دمشق- استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الثلاثاء، أطراف ثلاث قرى في ريف درعا الغربي جنوبي سوريا، بالتزامن مع توغل جديد لقواتها في ريف القنيطرة، وتنفيذ عمليات تفتيش لعدد من المنازل.
وأفاد التلفزيون السوري الرسمي بأن قوات الاحتلال قصفت بقذائف المدفعية أطراف قريتي جملة وعابدين في ريف درعا الغربي، قبل أن تجدد القصف بعد نحو ساعة مستهدفة أطراف قرية معرية، مشيرًا إلى أن القصف أسفر عن أضرار مادية فقط، دون تسجيل إصابات وفق المعطيات الأولية.
وفي ريف القنيطرة، توغلت دورية تابعة لجيش الاحتلال صباح اليوم في الحي الغربي من بلدة الرفيد، بالقرب من نقطة تابعة للأمم المتحدة، فيما أقدم جنود الاحتلال على تفتيش عدد من المنازل في المنطقة.
وتأتي هذه التحركات في ظل تصعيد عسكري متواصل لقوات الاحتلال في مناطق جنوبي سوريا، خلال الأسبوعين الماضيين، تركز بصورة خاصة في ريفي القنيطرة ودرعا، وشمل عمليات توغل وقصف مدفعي وإقامة حواجز وتنفيذ اقتحامات واعتقالات.
وتزامنت وتيرة التصعيد مع تحركات إسرائيلية في المنطقة عقب اقتحام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو منطقة جبل الشيخ في الأراضي السورية المحتلة، وسط استمرار التوتر على امتداد المناطق الحدودية.
وبحسب مركز "سجل" الحقوقي، فقد ارتكبت قوات الاحتلال 267 انتهاكًا داخل الأراضي السورية خلال شهر آب/أغسطس الماضي، لترتفع حصيلة الانتهاكات التي وثقها المركز منذ بداية عام 2026 إلى 1752 انتهاكًا.
وأشار المركز إلى أن عدد الانتهاكات المسجلة خلال آب/أغسطس ارتفع بنسبة 43% مقارنة بشهر تموز/يوليو، الذي شهد 187 انتهاكًا، كما ارتفع بنحو 12% مقارنة بشهر حزيران/يونيو، الذي سجل 239 انتهاكًا.
ووفق التقرير ذاته، سجل آب/أغسطس ثاني أعلى معدل شهري للانتهاكات الإسرائيلية في سوريا منذ بداية العام الجاري، بعد شهر آذار/مارس الذي شهد تسجيل 321 انتهاكًا، متجاوزًا بذلك حصيلة شهر نيسان/أبريل التي بلغت 254 انتهاكًا.
وتشير هذه المعطيات إلى استمرار تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوبي سوريا، في ظل تكرار القصف والتوغلات والاقتحامات في عدد من المناطق الواقعة في ريفي القنيطرة ودرعا.







