وكالات - اختتم المؤشر ستاندرد آند بورز 500 جلسة الثلاثاء على انخفاض، متأثرًا بتراجع أسهم شركات البرمجيات وارتفاع أسعار النفط بفعل التطورات العسكرية في الشرق الأوسط، في وقت تترقب فيه الأسواق بيانات التضخم التي قد تؤثر على مسار أسعار الفائدة الأميركية.
وتراجعت أسهم شركات سيلزفورس وسيرفيس ناو وإنتويت، فيما انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز لقطاع البرمجيات والخدمات للجلسة الثانية على التوالي.
وتشير البيانات الأولية إلى انخفاض ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 44.66 نقطة، أو 0.58%، إلى 7673.94 نقطة.
كما تراجع مؤشر ناسداك المجمع بمقدار 83.30 نقطة، أو 0.31%، إلى 26423.69 نقطة، بينما هبط مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 617.15 نقطة، أو 1.16%، إلى 52797.10 نقطة.
الذكاء الاصطناعي يضغط على أسهم البرمجيات
وجاءت أسهم شركات البرمجيات تحت الضغط مجددًا مع عودة المخاوف بشأن تأثير تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي على الخدمات التي تقدمها الشركات المتخصصة في القطاع.
وأعاد إطلاق شركة أوبن إيه آي الأسبوع الماضي أحدث نماذجها، GPT-6 Astra، إحياء التكهنات بشأن قدرة الذكاء الاصطناعي على منافسة بعض الخدمات التي تقدمها شركات البرمجيات حاليًا.
وقال جيد إليربروك، مدير المحافظ لدى أرجينت كابيتال مانجمنت، إن إطلاق النموذج أعاد إثارة المخاوف من اضطراب سوق البرمجيات، مشيرًا إلى استمرار الاتجاه الذي تستفيد فيه أسهم شركات أشباه الموصلات والشركات المرتبطة بالإنفاق الرأسمالي لمراكز البيانات، مقابل ضعف أداء أسهم شركات البرمجيات.
إنتل وكوالكوم ترتفعان بعد صفقة مع أمازون
في المقابل، قفز سهم إنتل، كما ارتفع سهم كوالكوم، بعد إبرام صفقة مع أمازون لتطوير رقائق ذكاء اصطناعي مخصصة.
وتأتي تحركات أسهم شركات الرقائق في وقت يواصل فيه المستثمرون متابعة الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، باعتبارها من أبرز محركات الطلب في قطاع أشباه الموصلات.
النفط وبيانات التضخم تحت أنظار المستثمرين
وتزامنت خسائر الأسهم مع ارتفاع أسعار النفط، بفعل استمرار الأعمال القتالية في الشرق الأوسط، الأمر الذي يزيد المخاوف بشأن الضغوط التضخمية.
وزاد المتعاملون رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي المقرر يومي 15 و16 سبتمبر، بعد بيانات أظهرت الأسبوع الماضي أن أصحاب الأعمال أضافوا وظائف بأعداد تجاوزت التوقعات خلال أغسطس.
ويترقب المستثمرون بيانات التضخم المرتقبة، والتي قد تقدم مؤشرات إضافية بشأن الخطوة المقبلة للبنك المركزي الأميركي ومسار أسعار الفائدة.
سهم أبل يتراجع قبل الكشف عن هواتفها الجديدة
وانخفض سهم أبل قبل يوم من الحدث المرتقب الذي يتوقع أن تكشف خلاله الشركة عن أحدث هواتفها الذكية، بقيادة الرئيس التنفيذي الجديد جون تيرنوس.
وتتابع الأسواق الحدث باهتمام، في ظل تأثير منتجات الشركة الجديدة وتوقعات المبيعات على أداء السهم وقطاع التكنولوجيا بصورة عامة.
وتبقى تحركات الأسواق خلال الجلسات المقبلة مرتبطة إلى حد كبير ببيانات التضخم ومسار أسعار الفائدة، إلى جانب تطورات أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية والإنفاق المتواصل على تقنيات الذكاء الاصطناعي.







