغادرة.
مسيرة لاجارد في المؤسسات المالية الدولية
وتتولى لاجارد، البالغة من العمر 70 عاماً، رئاسة البنك المركزي الأوروبي منذ نوفمبر 2019، وكان من المقرر أن تستمر ولايتها حتى أكتوبر 2027.
وسبق لها أن ترأست صندوق النقد الدولي، قبل انتقالها إلى قيادة البنك المركزي الأوروبي، لتصبح واحدة من أبرز الشخصيات التي تولت مناصب قيادية في المؤسسات الاقتصادية والمالية الدولية.







