وكالات - انخفض إنتاج روسيا من النفط الخام خلال أغسطس، ليزداد ابتعادًا عن حصتها المقررة ضمن تحالف أوبك+، في ظل تصاعد الهجمات الأوكرانية التي استهدفت منشآت نفطية ومرافق مرتبطة بالتكرير والتصدير.
وضخت روسيا في المتوسط 8.718 مليون برميل يوميًا من النفط الخام خلال الشهر الماضي، وفق بيانات أوردتها منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» في تقريرها الشهري، نقلًا عن مصادر ثانوية.
ويمثل هذا المستوى انخفاضًا بنحو 160 ألف برميل يوميًا مقارنة بمتوسط يوليو المعدل، كما يُعد أكبر تراجع شهري في إنتاج النفط الروسي منذ بدء انخفاض الإنتاج في ديسمبر.
وكان إنتاج روسيا اليومي خلال أغسطس أقل بنحو 1.17 مليون برميل من المستوى المطلوب منها بموجب اتفاقها مع حلفائها في تحالف «أوبك+».
الهجمات الأوكرانية تضغط على قطاع النفط الروسي
وتسلط بيانات الإنتاج الضوء على الضغوط المتزايدة التي تواجه صناعة النفط الروسية، في وقت كثفت فيه أوكرانيا هجماتها على مصافي التكرير ومنشآت النفط والبنية التحتية المرتبطة بتصدير الخام عبر البحر الأسود وبحر البلطيق.
وأدت الهجمات إلى اضطراب عمليات التكرير، ما أجبر بعض منشآت إنتاج الوقود على خفض كميات الخام التي تعالجها، كما حدّ من قدرة شركات النفط الروسية الكبرى على توجيه إنتاجها إلى أسواق التصدير.
وخلال أغسطس، استهدفت القوات الأوكرانية مصافي التكرير الروسية 22 مرة على الأقل، وفق إحصاء أجرته «بلومبرغ» استنادًا إلى تصريحات علنية من الجانبين.
موسكو تمدد حظر صادرات الديزل
ومع استمرار الضغوط على قطاع التكرير، مددت الحكومة الروسية حظرها على معظم صادرات الديزل حتى نهاية سبتمبر، فيما عادت بعض المناطق الروسية إلى تطبيق إجراءات لتقنين البنزين.
وتأتي القيود على صادرات الوقود في وقت تواجه فيه روسيا صعوبات متزايدة في الحفاظ على مستويات إنتاج وتكرير مستقرة، بالتزامن مع استمرار الهجمات على منشآتها النفطية.
ولم تقتصر الهجمات الأوكرانية على المصافي، إذ استهدفت كييف خلال أغسطس سفنًا ومنشآت للبنية التحتية في الموانئ الجنوبية الروسية، خصوصًا ميناء نوفوروسيسك، الذي يُعد مركزًا رئيسيًا لصادرات النفط الخام عبر البحر الأسود.
روسيا تتوقع انخفاض إنتاج النفط في 2026
وتوقعت الحكومة الروسية بالفعل انخفاض إنتاج البلاد من النفط خلال العام الجاري مقارنة بتقديرات سابقة، في أعقاب تراجع أحجام معالجة الخام في المصافي.
وقال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك الأسبوع الماضي إن انخفاض الإنتاج مؤقت، متوقعًا أن ترتفع الكميات مجددًا مع عودة المصافي إلى العمل واستقرار الوضع.
ويأتي ذلك بينما يواجه قطاع النفط الروسي تحديات متزامنة، تشمل أضرار الهجمات على البنية التحتية، وتراجع قدرات التكرير، والقيود المفروضة على صادرات الوقود، ما يزيد صعوبة الحفاظ على مستويات الإنتاج المستهدفة ضمن اتفاق «أوبك+».







