وكالات - تحولت موسيقى الراب خلال السنوات الأخيرة من مساحة للتعبير عن التجارب الشخصية وصراعات الشوارع وقضايا التهميش الاجتماعي، إلى منصة لإعلان المواقف السياسية والاحتجاج على الحروب. ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، عبّر عدد من فناني الراب عن دعمهم لفلسطين عبر أعمالهم الموسيقية وحفلاتهم وحساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، في مواقف أثارت جدلًا امتد إلى إلغاء مشاركات فنية وتبادل الاتهامات بشأن حدود حرية التعبير.
وفي أحدث هذه المواقف، لفتت مغنية الراب الكولومبية تشيلو هوب الأنظار بعدما دست على علم إسرائيل بقدميها، الأحد 25 أكتوبر/تشرين الأول، ورددت هتافات داعمة لفلسطين، في ختام عرض قدمت خلاله أغنيتها الجديدة «Anatomía»، ضمن مهرجان «هيب هوب آل باركي» في العاصمة الكولومبية بوغوتا.
تشيلو هوب.. موقف داعم لفلسطين على المسرح
وقدمت تشيلو هوب أغنيتها الجديدة «Anatomía» خلال مشاركتها في مهرجان «هيب هوب آل باركي»، الذي أُقيم يومي 24 و25 أكتوبر/تشرين الأول، قبل أن تختتم فقرتها بالدوس على علم إسرائيل وترديد هتافات من بينها «فلسطين حرة».
ووفقًا لما نشرته وسائل إعلام، وثّق مقطع مصور جرى تداوله عبر حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي المشهد، الذي أعاد تسليط الضوء على حضور القضية الفلسطينية في عروض فناني الراب، واستخدام المسارح للتعبير عن المواقف السياسية.
وارتبطت الأغنية الجديدة بألبوم مرتقب للمغنية الكولومبية، التي تنشط في مشهد الهيب هوب المحلي، وتوظف أعمالها للتعبير عن تجاربها الشخصية والقضايا الاجتماعية.
من هي تشيلو هوب؟
تشيلو هوب، واسمها الحقيقي كارول ريستريبو غونزاليس، مغنية راب كولومبية من العاصمة بوغوتا، وتقدم أعمالًا تستلهم حكايات الشوارع والأحياء والواقع الاجتماعي في المدينة.
وتستخدم اسمها الفني ضمن مشروع موسيقي يجمعها بالمنتج الموسيقي أسترالباس (AstrallBass)، وتعتمد في أعمالها على الكتابة الذاتية والتعبير عن قضايا الهوية والتجارب الشخصية والمرأة ومفهوم المقاومة.
الراب والقضية الفلسطينية
منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، اتخذ عدد من فناني الراب مواقف داعمة لفلسطين، مستفيدين من الحفلات والأغاني والمنصات الرقمية لإيصال رسائلهم السياسية والإنسانية.
وأثارت هذه المواقف نقاشات بشأن دور الفنان في التعبير عن القضايا السياسية، وحدود حرية التعبير داخل المؤسسات والمهرجانات الفنية، خصوصًا عندما تتحول العروض الموسيقية إلى منصات للاحتجاج على الحروب والتعبير عن التضامن مع الشعوب المتضررة.
ويأتي موقف تشيلو هوب في سياق هذا الحضور المتزايد للقضية الفلسطينية في المشهد الموسيقي، حيث تتجاوز بعض العروض حدود الترفيه لتصبح مساحة لإعلان المواقف والتعبير عن القناعات السياسية والاجتماعية.







