رام الله - أدانت وزارة التربية والتعليم العالي، اليوم الأحد، العدوان الإسرائيلي الذي استهدف حرم الجامعة الإسلامية في مدينة غزة، وأسفر عن استشهاد ثلاثة من موظفي الجامعة وإصابة عدد من الطلبة، بعضهم في حالة خطرة، في تطور يعكس استمرار المخاطر التي تواجه المؤسسات التعليمية والعاملين والطلبة في قطاع غزة.
وأعربت الوزارة، في بيان، عن تعازيها لذوي الشهداء، سائلة الله أن يتغمدهم بواسع رحمته، كما تمنّت الشفاء العاجل للمصابين، مؤكدة رفضها لاستمرار استهداف المؤسسات التعليمية الفلسطينية وما يترتب عليه من خسائر بشرية وأضرار تطال قطاع التعليم العالي.
الوزارة: استهداف الجامعات يهدد استمرار المسيرة التعليمية
وأكدت الوزارة أن مواصلة استهداف ما تبقى من الأبنية الجامعية في قطاع غزة تمثل تهديدًا مباشرًا لاستمرار العملية التعليمية، مشيرة إلى أن الاعتداءات المتواصلة تستهدف، بحسب البيان، تعطيل المسيرة الأكاديمية وتقويض قدرة الجامعات على أداء دورها التعليمي.
وشددت على أن الجامعات الفلسطينية تواصل التمسك برسالتها التعليمية رغم الظروف الاستثنائية والتحديات الكبيرة التي فرضتها الحرب وتداعياتها الإنسانية، معتبرة أن إصرار المؤسسات التعليمية على مواصلة عملها يعكس تمسك الفلسطينيين بحقهم في التعليم والحفاظ على مستقبل الأجيال.
وأضافت الوزارة أن الأضرار التي لحقت بقطاع التعليم العالي في غزة، إلى جانب استهداف الأبنية الجامعية وسقوط ضحايا من العاملين والطلبة، تزيد من صعوبة استئناف العملية التعليمية بصورة طبيعية، في وقت يحتاج فيه الطلبة إلى بيئة آمنة تضمن حقهم في مواصلة دراستهم.
دعوات لتحرك المؤسسات الإنسانية والحقوقية والإعلامية
ودعت وزارة التربية والتعليم العالي المؤسسات الإنسانية والحقوقية والإعلامية إلى اتخاذ موقف جاد إزاء الاعتداءات المتواصلة على المنظومة التعليمية في فلسطين، والعمل على وضع حد لاستهداف الجامعات والمؤسسات الأكاديمية وحماية العاملين فيها والطلبة.
وأكدت أهمية تحرك الجهات المعنية لضمان احترام المؤسسات التعليمية وصون حق الطلبة في الوصول إلى التعليم، في ظل ما يشهده القطاع من أضرار واسعة وتحديات تعرقل انتظام الدراسة واستمرار الأنشطة الأكاديمية.
انتهاكات متواصلة بحق الجامعات في الضفة الغربية
ولفتت الوزارة إلى أن الاعتداءات لا تقتصر على مؤسسات التعليم العالي في قطاع غزة، بل تمتد إلى الجامعات في المحافظات الشمالية، أي الضفة الغربية، حيث تتواصل، وفق البيان، الانتهاكات التي تشمل القتل والاعتقال والاقتحامات، إلى جانب إعاقة وصول الطلبة إلى مؤسساتهم التعليمية.
وأشارت إلى أن هذه الممارسات تؤثر في انتظام العملية التعليمية، وتفرض عقبات إضافية أمام الطلبة والهيئات الأكاديمية والإدارية، فضلًا عن تهديدها البيئة اللازمة لاستمرار التعليم الجامعي بصورة آمنة.
واعتبرت الوزارة أن استهداف المؤسسات التعليمية وعرقلة وصول الطلبة إليها يشكلان انتهاكًا للمواثيق والأعراف الدولية التي تكفل حماية المؤسسات التعليمية وتضمن الحق في التعليم.
تأكيد ضرورة حماية التعليم الفلسطيني
وجددت وزارة التربية والتعليم العالي تأكيدها ضرورة حماية الجامعات والمؤسسات الأكاديمية والعاملين فيها والطلبة، وضمان عدم تعريضهم لمخاطر الاعتداءات، بما يكفل استمرار العملية التعليمية ويحافظ على حق الفلسطينيين في التعليم.
ويأتي هذا الموقف في ظل التحديات التي يواجهها قطاع التعليم العالي الفلسطيني، ولا سيما في قطاع غزة، حيث تتداخل الأضرار التي لحقت بالمؤسسات التعليمية مع الخسائر البشرية والظروف الإنسانية الصعبة، فيما تواجه الجامعات في الضفة الغربية قيودًا وعراقيل تؤثر في وصول الطلبة إلى مقاعد الدراسة.
وأكدت الوزارة أن استمرار المسيرة التعليمية، رغم هذه الظروف، يتطلب تحركًا جادًا لحماية المؤسسات الأكاديمية، وضمان بيئة تعليمية آمنة، وصون حق الطلبة والعاملين في مواصلة العملية التعليمية دون تهديد أو استهداف.







