العريش - أعلن الهلال الأحمر المصري، الخميس 22 أكتوبر/تشرين الأول 2026، مواصلة تقديم الدعم الطبي والإنساني للمرضى والجرحى الفلسطينيين القادمين من قطاع غزة، في إطار جهوده المستمرة لمساندة المتضررين من الحرب وتداعيات الأزمة الإنسانية والصحية في القطاع.
وقال الهلال الأحمر المصري، في بيان، إن فرقه تواصل أداء مهامها الإنسانية على معبر رفح، بالتزامن مع توافد الدفعة الـ92 من المرضى والجرحى الفلسطينيين، حيث تعمل على استقبال القادمين لتلقي العلاج، ومرافقة المتعافين خلال مغادرتهم بعد استكمال رحلتهم العلاجية.
وأوضح أن هذه الجهود تتم بالتعاون والتنسيق مع وزارتي الصحة والسكان والتضامن الاجتماعي، بما يضمن توفير الخدمات اللازمة للفلسطينيين خلال مراحل عبورهم، وتلبية احتياجات المرضى ومرافقيهم في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يواجهونها.
وأكد الهلال الأحمر المصري استمرار وجود فرقه داخل مركزي الخدمات الإنسانية في صالتي الوصول والمغادرة، لمرافقة الفلسطينيين منذ لحظة وصولهم إلى المعبر وحتى مغادرتهم، وتقديم المساعدة اللازمة لهم خلال إجراءات العبور.
دعم نفسي وخدمات إنسانية للمرضى ومرافقيهم
وأشار الهلال الأحمر المصري إلى أن الخدمات المقدمة للفلسطينيين تشمل جوانب متعددة، لا تقتصر على الدعم المرتبط بالاحتياجات الطبية، بل تمتد إلى المساندة النفسية والاجتماعية والخدمات الأساسية التي يحتاجون إليها خلال رحلة العلاج والتنقل.
وتتضمن هذه الخدمات تقديم الدعم النفسي، ولا سيما للأطفال، إلى جانب خدمات إعادة الروابط العائلية، وتوزيع الوجبات والمشروبات، وتوفير الملابس ومستلزمات العناية الشخصية للمرضى والجرحى ومرافقيهم.
وتهدف هذه المساعدات إلى تخفيف الأعباء الإنسانية عن القادمين من قطاع غزة، ومساندتهم في مواجهة الظروف التي فرضتها الحرب والنزوح والإصابات، خصوصًا الأطفال الذين يحتاجون إلى رعاية نفسية واجتماعية إلى جانب العلاج الطبي.
وأوضح الهلال الأحمر أن فرقه تواصل العمل على مدار الساعة، مع رفع درجات الاستعداد لتقديم الخدمات الإنسانية والإغاثية للفلسطينيين على المعبر، في إطار الجهود المصرية الرامية إلى التخفيف من معاناتهم.
تدهور الأوضاع الصحية يفاقم احتياجات المرضى في غزة
وتأتي هذه الجهود في وقت يواجه فيه القطاع الصحي في غزة تحديات متزايدة، نتيجة الأضرار التي لحقت بالمستشفيات والمنشآت الطبية، ونقص الإمدادات والأدوية والمستلزمات الضرورية، فضلًا عن صعوبات توفير الوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية.
وتؤثر هذه الظروف في قدرة المرافق الصحية على مواصلة تقديم الخدمات الطبية، ولا سيما في الأقسام الحيوية التي تعتمد على إمدادات كهربائية مستمرة، مثل غرف العناية المركزة وحضانات الأطفال وأقسام الطوارئ.
كما يزيد نقص الوقود من المخاطر التي تواجه المرضى والجرحى الذين يحتاجون إلى متابعة طبية متواصلة، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات العلاجية وسط تراجع الإمكانات المتاحة داخل القطاع.
ويثير استمرار القيود المفروضة على دخول المساعدات والإمدادات الطبية مخاوف من اتساع الفجوة بين احتياجات المرضى والقدرة على توفير العلاج، الأمر الذي يجعل وصول المستلزمات الضرورية وتشغيل المرافق الصحية من الأولويات الإنسانية الملحة.
الأزهر يحذر من خطر نفاد الوقود في المستشفيات
وفي سياق متصل، حذّر الأزهر الشريف، الأربعاء 21 أكتوبر/تشرين الأول، من المخاطر التي تهدد حياة المرضى في مستشفيات قطاع غزة، داعيًا إلى تحرك دولي عاجل لإنقاذ الأرواح وإدخال الوقود والمستلزمات الطبية بصورة فورية.
وقال الأزهر، في بيان، إنه يتابع بقلق بالغ التحذيرات الصادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية بشأن نفاد كميات الوقود والزيوت اللازمة لتشغيل المولدات الكهربائية في مستشفيات القطاع.
وحذر البيان من كارثة إنسانية وشيكة قد تهدد مئات المرضى والجرحى والأطفال الموجودين في غرف العناية المركزة وحضانات الأطفال، في حال تعذر استمرار تشغيل الأجهزة الطبية والمرافق الحيوية.
وأكد الأزهر ضرورة توفير الوقود والإمدادات الطبية بصورة عاجلة، مشددًا على أن حرمان المرافق الطبية من الطاقة يعرّض حياة المرضى لمخاطر جسيمة، ويهدد استمرار الخدمات المنقذة للحياة.
كما وصف البيان تعمد قطع إمدادات الطاقة عن المنشآت الطبية بأنه انتهاك خطير يتنافى مع القواعد الإنسانية والأعراف الدولية، داعيًا المجتمع الدولي إلى التحرك لمنع تفاقم الأزمة وحماية المدنيين والمرضى.
جهود إنسانية مستمرة وسط أزمة متفاقمة
ويواصل الهلال الأحمر المصري تقديم الخدمات الإنسانية على معبر رفح منذ اندلاع الأزمة، من خلال فرق تعمل على استقبال المرضى والجرحى، ومساندة المتعافين، وتوفير الاحتياجات الأساسية للفلسطينيين خلال مراحل العبور.
وتتزامن هذه الجهود مع استمرار الحاجة إلى الدعم الطبي والإنساني داخل قطاع غزة، حيث يواجه المرضى تحديات تتعلق بتوافر العلاج والأدوية والوقود، إلى جانب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الصحية وتراجع قدرة المستشفيات على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
وفي ظل هذه الظروف، تبرز أهمية تنسيق الجهود الإنسانية والطبية، وضمان وصول الإمدادات الضرورية إلى المرافق الصحية، وتوفير الرعاية للمرضى والجرحى، ولا سيما الأطفال والحالات التي تتطلب علاجًا متخصصًا أو متابعة مستمرة.
وبين استمرار استقبال المرضى عبر معبر رفح والتحذيرات من مخاطر نفاد الوقود في مستشفيات غزة، تتواصل الدعوات إلى تحرك عاجل يضمن حماية الأرواح، وتوفير المستلزمات الطبية، والحفاظ على قدرة المرافق الصحية على تقديم خدماتها الأساسية.







