القدس- أرغمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، المواطن المقدسي أنس طبش على هدم خمس منشآت ومحال تجارية يملكها في المنطقة الصناعية ببلدة وادي الجوز بالقدس المحتلة، بعد تهديده بفرض غرامات ورسوم مالية باهظة في حال تولت طواقم بلدية الاحتلال تنفيذ عملية الهدم.
وأفادت معطيات مقدسية بأن سلطات الاحتلال دفعت طبش إلى تنفيذ الهدم بيده، رغم أن المنشآت المستهدفة قائمة منذ عقود، وذلك في إطار سياسة هدم وإخلاء متصاعدة تستهدف المنشآت التجارية والورش في المنطقة الصناعية بوادي الجوز.
وتأتي عملية الهدم ضمن مخططات الاحتلال الرامية إلى إخلاء المنطقة الصناعية من الورش والمحال التجارية القائمة فيها، تمهيدًا لتمرير مشروع ما يسمى "وادي السيليكون" الاستيطاني، الذي يهدف إلى إعادة تشكيل المنطقة بما يخدم مشاريع الاحتلال ويغير طابعها الاقتصادي والديمغرافي.
ويستهدف المشروع، وفق المعطيات المقدسية، مساحات واسعة من الأراضي في وادي الجوز، وسط مخاوف من تداعياته على أصحاب الورش والمنشآت التجارية والعائلات المقدسية التي تعتمد على هذه الأنشطة كمصدر للدخل، في ظل تصاعد عمليات الهدم والإخلاء في مدينة القدس المحتلة.
وتشير بيانات مقدسية إلى تسجيل مئات عمليات هدم طالت منازل ومنشآت تجارية منذ بداية عام 2026، في استمرار لوتيرة استهداف متصاعدة، جعلت الفترة الأخيرة من بين الأوسع نطاقًا في عمليات الهدم والتدمير التي تشهدها المدينة منذ سنوات.
وتتركز عمليات الهدم والاستهداف في عدد من الأحياء المقدسية، من بينها سلوان، وجبل المكبر، وبيت حنينا، وصور باهر، ووادي الجوز، ما أدى إلى تهجير عائلات فلسطينية وإلحاق أضرار واسعة بالأنشطة التجارية والاقتصادية للسكان.
وفي المنطقة الصناعية بوادي الجوز، المعروفة باسم "الحسبة"، أصدرت بلدية الاحتلال إخطارات هدم طالت عشرات المنشآت والورش والمحلات، وسط تهديدات بإزالة أكثر من 200 ورشة ومحل تجاري، لصالح مخططات ومشاريع تكنولوجية مرتبطة بالمشروع الاستيطاني المسمى "وادي السيليكون".
وتأتي هذه الإجراءات في سياق سياسة أوسع تتبعها سلطات الاحتلال في القدس المحتلة، من خلال هدم المنشآت والمنازل وفرض القيود والغرامات على الفلسطينيين، بما يضيّق على وجودهم في المدينة ويؤثر في مصادر رزقهم، بالتزامن مع الدفع بمشاريع استيطانية تهدف إلى تغيير ملامح الأحياء الفلسطينية وطابعها السكاني والاقتصادي.







