رام الله- أقر مجلس الوزراء الفلسطيني، اليوم الثلاثاء، تقديم دعم طارئ لبلدية الخليل بقيمة 1.5 مليون شيكل، من خلال لجنة الطوارئ والمحافظ، لتوزيعه على عدة تدخلات تستهدف تعزيز صمود المواطنين وتلبية الاحتياجات الطارئة الناجمة عن عدوان الاحتلال الإسرائيلي.
وقرر المجلس، خلال جلسته الأسبوعية، تغطية العائلات النازحة بالتأمين الصحي حتى نهاية العام، وفقًا للاحتياجات، كما وجّه الجهات المختصة إلى تسهيل وتسريع إجراءات ترخيص الأبنية في المناطق المستهدفة بمحافظة الخليل.
وفي إطار دعم البنية التحتية وتوفير فرص العمل، أشار المجلس إلى الموافقة مؤخرًا، من خلال وزارة الحكم المحلي وصندوق البلديات، على مشاريع لتطوير البنية التحتية في الخليل بقيمة 4 ملايين يورو، إلى جانب تخصيص مليوني دولار لأغراض التشغيل وخلق فرص العمل عبر البلدية.
وأوضح أن هذه التدخلات تأتي بالتوازي مع اعتمادات سابقة خُصصت لبلديات مختلفة، ووزعت وفقًا للكثافة السكانية لكل هيئة محلية، وتصنيفها بناءً على إجراءات الحوكمة وإدارة المال العام.
وحيّا مجلس الوزراء صمود الشعب الفلسطيني وروح التكافل الاجتماعي في الخليل وقطاع غزة ومخيمات شمالي الضفة الغربية، في مواجهة ممارسات الاحتلال ومخططاته الإحلالية، التي تُنفذ، وفقًا للمجلس، بتواطؤ وتنسيق معلن بين جيش الاحتلال والمستوطنين.
وأشار إلى أن المستوطنين ارتكبوا 746 اعتداءً بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال أسبوع واحد، لا سيما الاعتداءات التي استهدفت قاطفي الزيتون.
ودعا المجلس المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية إلى تحمل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية إزاء ما وصفه بجرائم الحرب التي يتعرض لها الفلسطينيون في مدينة الخليل، بما يشمل محاصرة الأحياء، وإجبار السكان على إخلاء منازلهم، وتحويل منازل إلى ثكنات عسكرية، الأمر الذي أدى إلى نزوح آلاف المواطنين وتضررهم، بالتزامن مع هدم منازل ومنشآت.
تحذير من تجدد المجاعة في غزة
وحذّر مجلس الوزراء من تجدد خطر المجاعة في قطاع غزة، في ظل النقص الحاد في الدقيق والمواد الغذائية الأساسية، وإغلاق مزيد من المخابز خلال الأيام الأخيرة، نتيجة القيود الإسرائيلية المفروضة على دخول الإمدادات الغذائية، بالتزامن مع تقليص المساعدات الإنسانية المقدمة للسكان.
وفي إطار تعزيز دور الهيئات المحلية وتطوير مواردها المالية، صادق المجلس على منح مجالس بني زيد الغربية وزيتا وبيت كاحل وحلحول صلاحيات تحصيل ضريبة الأملاك والغرامات المترتبة على التخلف عن سدادها.
وبذلك، يرتفع عدد البلديات التي مُنحت هذه الصلاحية إلى 54 بلدية من أصل 88 بلدية استكملت فيها أعمال التخمين، وفق ما أورده المجلس، وذلك ضمن مبادرة حكومية تهدف إلى تعزيز الاستدامة المالية للهيئات المحلية.
كما وافق المجلس على إضافة 8 مراكز صحية حكومية إلى قائمة تضم 13 مركزًا يجري تزويدها بأنظمة الطاقة الشمسية، بما يسهم في تعزيز قدرتها على الاستجابة خلال حالات الطوارئ، ورفع كفاءة العمل وتقليل النفقات.
وبمناسبة اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية، الذي صادف أمس الاثنين، أشاد مجلس الوزراء بصمود المرأة الفلسطينية ومثابرتها في مواجهة التحديات الراهنة على المستويين الوطني والاجتماعي.
مشاريع قوانين وأنظمة جديدة
وفيما يتعلق بمشاريع القوانين والأنظمة، ناقش مجلس الوزراء بالقراءة الأولى مشروعي نظامين تقدمت بهما وزارة النقل والمواصلات، يتعلق الأول بتنظيم عمل مراكز الدينامومتر، فيما يتناول الثاني ضبط وحجز المركبات غير القانونية والتصرف بها.
كما ناقش المجلس بالقراءة الثانية نظام تنظيم استخدام السكوترات، ومشروع القرار بقانون الخاص بالعفو العام، الذي يهدف إلى تقليل عدد الدعاوى الجزائية المنظورة أمام المحاكم.
وصادق المجلس كذلك على مذكرة تفاهم وتعاون بين وزارتي الداخلية الفلسطينية والبحرينية، إلى جانب مذكرة تفاهم بين هيئة سوق رأس المال ومؤسسة دولية متخصصة في قطاع التأجير التمويلي.
وتهدف المذكرة الأخيرة إلى دعم جهود الهيئة في تعزيز المتانة المالية لقطاع التأجير التمويلي، ورفع مستوى حماية المتعاملين وتعزيز ثقتهم، فضلًا عن تطوير الإطار الرقابي والتنظيمي للقطاع.







