وكالات - تراجع مؤشر نيكي الياباني بأكثر من 3% في بداية تعاملات الجمعة، تحت ضغط تزايد التوقعات بشأن رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط الذي عزز مخاوف المستثمرين بشأن التضخم.
وانخفض مؤشر نيكي 225 القياسي بنسبة 3.11% إلى 63,243.98 نقطة في مستهل التداولات، بينما تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقًا بنسبة 1.95% إلى 3,975.67 نقطة.
وجاءت الخسائر بعد موجة تراجع في الأسهم الأميركية خلال الجلسة السابقة، ما انعكس سريعًا على معنويات المستثمرين في السوق اليابانية.
تراجع وول ستريت يضغط على الأسهم اليابانية
انخفضت الأسهم الأميركية خلال تعاملات الخميس، بعدما أدى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية وصدور بيانات أسعار المنتجين لشهر أغسطس إلى زيادة التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه إلى رفع أسعار الفائدة.
ويزيد ارتفاع عوائد السندات من جاذبية الأصول ذات الدخل الثابت، بينما يرفع في الوقت نفسه تكلفة التمويل ويضغط على تقييمات الأسهم، خصوصًا في ظل حالة عدم اليقين بشأن المسار المقبل للسياسة النقدية الأميركية.
وقال تاكوما إيكيموتو، محلل الأسواق لدى «توكاي طوكيو إنتليجنس لاب»، إن تراجع المؤشرات الأميركية الرئيسية من المرجح أن يؤثر سلبًا على الأسهم اليابانية.
النفط يضيف ضغوطًا تضخمية
إلى جانب تداعيات الأسواق الأميركية، تواجه الأسهم اليابانية ضغوطًا إضافية من ارتفاع أسعار النفط، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالتصعيد بين الولايات المتحدة وإيران.
ويمثل صعود أسعار الطاقة مصدر قلق للمستثمرين، إذ قد يؤدي ارتفاع تكاليف الوقود إلى زيادة الضغوط التضخمية ورفع تكاليف الشركات، كما قد يعقد مهمة البنوك المركزية في تحديد مسار أسعار الفائدة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تراقب فيه الأسواق عن كثب أي تغيرات في توقعات السياسة النقدية الأميركية، خصوصًا مع تأثير أسعار الطاقة والبيانات الاقتصادية الجديدة في مسار التضخم.
التراجعات تهيمن على السوق اليابانية
وشملت موجة البيع نطاقًا واسعًا من الأسهم المدرجة على مؤشر نيكي، في إشارة إلى اتساع نطاق الضغوط وليس اقتصارها على عدد محدود من الشركات.
وتراجع 201 سهم على المؤشر مقابل ارتفاع 23 سهمًا فقط، بينما بقي سهم واحد دون تغيير.
ويعكس هذا التفاوت الحاد في أداء الأسهم حالة الحذر التي سيطرت على المستثمرين مع بداية جلسة التداول، في ظل اجتماع عدة عوامل سلبية، أبرزها ضعف الأسهم الأميركية، وارتفاع عوائد سندات الخزانة، وصعود أسعار النفط، والمخاوف من استمرار الضغوط التضخمية.
المستثمرون يترقبون مسار الفائدة الأميركية
وتتجه أنظار المستثمرين خلال الفترة المقبلة إلى البيانات الاقتصادية الأميركية والتصريحات الصادرة عن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، بحثًا عن إشارات بشأن اتجاه أسعار الفائدة.
ويظل أداء الأسهم اليابانية حساسًا لتغيرات السياسة النقدية الأميركية، إلى جانب تحركات عوائد السندات وأسعار الطاقة، ما يجعل استمرار ارتفاع النفط أو تشدد توقعات الفائدة عوامل ضغط محتملة على السوق خلال الجلسات المقبلة.







