سانيتاغو - أقر مجلس النواب التشيلي، بأغلبية 100 صوت مؤيد مقابل 9 أصوات معارضة و20 امتناعًا عن التصويت، مشروع قانون يحدد السابع من يناير من كل عام يومًا للصداقة والتضامن التشيلي–الفلسطيني، بعد أن سبق لمجلس الشيوخ الموافقة على المشروع.
وجاء التصويت خلال المرحلة الأخيرة من المسار التشريعي للمشروع، وسط تصفيق في قاعة البرلمان، وبحضور سفيرة دولة فلسطين لدى تشيلي، فيرا بابون، ورئيس الجالية الفلسطينية في البلاد موريس خميس مصو، إلى جانب عدد من البرلمانيين والبرلمانيات من مختلف القوى السياسية.
بابون: خطوة تحول الصداقة إلى إرث مؤسسي
وأعربت السفيرة الفلسطينية عن تقديرها لإقرار المشروع، معتبرة أن الخطوة تحول إلى إطار مؤسسي علاقة صداقة وتضامن تشكلت بين الشعبين على مدى أكثر من قرن.
وقالت بابون إن اعتماد هذا اليوم يمثل محطة تاريخية تجسد عمق العلاقات بين تشيلي وفلسطين، وتسهم في نقل هذه الروابط إلى الأجيال المقبلة، كما وجهت الشكر إلى مجموعات الصداقة التشيلية–الفلسطينية في مجلسي النواب والشيوخ على دورها في دعم المبادرة.
وأكدت الجالية الفلسطينية في تشيلي، من جانبها، أن إقرار اليوم يحمل قيمة تاريخية ورمزية، بالنظر إلى امتداد الحضور الفلسطيني في البلاد لأكثر من قرن، وإسهام أجيال من الفلسطينيين وأبنائهم في مختلف مجالات الحياة العامة.
لماذا اختير السابع من يناير؟
ويحمل اختيار السابع من يناير رمزية مرتبطة بالعلاقات الرسمية بين تشيلي وفلسطين، إذ يصادف ذكرى اعتراف الحكومة التشيلية عام 2011 بفلسطين دولة حرة ومستقلة وذات سيادة.
وكان مشروع القانون قد نص على إدراج السابع من يناير في التقويم الوطني باعتباره يوم الصداقة والتضامن التشيلي–الفلسطيني، بهدف إحياء ذكرى هذا الاعتراف وإبراز الروابط التاريخية والاجتماعية والثقافية مع الجالية الفلسطينية المقيمة في تشيلي.
أكثر من قرن من الحضور الفلسطيني
وتعود جذور الوجود الفلسطيني في تشيلي إلى بدايات القرن العشرين، عندما هاجرت أعداد من الفلسطينيين إلى البلاد، ولا سيما من مناطق بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور، وأسهمت الأجيال المتعاقبة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والرياضية والعامة في المجتمع التشيلي.
وتشير وثائق المشروع التشريعي إلى أن هذه الجالية حافظت في الوقت ذاته على روابطها الثقافية والعائلية مع فلسطين، لتصبح العلاقة بين المجتمعين جزءًا من تاريخ تشيلي الحديث.
مسار تشريعي استمر أكثر من عامين
دخل مشروع القانون المسار التشريعي في يناير/كانون الثاني 2024، قبل أن ينتقل إلى مجلس الشيوخ في يناير/كانون الثاني 2025. وأقر مجلس الشيوخ المشروع في مايو/أيار 2026، قبل أن يعود إلى مجلس النواب لاستكمال الإجراءات التشريعية.
وكان مجلس الشيوخ قد أقر المشروع في مرحلة سابقة بالإجماع، فيما أظهرت مناقشات اللجان والهيئات التشريعية أن المبادرة تهدف إلى تثبيت السابع من يناير في التقويم الوطني باعتباره يومًا للصداقة والتضامن بين تشيلي وفلسطين.
وبإقرار المشروع في مجلس النواب، يصبح السابع من يناير مناسبة رسمية مخصصة لإحياء العلاقات التشيلية–الفلسطينية وتسليط الضوء على الروابط التاريخية والاجتماعية والثقافية التي تشكلت بين الشعبين عبر أجيال متعاقبة.







