متابعات - أعلنت الشرطة الإسرائيلية، الخميس، اعتقال 25 عاملاً من الضفة الغربية، قالت إنهم دخلوا إلى إسرائيل أو أقاموا فيها «بشكل غير قانوني»، وذلك خلال حملة نفذتها في عدد من البلدات العربية.
وشملت الحملة كفر قاسم والطيبة وجلجولية، وقالت الشرطة إنها تأتي ضمن أنشطتها لملاحقة ما تصفه بـ«الإقامة غير القانونية»، إلى جانب مكافحة الجريمة في البلدات العربية.
ولم تتضمن إفادة الشرطة تفاصيل إضافية حول هويات المعتقلين أو ظروف دخولهم إلى إسرائيل، كما لم توضح ما إذا كان أي منهم يحمل تصاريح عمل سارية أو طبيعة الإجراءات القانونية التي ستتخذ بحقهم.
وقالت الشرطة إن العملية أسفرت أيضاً عن ضبط «طائرة مسيّرة»، مشيرة إلى أن امرأة حاولت، وفق روايتها، إلقاءها من نافذة أحد المنازل.
كما أعلنت ضبط مسدس من طراز «غلوك» وذخيرة خلال الحملة، من دون أن تقدم في البيان تفاصيل إضافية حول الجهة التي تعود إليها هذه المضبوطات أو ارتباطها بالمعتقلين.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن حملات دورية تنفذها الشرطة الإسرائيلية في بلدات عربية في الجليل والمثلث والنقب والمدن الساحلية، بحثاً عن عمال فلسطينيين من الضفة الغربية لا يحملون، وفق السلطات الإسرائيلية، التصاريح المطلوبة.
وتواصل الشرطة الإسرائيلية حملات ملاحقة العمال الفلسطينيين الذين تصفهم بأنهم دخلوا إلى إسرائيل أو أقاموا فيها من دون تصاريح، إلى جانب ملاحقة مشغّليهم وأشخاص تشتبه في تقديمهم المساعدة لهم.
وتشارك في بعض هذه الحملات وحدات شرطية خاصة، فيما تتضمن الإجراءات المعلنة توقيف العمال والتحقيق معهم، وقد تصل في بعض الحالات إلى الإبعاد، وفق ما تعلنه الشرطة الإسرائيلية.
وتأتي هذه الملاحقات في وقت يعتمد فيه عدد من الفلسطينيين على العمل داخل إسرائيل للحصول على دخل أعلى مقارنة بفرص العمل المتاحة في الأراضي الفلسطينية، وسط أزمات اقتصادية وارتفاع معدلات البطالة والفقر.
ولا تقتصر الصعوبات التي يواجهها العمال الفلسطينيون على القيود القانونية والأمنية، إذ يواجه كثير ممن يحملون تصاريح عمل أيضاً ظروفاً شاقة خلال تنقلهم اليومي من الضفة الغربية إلى أماكن عملهم.
ويضطر عدد منهم إلى مغادرة منازلهم قبل ساعات الفجر للوصول إلى المعابر والحواجز، حيث ينتظرون لفترات طويلة ويخضعون لإجراءات تفتيش قبل السماح لهم بمواصلة طريقهم.
وتزداد هذه الظروف تعقيداً بالنسبة إلى العمال الذين لا يملكون تصاريح، إذ قد يواجهون خطر الاعتقال خلال التنقل أو أثناء وجودهم في أماكن العمل.
ويستمر توجه فلسطينيين إلى سوق العمل في إسرائيل في ظل محدودية فرص العمل داخل الضفة الغربية وقطاع غزة، إلى جانب الفارق في مستويات الأجور بين السوقين.
ومع استمرار الملاحقات، يلجأ بعض العمال الباحثين عن مصدر دخل لعائلاتهم إلى المبيت في أماكن غير مهيأة للسكن، مثل المخازن ومواقع العمل، فيما يضطر آخرون إلى النوم في العراء، خشية فقدان فرص العمل أو التعرض للاعتقال أثناء التنقل.
وتعكس هذه الظروف جانباً من الضغوط الاقتصادية التي تدفع العمال إلى المخاطرة بالعمل والتنقل رغم الإجراءات الإسرائيلية المشددة بحق من لا يحملون التصاريح المطلوبة.







