غزة- حذّر مركز "حماية" لحقوق الإنسان من تصاعد الاقتحامات الإسرائيلية والطقوس الدينية الاستفزازية داخل المسجد الأقصى المبارك، ومحاولات فرض وقائع جديدة في المسجد، بالتزامن مع بدء فترة الأعياد اليهودية الممتدة من 12 سبتمبر/أيلول الجاري وحتى 4 أكتوبر/تشرين الأول 2026، وما يرافقها من تشديد للقيود المفروضة على المصلين الفلسطينيين واعتداءات متواصلة بحقهم.
وأكد المركز، في بيان وصل يوم السبت، أن أي إجراءات تستهدف تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في المسجد الأقصى، أو فرض طقوس وممارسات جديدة داخله، أو السعي إلى تقسيمه زمانيًا ومكانيًا، تمثل انتهاكًا خطيرًا للوضع القائم في المسجد، ومساسًا بحق الفلسطينيين في حرية العبادة وممارسة شعائرهم الدينية، فضلًا عن حقوقهم الدينية والثقافية.
وشدد "حماية" على ضرورة ضمان حرية العبادة والوصول الآمن للمصلين إلى المسجد الأقصى، ووقف القيود التي تحول دون وصول الفلسطينيين إلى المسجد وأداء صلواتهم، محذرًا من استخدام موسم الأعياد الدينية ذريعة لفرض إجراءات تمييزية أو قيود جماعية من شأنها تغيير طبيعة المسجد وهويته التاريخية.
وأشار المركز الحقوقي إلى أن استمرار الاقتحامات المنظمة للمسجد الأقصى، إلى جانب الاعتداءات على المصلين والتضييق عليهم، يستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا لمنع فرض وقائع جديدة وسياسة الأمر الواقع داخل المسجد.
ودعا "حماية" الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتهما القانونية والعمل على وقف الانتهاكات، كما طالب الدول العربية والإسلامية، وفي مقدمتها المملكة الأردنية الهاشمية، بتكثيف تحركها الدبلوماسي والضغط من أجل حماية المسجد الأقصى والحفاظ على وضعه القائم.
وطالب المؤسسات الحقوقية ووسائل الإعلام بتكثيف عمليات الرصد والتوثيق للانتهاكات التي يشهدها المسجد ومحيطه، بما يساهم في مساءلة المسؤولين عنها وملاحقتهم وفق الآليات القانونية المتاحة.
وحذر "حماية" من أن استغلال فترة الأعياد لفرض طقوس وممارسات جديدة أو تغيير معالم المسجد الأقصى ووضعه القائم يمثل تطورًا بالغ الخطورة، من شأنه المساس بالحقوق الدينية للفلسطينيين وزيادة التوتر في القدس المحتلة وتقويض فرص التهدئة فيها.






