الناصرة - طرح رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان، اليوم الأربعاء، مقترحًا يقضي بالتوصل إلى تفاهمات مع الأردن لتولي المسؤولية الإدارية والأمنية عن مناطق "A وB" في الضفة الغربية، ضمن إطار وصفه بـ"الكونفدرالية الإسرائيلية الأردنية"، مع الإبقاء على مناطق "C" تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة.
وجاء طرح ليبرمان خلال مقابلة، قال خلالها في البداية إن الأردن ينبغي أن يتولى إدارة مناطق "B وC"، قبل أن يوضح لاحقًا أن مقصوده هو مناطق "A وB"، فيما شدد على ضرورة الحفاظ على "سيطرة مطلقة" على مناطق "C".
وبرر ليبرمان مقترحه برفضه استمرار تولي إسرائيل مسؤولية إدارة الحياة اليومية للفلسطينيين في مدن مثل نابلس وجنين وطولكرم، محذرًا، بحسب طرحه، من حدوث فراغ أمني قد تستغله حركة حماس وفصائل أخرى.
وقال إن البديل، من وجهة نظره، يتمثل في التوصل إلى اتفاق مع الأردن لتولي الإدارة الأمنية والمدنية لمناطق "A وB"، ضمن صيغة كونفدرالية إسرائيلية أردنية، رافضًا في الوقت ذاته أي دور للسلطة الفلسطينية في إدارة الشؤون المدنية أو الأمنية في الضفة الغربية.
وفي سياق هجومه على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال ليبرمان إن نتنياهو هو السياسي الذي أعلن في خطاب "بار إيلان" قبوله بإقامة دولة فلسطينية، مستعرضًا عددًا من القرارات السابقة التي اتخذتها حكوماته، بينها الانسحاب من قطاع غزة عام 2005، وصفقة تبادل الأسرى عام 2011، والسماح بإدخال أموال قطرية إلى قطاع غزة.
كما هاجم ليبرمان السلطة الفلسطينية، ورفض منحها أي دور في إدارة مناطق الضفة الغربية، معتبرًا أن هناك حاجة إلى بديل عنها، فيما ميّز في تصريحاته بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس من حيث طبيعة النشاط الذي ينسبه إلى كل منهما.
وأثارت تصريحات ليبرمان انتقادات من نتنياهو ووزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، في ظل اعتبار الطرح المتعلق بإسناد أدوار أمنية وإدارية للأردن في الضفة الغربية تحولًا لافتًا في النقاش السياسي الإسرائيلي بشأن مستقبل إدارة المناطق الفلسطينية.
وبموجب ترتيبات اتفاق أوسلو، قُسمت الضفة الغربية إلى مناطق "A" و"B" و"C"، وتختلف طبيعة السيطرة الأمنية والإدارية في كل منها، فيما تخضع منطقة "C" حاليًا لسيطرة إسرائيلية أمنية وإدارية.
وتتناغم مقترحات ليبرمان حول "الكونفدرالية" أو التدخل الإقليمي مع محاولات الهروب الإسرائيلية المستمرة من استحقاق إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، عبر طرح حلول منقوصة تلتف على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وسيادته الوطنية.







