موسكو / كييف - أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، يوم الخميس، أن بلاده مستعدة لاستئناف المحادثات الثلاثية التي تجمع روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، مشدداً على أن المفاوضات يجب أن تتركز حول المعايير الأمنية والضمانات الخاصة باتفاق سلام نهائي، وليس لإقرار هدنة "قصيرة الأجل".
وأوضح بوتين، في تصريحات للتلفزيون الرسمي، أن الهدف من هذه المناقشات ينبغي أن يعالج مسألة ضمان الأمن لكل من أوكرانيا وروسيا ضمن إطار شامل، ينهي النزاع بدلاً من الاكتفاء بتوقف مؤقت للقتال.
مساعٍ دبلوماسية ومقترحات أوسلو
وتأتي تصريحات بوتين عقب استقباله المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف في سان بطرسبرغ، حيث أبدت موسكو استعدادها لاستئناف المحادثات بوساطة أمريكية خلال الشهر المقبل.
ومن جانبه، أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن أمله في عقد الجولة الأولى من هذه المحادثات في مطلع تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.
في المقابل، أبدى الكرملين تحفظاً حيال المقترحات الأمريكية المصوغة خلال اجتماعات أوسلو الأخيرة؛ إذ صرح مساعد الرئيس الروسي، يوري أوشاكوف، بأن التفاصيل المعروضة لا ترضي الجانب الروسي بالكامل.
ونقلت مصادر مطلعة أن المقترحات تضمنت سيناريو ينص على تنازل كييف عن منطقة دونباس بالكامل لصالح موسكو، مقابل حصول أوكرانيا على ضمانات أمنية مستقبلية من حلف شمال الأطلسي (الناتو).
تصعيد ميداني وتبادل للقتلى
وعلى الصعيد الميداني، أعلنت السلطات الأوكرانية أن روسيا أطلقت 21 صاروخاً باليستياً على الأقل، أشار زيلينسكي إلى أن ثلاثة منها كانت محملة بذخائر عنقودية.
وفي الاتجاه المقابل، أعلنت روسيا إطلاق أوكرانيا 630 طائرة مسيرة باتجاه العاصمة موسكو خلال الليل.
وفضلاً عن التطورات الميدانية، أفادت وسائل إعلام بإنهاء عملية لتبادل جثث قتلى الحرب بين الجانبين، سلمت خلالها موسكو 252 جثة مقابل استلام 25 جثة من كييف، في خطوة غالباً ما ترافق الترتيبات التمهيدية لاستئناف الحوار السياسي.







