وكالات - أكد خليفة شاهين المرر، وزير دولة في وزارة الخارجية الإماراتية، ضرورة تأمين وحماية تدفق سلاسل الإمداد والتجارة والطاقة، باعتبارها ركيزة أساسية لتعزيز السلم والأمن الدوليين، محذرًا من التداعيات الواسعة التي قد تنجم عن اضطرابها على الأمن الغذائي والاقتصاد العالمي.
وجاءت تصريحات المرر خلال اجتماع بصيغة «آريا» حمل عنوان «بحار آمنة وأمن مشترك: حماية حرية الملاحة في ظل بيئة أمنية متغيرة»، وعُقد في 17 سبتمبر/أيلول برئاسة وزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، قبيل انطلاق المناقشة العامة للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال المرر إن التطورات الأخيرة أظهرت أن أي تهديد لتدفق سلاسل الإمداد والتجارة والطاقة ينعكس بصورة مباشرة على الأمن الغذائي وتوافر الأسمدة الضرورية للزراعة، إلى جانب تداعياته على الاقتصاد العالمي.
وأشار إلى أن دول الجنوب العالمي تتحمل جانبًا كبيرًا من آثار هذه الاضطرابات، لافتًا إلى تقديرات برنامج الأغذية العالمي التي تفيد بأن استمرارها قد يدفع ما يصل إلى 45 مليون شخص إلى مواجهة انعدام حاد في الأمن الغذائي.
وتبرز أهمية هذه التحذيرات في ظل الترابط بين حركة التجارة الدولية وتدفقات الطاقة وإمدادات الغذاء والأسمدة، إذ يمكن أن تؤدي الاضطرابات في طرق الملاحة وسلاسل التوريد إلى زيادة تكاليف النقل والتأمين والتجارة.
وشدد المسؤول الإماراتي على ضرورة تأمين وحماية تدفق سلاسل الإمداد والتجارة والطاقة وفق مبادئ القانون الدولي وقانون البحار، مع احترام سيادة الدول.
وحذر من أن الفشل في حماية هذه التدفقات من شأنه أن يقوض القواعد والمبادئ التي يقوم عليها القانون الدولي، فضلًا عن القواعد المستقرة التي تنظم العلاقات بين الدول.
وتأتي هذه الدعوة في سياق نقاش دولي متزايد حول أمن الممرات البحرية وحرية الملاحة، باعتبارهما عاملين أساسيين لاستمرار حركة التجارة العالمية وضمان وصول السلع والطاقة إلى الأسواق.
وناقش اجتماع «آريا» الذي استضافته البحرين التحديات المرتبطة بأمن البحار وحرية الملاحة في ظل بيئة أمنية متغيرة.
وتتيح صيغة «آريا» عقد اجتماعات غير رسمية مرتبطة بقضايا السلم والأمن الدوليين، بما يسمح بتبادل وجهات النظر بين الدول الأعضاء وخبراء وممثلين عن جهات دولية معنية. وشارك في الاجتماع عدد من الدول والمتحدثين من الأمم المتحدة ومنظمات دولية ومؤسسات متخصصة في شؤون الملاحة والتجارة والأمن.
وجدد المرر دعم دولة الإمارات للجهود الرامية إلى تهدئة التوترات وخفض التصعيد وتعزيز الاستقرار، بما يعود بالنفع على جميع شعوب المنطقة.
وأكد أن حماية حركة التجارة والطاقة وسلاسل الإمداد لا ترتبط بالاعتبارات الاقتصادية فحسب، وإنما تمثل أيضًا عنصرًا أساسيًا في دعم الاستقرار والأمن الدوليين، في ظل استمرار التحديات التي تواجه حركة الملاحة والتجارة العالمية.







