القاهرة - أكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، أن القاهرة تدعو إلى "استجلاء كافة الفرص" المتاحة للتوصل إلى حل دبلوماسي وسياسي ينهي الصراع في اليمن، وذلك قبيل تصويت مرتقب للبرلمان المصري بداية الأسبوع المقبل لتفويض القوات المسلحة بالتحرك للدفاع عن الأراضي السعودية.
وأوضح عبد العاطي، خلال مؤتمر صحفي عُقد يوم الخميس، أن مصر تولي أهمية قصوى لاستكشاف الخيارات السياسية الشاملة، التي تتضمن انسحاب جماعة الحوثي الكامل من المناطق التي تقدمت إليها خلال شهر أيلول/ سبتمبر الماضي بالقرب من مضيق باب المندب.
تكامل المسار الدبلوماسي مع الجهد الدفاعي
وأشار وزير الخارجية المصري إلى أن تحقيق الانسحاب الحوثي من الممرات المائية والمواقع الحاكمة سيمكّن من تفعيل المسار السياسي المباشر، متوازياً مع دعم المسار الدفاعي المخصص لحماية الأراضي الحدودية والمنشآت التابعة للمملكة العربية السعودية.
وتصاعدت حدة المعارك الميدانية والهجمات التي تستهدف المنشآت النفطية والمطارات عقب التحركات الحوثية الأخيرة قرب باب المندب، ما فرض ضغوطاً متزايدة على حركة الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
رسالة رئاسية وتنسيق أمني رفيع
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد دعا إلى عقد جلسة برلمانية طارئة للتشاور بشأن إصدار تفويض دستوري يتيح تقديم الدعم العسكري للدفاع عن السعودية في حال طلبت ذلك.
وأقر النواب إرجاء عملية التصويت النهائية لإتاحة المزيد من الوقت للمداولات النيابية.
وفي إطار التنسيق الثنائي، قام وزير الخارجية برفقة رئيس الاستخبارات العامة المصرية، حسن رشاد، بزيارة إلى الرياض لتسليم رسالة خطية من الرئيس السيسي إلى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والتي جرى خلالها التأكيد على أن الدور العسكري ينحصر في الأطر الدفاعية ولا يمتد لشن عمليات هجومية داخل الأراضي اليمنية.







