جنيف - حذرت منظمة الأمم المتحدة والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، يوم الأربعاء، من احتمال تسجيل ظاهرة "النينيو" المناخية مستويات غير مسبوقة من الشدة خلال الفترة المقبلة، ما قد يؤدي إلى اضطرابات مناخية واسعة النطاق ويرفع مخاطر التعرض للجفاف والفيضانات وموجات الحر الكاسحة، متوقعة تعرض نحو 50 مليون شخص لمستويات متزايدة من الجوع.
وتتجسد "النينيو" كظاهرة مناخية طبيعية ترتفع فيها درجات حرارة المياه السطحية في المناطق الوسطى والشرقية من المحيط الهادئ عن معدلاتها الاعتيادية، مما يحدث تغيراً في أنماط حركة الرياح وتوزيع هطول الأمطار حول العالم.
دعوات للتحرك المبكر وتخصيص تمويل طارئ
ودعت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية سيليست ساولو، ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر، خلال مؤتمر صحفي مشترك في جنيف، إلى الاستجابة العاجلة والاستباقية لحماية المجتمعات الضعيفة، موضحين أن الظاهرة قد تصل ذروتها مع نهاية عام 2026 مع امتاد تأثيراتها المباشرة لفترات تالية.
وأعلن فليتشر تخصيص الأمم المتحدة مبلغا يتجاوز 50 مليون دولار من الصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ، لتأمين الاستجابة المباشرة في 11 دولة معرضة للمخاطر التشغيلية والمناخية، بينها تشاد، والسلفادور، وإثيوبيا، والصومال، وجنوب السودان، مشدداً على ضرورة تقديم الدعم للمزارعين والرعاة وإيصال الإغاثة قبل وقوع الأضرار للحد من فقدان سبل العيش.
تباين الآثار وتفاقم الأزمات الإقليمية
من جانبها، نبهت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى تفاوت التأثيرات الإقليمية للظاهرة، التي تجمع بين الأمطار الغزيرة والفيضانات السيولية في بعض الجغرافيات، ومخاطر الجفاف ونقص الموارد المائية وتراجع إنتاجية القطاع الزراعي في مناطق أخرى، الأمر الذي ينذر بتفاقم الأزمات الإنسانية والاقتصادية ومعدلات النزوح والاضطرابات الإقليمية.







