رام الله - قالت مؤسسات الأسرى إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل اعتقال أكثر من 90 امرأة فلسطينية، يتعرضن لانتهاكات وجرائم ممنهجة داخل السجون ومراكز التحقيق. وأشارت إلى تدهور أوضاعهن بشكل حاد منذ اندلاع حرب أكتوبر 2023، مع انتشار مرض الجرب بين الأسيرات في ظل الحرمان من العلاج ومستلزمات النظافة الشخصية.
جاء ذلك في بيان أصدرته المؤسسات اليوم الاثنين، بمناسبة اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية. وأوضح البيان أن الانتهاكات تشمل التعذيب الجسدي والنفسي، والتجويع، والحرمان من الرعاية الطبية، بالإضافة إلى الاعتداءات الجنسية التي تتضمن التفتيش العاري والتحرش والتهديد بالاغتصاب، فضلاً عن الإذلال والقمع المتكرر.
وأكدت المؤسسات أن انتشار الجرب تسبب بمعاناة يومية للأسيرات، شملت الحكة الشديدة واضطرابات النوم، فيما أنكرت إدارة السجون وجود المرض ورفضت تقديم العلاج. كما وثقت المؤسسات أكثر من 810 حالات اعتقال لنساء فلسطينيات منذ السابع من أكتوبر 2023، كان آخرها اعتقال الفتاة مرح الزعاقيق من الخليل.
وبحسب البيان، يوجد حالياً أكثر من 90 أسيرة فلسطينية في سجون الاحتلال، بينهن طفلتان و22 معتقلة إدارياً. وتضم القائمة نساء يعانين من أمراض خطيرة، من بينهن مصابات بالسرطان، بالإضافة إلى أسيرتين حاملين. وأشارت المؤسسات إلى أن سياسة الاعتقال استهدفت نساء من عائلات أسرى وشهداء، وشملت أمهات مسنات تجاوز بعضهن السبعين عاماً.
وأبرز البيان الظروف القاسية في سجني «هشارون» و«الدامون»، والتي تشمل زنازين غير صحية وطعاماً فاسداً واستخدام الاحتياجات الأساسية وسيلة للعقاب، إلى جانب منع الزيارات واستخدام الغاز والكلاب البوليسية خلال عمليات القمع. كما لفت إلى استمرار عزل الأسيرة بشرى الطويل في ظروف قاسية منذ نحو شهرين.
وشددت المؤسسات على أن استهداف النساء يشكل جزءاً من استهداف المجتمع الفلسطيني، وطالبت المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات فعلية للمحاسبة وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب.







