وكالات - يبدو كعك الأرز المنتفخ خيارًا خفيفًا وبسيطًا للوجبات الخفيفة، لكن مدى ملاءمته للنظام الغذائي الصحي يعتمد بدرجة كبيرة على نوعه وطريقة تناوله. ويمكن إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن عند تناوله باعتدال، ولا سيما الأنواع المصنوعة من الأرز البني، التي توفر بعض فوائد الحبوب الكاملة وتحتوي على الألياف ومضادات الأكسدة.
وبحسب موقع «هيلث»، فإن كعك الأرز المصنوع من الأرز البني يُعد خيارًا أفضل من الأنواع المصنوعة من الأرز الأبيض، نظرًا إلى الفوائد الغذائية المرتبطة بالحبوب الكاملة. كما يُنصح عند اختيار هذه المنتجات بالبحث عن الأنواع التي لا تحتوي على سكر مضاف.
كعك الأرز سهل الهضم
يُعد الأرز، بما في ذلك كعك الأرز البني المنتفخ والسادة، من الأطعمة منخفضة المحتوى من مركبات «فودماب» (FODMAP)، وهي مجموعة من الكربوهيدرات التي يصعب على الجسم امتصاصها لدى بعض الأشخاص.
وتشمل مركبات «فودماب» السكريات قليلة التعدد، والسكريات الثنائية، والسكريات الأحادية، إضافة إلى البوليولات، وقد يؤدي تناولها لدى بعض الأشخاص إلى ظهور أعراض مثل الانتفاخ وتقلصات البطن والغازات والألم.
ويتميز الأرز البني أيضًا بكونه خاليًا طبيعيًا من الغلوتين، ما يجعله خيارًا مناسبًا للأشخاص الذين يجدون صعوبة في هضم الغلوتين، مع ضرورة الانتباه إلى مكونات المنتج وطريقة تصنيعه بالنسبة لمن يحتاجون إلى تجنب الغلوتين بشكل صارم.
قد يساعد في التحكم بالوزن
يمكن أن يساهم كعك الأرز المنتفخ في التحكم بالوزن عندما يُستخدم بديلًا لبعض الأطعمة الأعلى في السعرات الحرارية والكربوهيدرات.
وعلى سبيل المثال، فإن استبدال قطعة واحدة من خبز «البيغل» السادة بقطعتين من كعك الأرز البني السادة يمكن أن يؤدي، وفق المثال الوارد في المصدر، إلى خفض الاستهلاك بنحو 230 سعرة حرارية و45 غرامًا من الكربوهيدرات.
ويسهم تقليل إجمالي السعرات الحرارية المتناولة في دعم جهود إنقاص الوزن والحفاظ عليه، إلا أن القيمة الغذائية للوجبة لا تعتمد على السعرات وحدها، وإنما أيضًا على العناصر الغذائية المصاحبة لكعك الأرز.
تأثيره في مستوى السكر بالدم
تشير بعض الأدلة إلى أن الحبوب الكاملة، ومن بينها الأرز البني، قد تساعد في ضبط مستويات السكر في الدم لدى الأشخاص المصابين بالسكري، كما قد يرتبط تناول الحبوب الكاملة بالمساعدة في الوقاية من السكري من النوع الثاني.
ويرتبط ذلك باحتواء الحبوب الكاملة على الألياف، التي لا يستطيع الجسم تكسيرها للحصول على الطاقة، وبالتالي لا تؤدي بالطريقة نفسها التي تؤدي بها الحبوب المكررة إلى ارتفاع سريع في مستويات السكر في الدم.
ومع ذلك، يحتوي كعك الأرز البني المنتفخ على نحو 0.4 غرام من الألياف، وهي كمية أقل بكثير من تلك الموجودة في كوب من الأرز البني المطبوخ، والتي تبلغ نحو 3.2 غرام.
ولهذا السبب، قد يؤدي تناول كعك الأرز بمفرده إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم، ولذلك يُنصح بجمعه مع أطعمة أخرى لتحقيق قدر أكبر من التوازن الغذائي، مثل الحليب أو التفاح أو الغريب فروت أو الزبادي.
يحتوي على مضادات الأكسدة
يحتوي الأرز البني على مجموعة متنوعة من المركبات الفينولية، وهي مركبات ذات خصائص مضادة للأكسدة توجد أيضًا في أطعمة ومشروبات أخرى مثل الحمضيات والشاي.
وتساعد مضادات الأكسدة في حماية الخلايا من الأضرار المرتبطة بالجذور الحرة، وهي جزيئات غير مستقرة قد ترتبط بزيادة مخاطر بعض الأمراض وعملية الشيخوخة المبكرة.
وترتبط المركبات الفينولية الموجودة في الأرز البني بحماية الخلايا من أضرار قد تسهم في زيادة مخاطر الإصابة بعدد من الحالات الصحية، من بينها بعض أنواع السرطان، وإعتام عدسة العين، والضعف الإدراكي، وأمراض القلب، والسكري من النوع الثاني.
لكن عملية نفخ الأرز المستخدمة في تصنيع كعك الأرز قد تؤثر في محتواه من مضادات الأكسدة. ووفق دراسة أُجريت عام 2016، انخفضت نسبة مضادات الأكسدة في الأرز المنفوخ مقارنة بالأرز الخام.
مصدر لبعض المغذيات الدقيقة
يوفر كعك الأرز البني المنتفخ بعض المغذيات الدقيقة، ومن أبرزها المنغنيز والنياسين.
ويساعد المنغنيز في عدد من الوظائف الحيوية في الجسم، بما في ذلك دعم وظائف الجهاز المناعي وإنتاج الكولاجين والحفاظ على قوة العظام. أما النياسين، وهو أحد فيتامينات مجموعة «بي»، فيساهم في عملية تحويل الغذاء إلى الطاقة التي يحتاج إليها الجسم.
كما يحتوي الأرز البني على كميات من معادن أخرى، من بينها المغنيسيوم والزنك.
هل يعد كعك الأرز خيارًا صحيًا؟
يمكن أن يكون كعك الأرز، خصوصًا المصنوع من الأرز البني وغير المحتوي على سكر مضاف، خيارًا مناسبًا ضمن نظام غذائي متوازن عند تناوله باعتدال. إلا أن انخفاض السعرات الحرارية لا يعني بالضرورة أنه وجبة متكاملة من الناحية الغذائية، خصوصًا عند تناوله بمفرده.
ولتحقيق قيمة غذائية أكبر، يمكن تناوله إلى جانب أطعمة أخرى توفر البروتين أو الدهون الصحية أو مزيدًا من الألياف، بما يساعد على جعل الوجبة الخفيفة أكثر توازنًا.






