نيويورك - أكد رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام أن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية غير قانوني، محذرًا من أن استمرار التوسع الاستيطاني، ولا سيما في منطقة E1 بالضفة الغربية، يهدد فرص التوصل إلى حل الدولتين.
وقال بيرنهام، خلال كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن التهديدات التي تواجه إسرائيل لا تبرر الإجراءات التي تتخذها الحكومة الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكدًا في الوقت نفسه موقف بلاده الرافض لهجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول والتهديدات التي تواجه إسرائيل.
بيرنهام ينتقد الاستيطان
وأشار رئيس الوزراء البريطاني إلى أن التوسع الاستيطاني الإسرائيلي يجعل إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة أكثر صعوبة، محذرًا من أن مشروع E1 قد يقوض إمكانية تطبيق حل الدولتين.
وكانت بريطانيا قد أعلنت في 8 سبتمبر/أيلول إجراءات تجارية تستهدف منتجات المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، في خطوة قالت لندن إنها تأتي دعمًا لحل الدولتين.
ودافع بيرنهام عن القرار البريطاني، معتبرًا أن المواقف السياسية بشأن حل الدولتين تحتاج إلى أن تقترن بإجراءات عملية. كما قال إن بلاده لا تستطيع تجاهل ما وصفه بالظلم الواقع في الأراضي الفلسطينية.
مساعدات غزة والرد الإسرائيلي
وتطرق بيرنهام إلى الوضع الإنساني في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن حجم المساعدات التي تدخل القطاع لا يزال محدودًا، في ظل استمرار الأزمة الإنسانية.
وكانت بريطانيا قد اتخذت إلى جانب فرنسا وكندا إجراءات ضد منتجات المستوطنات في الضفة الغربية، ما دفع إسرائيل إلى إعلان سلسلة من الإجراءات بحق بريطانيا.
وأعلنت إسرائيل إغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية، ومنح لندن مهلة لإتمام الإغلاق، إلى جانب منع 12 مسؤولًا وسياسيًا بريطانيًا من دخول إسرائيل، ووقف مشاركة بريطانيا في بعض آليات التنسيق المتعلقة بغزة، وإنهاء برامج بريطانية لتدريب قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية.
دعم أوكرانيا
وفي ما يتعلق بالحرب الروسية الأوكرانية، أكد بيرنهام استمرار دعم بلاده لأوكرانيا، مشددًا على ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية، ولا سيما مع اقتراب فصل الشتاء.
وقال إن بريطانيا ستواصل الوقوف إلى جانب أوكرانيا والعمل مع حلفائها لتعزيز قدراتها الدفاعية، داعيًا روسيا إلى اختيار مسار مختلف والقبول بوقف إطلاق النار والدخول في مسار يؤدي إلى إنهاء الحرب.
كما أكد أن لندن ستواصل تعزيز قدراتها العسكرية وقدرات الردع بالتوازي مع التعاون مع الشركاء الأوروبيين.
اتهامات لبريطانيا بحرب معلومات روسية
وتناول بيرنهام كذلك ما وصفه بالتهديدات الروسية في مجال المعلومات والأمن السيبراني، متهمًا موسكو بممارسة أنشطة تستهدف الشركات والمؤسسات البريطانية.
وأكد أن بلاده ستعمل على مواجهة ما وصفه بالحرب المعلوماتية الروسية، في وقت تسعى فيه الحكومة البريطانية إلى تعزيز قدراتها في مواجهة الهجمات السيبرانية وحملات التضليل.
وتأتي هذه التصريحات ضمن تركيز بيرنهام في كلمته الأولى أمام الجمعية العامة على قضايا الأمن الدولي، والحرب في أوكرانيا، والشرق الأوسط، والتطور السريع في مجال الذكاء الاصطناعي.
شراكة بريطانية أميركية في الذكاء الاصطناعي
وفي ملف التكنولوجيا، أعلن بيرنهام إطلاق شراكة دفاعية جديدة بين بريطانيا والولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي والتقنيات الذاتية.
وتهدف الشراكة، وفق الحكومة البريطانية، إلى جمع فرق متخصصة من البلدين لتطوير تطبيقات للذكاء الاصطناعي يمكن استخدامها في حماية البنية التحتية الحيوية، وتعزيز القدرات الدفاعية والتعامل مع التهديدات الأمنية.
وتشمل المبادرة تعاونًا بين «فريق التسليم السريع للذكاء الاصطناعي» التابع لوزارة الدفاع البريطانية ومكتب الذكاء الاصطناعي والرقمنة في وزارة الحرب الأميركية، بهدف تطوير قدرات تقنية موثوقة وقابلة للتشغيل المشترك.
وأكد بيرنهام أن الذكاء الاصطناعي سيكون من الملفات الرئيسية خلال رئاسة بريطانيا لمجموعة العشرين، مع دعوته إلى تعاون دولي بشأن تطوير التكنولوجيا ووضع مبادئ ومعايير مشتركة للتعامل مع فرصها ومخاطرها.
وتأتي كلمة بيرنهام في أول مشاركة له كرئيس للوزراء البريطاني في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بعد توليه المنصب في يوليو/تموز 2026.





