غزة - قالت وزارة الصحة في قطاع غزة إن خدمات العلاج الطبيعي والتأهيل الطبي تحولت، في ظل تداعيات الحرب على القطاع، من خدمة مساندة إلى ضرورة حيوية وشريان حياة لآلاف الجرحى والمصابين، مشيرة إلى دورها الأساسي في الحد من المضاعفات ومنع تحول الإصابات إلى إعاقات دائمة.
وأوضحت الوزارة، في بيان بمناسبة اليوم العالمي للعلاج الطبيعي الذي يصادف الثامن من سبتمبر/أيلول، أن الحرب خلفت كارثة إنسانية وصحية غير مسبوقة، انعكست بصورة مباشرة على أعداد الإصابات والحالات التي تحتاج إلى برامج تأهيل متخصصة وطويلة الأمد.
5 آلاف حالة بتر و300 إصابة عصبية ونخاعية
وأشارت الوزارة إلى أن تداعيات الحرب أدت إلى ارتفاع كبير في أعداد الجرحى، ولا سيما الحالات المعقدة المرتبطة بالبتر وإنقاذ الأطراف، موضحة أن عدد حالات البتر بلغ نحو 5 آلاف حالة.
كما سجل القطاع نحو 300 حالة من الإصابات العصبية والنخاعية، وهي إصابات تحتاج إلى برامج تأهيل متخصصة ومستمرة لضمان أفضل فرص التعافي وتحسين قدرة المصابين على الحركة والاعتماد على أنفسهم.
وبحسب الوزارة، فإن نحو 10 آلاف حالة باتت بحاجة إلى تأهيل مكثف وطويل الأمد، في ظل حجم الإصابات وتعقيدها وتعدد الاحتياجات الطبية والتأهيلية الناجمة عنها.
تضرر مراكز التأهيل ونقص المستلزمات
وأكدت وزارة الصحة أن الاستهداف المباشر للمؤسسات الصحية وخروج معظم مراكز التأهيل المتخصصة عن الخدمة فاقما من أزمة المصابين والمرضى، وحرما أعدادًا كبيرة منهم من الحصول على خدمات العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل بصورة منتظمة.
وأضافت أن هذا الوضع ترك آلاف المرضى والجرحى أمام خطر تفاقم مضاعفات إصاباتهم، في ظل نقص حاد في المستلزمات الطبية والأجهزة التعويضية والأطراف الصناعية اللازمة لمتابعة حالات البتر والإصابات الحركية والعصبية.
ولفتت الوزارة إلى أن الأزمة تتفاقم كذلك بسبب القيود المفروضة على حركة السفر لتلقي العلاج والتأهيل خارج قطاع غزة، ما يقلص الخيارات المتاحة أمام الحالات التي تحتاج إلى خدمات متخصصة غير متوفرة داخل القطاع.
العلاج الطبيعي كخط دفاع أمام الإعاقة
وشددت الوزارة على أن العلاج الطبيعي والتأهيل الطبي لم يعودا في الظروف الراهنة مجرد خدمات مكملة للرعاية الصحية، وإنما أصبحا جزءًا أساسيًا من الاستجابة الطبية لحجم الإصابات الناجمة عن الحرب.
وأشارت إلى أن توفير خدمات التأهيل بصورة عاجلة ومنتظمة يمثل عاملًا حاسمًا في الحد من المضاعفات، وتحسين فرص التعافي، ومساعدة المصابين، ولا سيما حالات البتر والإصابات العصبية والنخاعية، على استعادة أكبر قدر ممكن من وظائفهم الحركية والقدرة على ممارسة حياتهم اليومية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع إحياء اليوم العالمي للعلاج الطبيعي، في وقت يواجه فيه القطاع الصحي في غزة تحديات كبيرة نتيجة الأعداد المتزايدة من الجرحى، وتضرر البنية الصحية، وخروج مراكز متخصصة عن الخدمة، ونقص المعدات والمستلزمات الضرورية لعمليات التأهيل وإعادة التأهيل.







