وكالات - ارتفعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية، الاثنين، بعدما تمسكت إيران بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز، في وقت رفض فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب أحدث مقترح قدمته طهران، ما بدد آمالاً في استئناف سريع لحركة الملاحة عبر الممر المائي الحيوي.
وصعد خام «برنت» إلى نحو 106 دولارات للبرميل، فيما تجاوز خام غرب تكساس الوسيط مستوى 93 دولاراً، مع استمرار المخاوف بشأن تدفقات الطاقة من المنطقة.
وقال ترمب، في مقابلة مع «أكسيوس»، إنه يتوقع إجراء مزيد من المحادثات مع إيران خلال الأسبوع الجاري، فيما تحاول وساطة قطرية تقريب وجهات النظر بين الجانبين. وأشار إلى أن المقترح الإيراني يتضمن شروطاً لا تتوافق مع ما تريده واشنطن، معتبراً أن طهران بالغت في تقدير قوة موقفها.
محللون: تأثير محدود على أسعار الخام
قال سوفرو ساركار، رئيس أبحاث الطاقة لدى «دي بي إس بنك»، إن مكاسب النفط قد تظل محدودة، مشيراً إلى أن السوق لم تكن تتوقع في الأساس إعادة فتح مضيق هرمز خلال فترة قصيرة تصل إلى سبعة أيام.
وتأتي تحركات الأسعار بعد أسبوع اتسم بالتذبذب، وسط إشارات متباينة بشأن المفاوضات الأميركية الإيرانية، إلى جانب تحسن جزئي في تدفقات النفط من منطقة الشرق الأوسط واستمرار عدم اليقين بشأن الإجراءات الأميركية الرامية إلى الحد من ارتفاع أسعار الديزل.
واشنطن تدرس قيوداً على صادرات الوقود
وفي الولايات المتحدة، قال ترمب إن البيت الأبيض يدرس فرض قيود على صادرات الوقود، في ظل ارتفاع أسعار الديزل إلى مستويات قياسية والضغوط التي يفرضها اضطراب إمدادات الطاقة العالمية.
وتأتي هذه التطورات فيما ارتفع خام «برنت» بنحو 75% منذ بداية العام، مع استمرار الصراع بين الولايات المتحدة وإيران وتداعياته على أسواق الطاقة، ما يزيد المخاوف بشأن الضغوط التضخمية.
غموض بشأن استئناف المحادثات
لا يزال مسار العودة إلى المفاوضات غير واضح، رغم تأكيد واشنطن وطهران استعدادهما لمواصلة الاتصالات غير المباشرة.
وبحسب «أكسيوس»، اقترحت إيران إعادة فتح المضيق واستئناف المحادثات النووية خلال أسبوع، مقابل رفع الحصار البحري الأميركي وتخفيف القيود على مبيعات النفط وعودة وقف إطلاق النار في المنطقة. ورفض ترمب المقترح، فيما يواصل وسطاء قطريون اتصالاتهم مع الطرفين سعياً إلى تضييق الخلافات.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن إيران قد تكون أمام فترة زمنية محدودة لتصريف شحناتها النفطية المتبقية، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى زيادة الضغوط الاقتصادية على طهران.
هرمز تحت أنظار أسواق الطاقة
ويترقب المتداولون حركة الناقلات عبر مضيق هرمز، الذي يمثل ممراً رئيسياً لتجارة الطاقة العالمية، مع استمرار المخاوف بشأن سلامة الملاحة واستدامة التدفقات.
وقال ترمب إن كميات قياسية من النفط مرت عبر المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع، بينما أفادت تقارير إيرانية باستهداف سفن قالت طهران إنها استخدمت مسارات غير مصرح بها.
وفي تطور منفصل، قالت قوات التحالف بقيادة السعودية إن دفاعاتها الجوية اعترضت طائرات مسيرة وصاروخاً أطلق باتجاه مواقع في المملكة، فيما صدرت إنذارات في مناطق تستضيف منشآت للطاقة، ما يضيف إلى حالة عدم اليقين التي تحيط بإمدادات النفط في المنطقة.
أحدث تحركات أسعار النفط
ارتفعت عقود «برنت» تسليم نوفمبر بنسبة 1.9% إلى 106.31 دولار للبرميل عند الساعة 10:40 صباحاً بتوقيت سنغافورة، فيما صعد عقد ديسمبر، الأكثر نشاطاً، بنسبة 1.1% إلى 98.47 دولار.
كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط تسليم نوفمبر بنسبة 1.1% إلى 93.46 دولار للبرميل.
وتبقى حركة الأسعار مرتبطة بتطورات الملاحة في مضيق هرمز ومسار الاتصالات الأميركية الإيرانية، في ظل استمرار المخاوف من انعكاس أي اضطراب إضافي على إمدادات الطاقة العالمية.







