نيويورك - جدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته لإيران، متحدثًا في الوقت نفسه عن ما وصفه بإنهاء الحرب في قطاع غزة، وذلك خلال كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، الثلاثاء 22 سبتمبر/أيلول.
وقال ترمب إن الولايات المتحدة منحت إيران فرصًا للتوصل إلى اتفاق، لكنه اتهم القيادة الإيرانية برفضها، محذرًا من أن عدم التوصل إلى اتفاق قد يقود إلى تصعيد واسع.
وفي المقابل، ركز الرئيس الأميركي على ما وصفه بجهود إدارته لإنهاء الحرب في غزة، متحدثًا عن المرحلة المقبلة ودور «مجلس السلام» في تنفيذ خطته الخاصة بالقطاع.
ترمب يتحدث عن إنهاء حرب غزة
وقال ترمب إن إدارته نجحت في إنهاء الحرب في غزة وإنقاذ آلاف الأرواح، بعدما كان التوصل إلى حل، بحسب وصفه، يبدو مستبعدًا قبل عام.
وأضاف أنه منذ عودته إلى البيت الأبيض تمكن من إنهاء ثماني حروب أو صراعات، مشيرًا إلى أن الحرب في غزة كانت من بين الملفات التي قال إن إدارته نجحت في التعامل معها.
كما تحدث عن سعيه إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا، مؤكدًا أن إدارته ستواصل العمل على هذا الملف.
«مجلس السلام» ودوره في المرحلة المقبلة
وتطرق ترمب إلى «مجلس السلام» المرتبط بخطته الخاصة بقطاع غزة، في إطار الحديث عن المرحلة الانتقالية التي تلي الحرب.
وينص الإطار المرتبط بخطة ترمب على أن يتولى «مجلس السلام»، برئاسة الرئيس الأميركي، الإشراف على المرحلة الانتقالية في غزة ووضع إطار إعادة إعمار القطاع وحشد التمويل اللازم لذلك، إلى جانب العمل مع اللجنة الوطنية لإدارة غزة والترتيبات الأمنية المنصوص عليها في الخطة.
ويأتي الحديث عن المجلس في وقت لا تزال فيه ترتيبات إدارة قطاع غزة وإعادة الإعمار والأمن موضع نقاش دولي، فيما تؤكد الأمم المتحدة في وثائقها المرتبطة بالخطة أن الإطار المقترح يتضمن إدارة فلسطينية تكنوقراطية انتقالية تحت إشراف المجلس.
ترمب يهدد إيران بـ«الإبادة»
وفي ما يتعلق بإيران، قال ترمب إنه يشجع طهران على التوصل إلى اتفاق، لكنه أشار إلى أن القيادة الإيرانية تواصل رفض ذلك.
ووصف إيران بأنها «الراعي الأول للإرهاب في العالم»، مجددًا اتهامها بالسعي إلى امتلاك سلاح نووي ومواصلة تطوير الصواريخ الباليستية.
وقال ترمب إن عليه اتخاذ «قرار كبير»، متسائلًا عن إمكانية إبرام صفقة مع إيران أو «إبادتها تمامًا»، قبل أن يعرب عن اعتقاده بإمكانية التوصل إلى اتفاق معها بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية.
وأكد الرئيس الأميركي أن هدف إدارته هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، مشيرًا إلى أن واشنطن منحت طهران، بحسب روايته، فرصًا للتوصل إلى اتفاق.
وتأتي تصريحات ترمب في وقت قالت فيه إيران إنها مستعدة للانخراط في مسار دبلوماسي، فيما أعلنت واشنطن استعدادها للقاء مسؤولين إيرانيين خلال اجتماعات الجمعية العامة، من دون تحديد اجتماع رسمي بين الجانبين حتى الآن.
ترمب: دمرنا منشآت وقدرات عسكرية إيرانية
ودافع ترمب عن العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران، قائلًا إن الضربات الجوية الأميركية دمرت منشآت نووية إيرانية وقدرات عسكرية تابعة لطهران.
وأضاف أن واشنطن عرضت على إيران تعاونًا اقتصاديًا مقابل إنهاء برنامجها النووي ووقف دعمها للجماعات التي تصفها الولايات المتحدة بالإرهابية، لكنه قال إن طهران رفضت العرض.
كما دعا الدول إلى المشاركة في الضغوط الاقتصادية المفروضة على إيران، متحدثًا عن دور البحرية الأميركية في تأمين حركة شحنات النفط عبر مضيق هرمز.
وتعكس تصريحات ترمب استمرار الضغوط الأميركية على طهران، في وقت أثرت فيه التوترات العسكرية والدبلوماسية حول إيران على أسواق الطاقة وحركة الملاحة في المنطقة.
ترمب: لدينا مخزون كبير من الذخيرة
وردًا على تقارير بشأن تأثر مخزونات الأسلحة والذخائر الأميركية بالحرب ضد إيران، قال ترمب إن الولايات المتحدة تمتلك مخزونًا من الذخائر يفوق احتياجاتها، بحسب وصفه.
وأضاف أن مصانع جديدة لإنتاج الذخيرة ستدخل الخدمة قريبًا، مشيرًا إلى أن واشنطن ستتمكن من تلبية احتياجات قواتها وحلفائها بصورة أسرع.
انتقادات للمحكمة الجنائية الدولية
وانتقل ترمب في كلمته إلى المحكمة الجنائية الدولية، معلنًا معارضة الولايات المتحدة لها، وداعيًا الدول الأعضاء إلى الانسحاب منها.
وقال إن واشنطن ترفض إخضاع أفراد قواتها العسكرية لما يعتبره إجراءات قضائية دولية غير مقبولة.
حديث عن كوبا وغرينلاند
كما تحدث الرئيس الأميركي عن كوبا، قائلًا إن النظام الشيوعي في الجزيرة يتعرض لضغوط قوية، وإنه يتوقع سقوطه ووصول «الحرية» إلى البلاد.
وتطرق كذلك إلى غرينلاند، في ظل التحركات الأميركية لتوسيع الوجود العسكري فيها والاتفاقات المرتبطة بالوجود الأمني الأميركي في الجزيرة.
ترمب: أميركا أقوى من أي وقت مضى
وفي الشأن الداخلي، أشاد ترمب بالاقتصاد الأميركي والقدرات العسكرية للولايات المتحدة، وقال إن بلاده أصبحت «أقوى من أي وقت مضى».
كما تحدث عن تراجع معدلات الجريمة وعن قوة الاقتصاد والطاقة الأميركية، مؤكدًا أن إدارته تعمل على تعزيز قوة الولايات المتحدة داخليًا وخارجيًا.
وجاء خطاب ترمب أمام الجمعية العامة في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، مع استمرار التركيز الدولي على مستقبل غزة ومسار إعادة إعمار القطاع، بالتوازي مع الأزمة الإيرانية والجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد.






